إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سيرةٌ وتاريخٌ أميرنا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سيرةٌ وتاريخٌ أميرنا

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِ على محمد وال محمد

    الإمام
    علي( عليه السلام)سيرةٌ وتاريخٌ

    سيرة أئمة أهل البيت عليهم السلام تعدّ إحدى الركائز الأساسية في البناء العقائدي والفكري والسلوكي لديننا القويم ، ذلك لأنهم عدل القرآن الكريم والامتداد الرسالي لمنهج النبوة ، والحارس الأمين للقيم والمفاهيم الإسلامية في وجه التشويه والتحريف والضلال.
    إنها سيرة معصومة تكشف عن سلوك القدوة الحسنة بكل تجلياتها ، وتربط المرء بالمفاهيم الإسلامية في أصالتها ، وتفتح له آفاقاً جديدة في مجالات العلم والعمل والفكر والتربية والسلوك.ومن هنا فإن الكتابة عنها لا تنتهي ، مهما تعددت الدراسات وتنوعت أساليبها ، ذلك مما يجده الباحثون من حالة التواصل مع دلالاتها التي تتسع بسعة الحياة وتستغرق كل مفرداتها ، وتسير بها باتجاه حركة التكامل المطلوب على صعيد الفرد والاُمّة.وعلى هذه الصفحات نسير في رحلة جميلة مع سيرة وصي النبي وابن عمه وباب مدينة علمه ، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، منذ مولده الشريف في الكعبة المعظمة ، حتى لقي الله مخضباً بدمه في محراب العبادة بمسجد الكوفة ، شهيداً وشاهداً على الاُمّة بعد سنواتٍ من المحنة والجهاد.إن سيرته عليه السلام صفحة خالدة من صفحات المجد والسمو ، نقرأ فيها عالم المثل العادلة ومبادئ العظمة والاستقامة والخصائص الفريدة ، نقرأ سيرة رجل عاش لله ، وليس فيه شيء لغيره ، يغضب لغضبه ، ويرضى لرضاه ، ويحب فيه ، ويبغض فيه ،أعظم الناس جهاداً في سبيله وأكثرهم معرفة بشريعته وعملاً باحكامها وإحياءً لمعالمها.. فجاءت سيرته تجسيداً لرسالة الإسلام ، بل كانت إسلاماً يتحرك على الأرض.. انه الكتاب الناطق والسنة الحية.لقد كان علي عليه السلام قمةً في كلّ شيء ، ينحدر عنه السيل ، ولا يرقى إليه الطير ، استغنى عن الكل ، واحتاج الكل إليه ، لكنه عاش في مجتمعٍ عزّ وجود من يفهمه فيه ، فكان يقودهم إلى مبادئ الحق ومعارج الكمال ، وكانوا يريدونه لدنياهم وشهواتهم ولذاتهم ،
    قال عليه السلام :
    « ليس أمري وأمركم واحداً ، انني اُريدكم لله ، وتريدونني لأنفسكم »
    وكان يتفجّر علماً لم يجد له حملة ، قال عليه السلام : « إن ها هنا لعلماً جماً لو أصبت له حملة ».ورغم هذا وذاك ، فقد أضحى عليٌ عليه السلام مناراً أبدياً وراية خالدة ترفعها البشرية على اختلاف ألوانها وأديانها ، لأنه إمام الإنسانية الذي يقول : « الناس صنفان : أخ لك في الدين ، ونظير لك في الخلق ».إن مسؤولية الانتماء إلى علي عليه السلام تدعونا إلى الاجتهاد في طاعة الله والتواصل على خط العفة والورع والسداد ، والاقتداء ببعض جوانب سيرته ، ذلك لأن تجسيد شخصيته الموسوعية الهائلة بكل أبعادها أمرٌ دونه خرط القتاد ، فهو القائل عليه السلام : « ألا وان لكل مأموم إماماً ، يقتدي به ، ويستضيء بنور علمه ، ألا وان امامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ، ومن طُعمه بقرصيه ، ألا وأنكم لا تقدرون على ذلك ، ولكن أعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد ».
    بعض مفردات تلك السيرة العطرة
    إن مَقام عليّ.. ذلك المقام الذي طالما أدهش العقول ، وأذهل البصائر ، وحيّر الألباب.. فليس لأحد بعد النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم من مقام يشبه مقام رجل اقترنت حياته كلها بحياة ذلك النبي العظيم ، منذ ولادته وعلى امتداد أيام نشأته ، ومنذ فجر الإسلام ومبعث النبي وعلى امتداد ايام دعوته وفصول جهاده وحتى لحظاته الأخيرة بل حتى توديع جثمانه الطاهر ، بل بعد ذلك إلى يوم الدين إذ به قد امتد نسل النبي من ابنته الوحيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ، بل حتى في يوم الدين وبعده في مقام الخلود تقترن الشخصيتان في أعظم مقام عند الله تعالى ، فلواء الحمد لخاتم النبيين محمد ، وحامله علي ، وحوض الكوثر تحفة الله لنبيه محمد ، والساقي عليه عليّ ، والمقام المحمود في الجنان لسيد الخلق محمد ، وصاحبه فيه عليّ.. فمهما أفاض القلم بالمداد ، ومهما أبدع الكاتب وأجاد ، فإن الذي بينه وبين حقيقة مقام علي مسافات شاسعة ودنيا واسعة.. ويبقى جهد المقل في صفحات معدودات أن يستعيد العناوين الرئيسية التي تستوعبها الكتابات التقليدية عن رجل له هذا المقام الكبير.