إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مناظرة الثالثة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مناظرة الثالثة

    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين هذه مناقشة وشرح لمناظرة السيد علي في كتاب المناظرات المناظرة الثالثة
    1 فالآية تدل على حياة الشهداء وارتزاقهم عند ربهم مقترنة بالآثار الروحية من الفرح والاستبشار بالذين لم يلحقوا بهم من خلقهم، وتبشيرهم على أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، إلى غير ذلك ممّا جاء في الآيتين.

    إنّ الله سبحانه يطرح حياتهم لأجل إظهار كرامته ونعمته عليهم، وبذلك يرد الفكرة السائدة في صدر الرسالة من أن موت الشهيد انتهاءُ
    حياته. وإذا كان الشهداء أحياءً لأجل استشهادهم في سبيل دين الله الذي جاء به النبي الأكرم، فهل يُتصوّر أن يكون الشهداء أحياءً، ولا يكون النبيّ ـ الأفضل ـ القائد حيّاً، وهذا ما لا تقبله الفطرة السليمة، وأيّ مسلم لهج بخلافه فانّما يلهج بلسانه وينكره بقلبه وعقله.
    ـ هذا هو حبيب النجار لم يكن له شأن سوى أنّه صدق المرسلين ولقى من قومه أذىً شديداً حتى قضى نحبه شهيداً. فنرى أنّه بعد موته خوطب بقوله سبحانه: { قيل ادخل الجنة } ثم إنّه بعد دخوله الجنة يتمنّى عرفان قومه مقامه ومصيره بعد الموت فيقول: { قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربّي وجعلني من المكرمين } فهو يتمنّى في ذلك الحال لو أنّ قومه الموجودين في الدنيا علموا أنّه سبحانه غفر له وجعله من المكرمين، يتمنّى ذلك لأجل أن يرغب قومه في مثله وليؤمنوا لينالوا ذلك.
    فمن المعلوم أنّ الجنة التي حلّ فيها حبيب النجار كانت قبل يوم القيامة، بشهادة أنّه تمنّى عرفان أهله مقامه وكرامة الله عليه وهم على قيد الحياة الدنيوية، وإن لحقهم العذاب بعد ذلك، قال: { وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السّماء وما كنّا منزلين * إن كانت إلاّ صيحة واحدة فإذا هم خامدون } (يس/28 ـ 29) فإذا كان الشهداء والصالحون ـ أمثال حبيب النجار المصدِّق للرسل ـ أحياءً يرزقون فما ظنّك بالأنبياء والصدّيقين المتقدّمين على الشهداء، قال سبحانه: { ومن يطع الله والرَّسول فأُولئك مع الَّذين أنعم الله عليهم من النَّبيّين والصِّدّيقين والشُّهداء والصّالحين وحسن أُولئك رفيقاً } (النساء/69) فلو كان الشهيد حياً يرزق فالرسول الأكرم الذي ربّى الشهداءَ واستوجب لهم تلك المنزلة العليا، أولى بالحياة بعد الوفاة وبعدهم الصدّيقون.
    2 دلّت الآيات الكريمة والبراهين العقلية على أنّ الموت ليس فناء الإنسان ونفاذه، وإنّما هو انتقال من عالم إلى آخر، نعم الماديون المنكرون لعالمِ الأرواح، والنافون لما وراء الطبيعة يعتقدون بأنّ الموت فناء الإنسان وضلاله في الأرض بحيث لا يبقى شيء من بعد ذلك إلاّ الذرّات المادية المبعثرة في الأرض، ولهذا كانوا ينكرون إمكان إعادة الشخصية البشرية، إذ ليس هناك شيء متوسط بين المبتدأ والمعاد.[1]
    3 وردت روايات من طرق اهل السنة بحياة الانبياء بعد موتهم
    وقد روي عن يحيى بن أبي بكير عن المستلم بن سعيد عن الحجاج عن ثابت عن أنس بن مالك وهو فيما أخبرنا الثقة من أهل العلم قال أنبأ أبو عمرو بن حمدان قال أنبأ أبو يعلى الموصلي ثنا أبو الجهم الأزرق بن علي ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا المستلم بن سعيد عن الحجاج عن ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال قال رسول الله الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون [2]
    وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأ إسماعيل أنبأ أحمد بن منصور بن سيار الرمادي ثنا يزيد بن أبي حكيم ثنا سفيان يعني الثوري ثنا سليمان التيمي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله مررت على موسى وهو قائم يصلي في قبره[3]





    [1] التوسل للشيخ جعفر سبحاني ج5 ص4 الشاملة

    [2] حياة الانبياء بعد وفاتهم البيهقي

    [3] نفس المصدر السابق
    التعديل الأخير تم بواسطة عباس اللاوندي ; الساعة 29-09-2013, 11:44 AM. سبب آخر:
يعمل...
X