وغاية هذه الاوراق هي الوقوف عند مثل هذه العناوين ، إسهاماً في تأكيد الحق العلوي الذي لا يحجب اشراقه كل ما وضعه جبابرة التاريخ من حُجب ، ولا يعلو عليه كل ما راكموه من باطل...نسبه :هو سيِّد العرب ، يعسوب المؤمنين ، مولى الموحّدين ، أسد الله الغالب عليُّ بن أبي طالب بن عبد المطَّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرَّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن نضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان القرشي ، الهاشمي ، المكِّي ، المدني.قيل : « هو أول هاشمي ولد من أبوين قرشيين هاشميين » وفي عبارة الكليني : « وهو أول هاشمي ولده هاشم مرَّتين » ولا يصحُّ ذلك ، لأنَّ اُمَّه ولدت قبله طالباً وعقيلاً وجعفراً من أبوين هاشميين!!عليه.والصحيح أن يقال : « وأمُّه أول هاشمية ولدت هاشمياً » وهو والد ابنين هاشميين ، لأبوين وجدَّين كلِّهم من بني هاشم.كنيته : أبو الحسن.ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأخوه ، آخاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرَّتين؛ فإنَّ رسول الله آخى بين المهاجرين ، ثُم آخى بين المهاجرين والأنصار بعد الهجرة ، وقال لعليٍّ في كلِّ واحدة منها : « أنت أخي في الدنيا والآخرة » وهو وزير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووصيُّه وخليفته في أُمَّته ، وجامع فضائله وشمائله ، ووارث علمه وحكمه ، وختنه على ابنته فاطمة الزهراء عليها السلام.وأول خليفة من بني هاشم ، هاجر الهجرتين ، ماشياً حافياً ، وشهد بدراً وأُحداً والخندق وبيعة الرضوان والمشاهد كلَّها ، الا معركة تبوك ، فقد خلَّفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المدينة ، كان ذلك أحد مواضع قوله له : « أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي » وأبلى في جميع المعارك بلاءً عظيماً ، وكان اللواء في أكثر المواضع بيده.وقد بلغ من الشرف في قومه ما لم يبلغه أحد من قبل.وكان على ملَّة إبراهيم الخليل؛ فرفض عبادة الأصنام ووحَّد الله عزَّوجلَّ ، وسنَّ سنناً نزل القرآن بأكثرها ، وجاءت السُنَّة من رسول الله بها وهي : الوفاء بالنذور ، ومائة من الإبل في الديّة ، والا تنكح ذات محرم ، ولاتؤتى البيوت من ظهورها ، وقطع يد السارق ، والنهي عن قتل الموؤدة ، والمباهلة ، وتحريم الخمر ، وتحريم الزنا ، والحدُّ عليه ، والقرعة ، والا يطوف أحدٌ بالبيت عرياناً ، وإضافة الضيف ، والا ينفقوا إذا حجَّوا الا من طيِّب أموالهم ، وتعظيم الأشهر الحُرم ، ونفي ذوات الرايات هكذا كان مجاهراً بدينه ، داعياً إلى الخلق الكريم والمبادئ السامية التي جاءت بها الاديان ، وكان له في هذه الخصال دور لا يشاركه فيه أحد ، حتى أنَّ قريشاً كانت تسميه إبراهيم الثاني.وكان يفرش له بفناء الكعبة والناس من حوله يهابونه ، فلا يقرب فراشه أحد ، الا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد كان يتخطَّى رقاب عمومته ، ويجلس على فراش جدِّه ، ولما حاولوا منعه قال لهم : دعوا ابني ، إنَّ لابني هذا شأناً.
    قال عليُّ بن أبي طالب : « أبي ساد فقيراً ، وما ساد فقيرٌ قبله » وخرج برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بُصرى من أرض الشام وهو ابن تسع سنين ، وقال : « والله لا أكِلك إلى غيري » وتولَّى العناية برسول الله والقيام بشؤونه من سنة ثمان من مولده الشريف ، وحتى العاشرة من النبوَّة ، وذلك اثنان وأربعون سنة ، وظل يدافع عن النبي ورسالته حتى آخر نفس من حياته ، وقد انعكست هذه الحقيقة وتجلَّى موقفه هذا في كثير من أشعاره ،
    منها قوله :
    ليعلم خيار الناس أنَّ محمداً *نبيٌّ كموسى والمسيح ابن مريم
    وقوله :
    ألم تعلموا أنَّا وجدنا محمدا *رسولاً كموسى خطَّ في أوَّل الكتبِ
    وقوله في لاميَّته الشهيرة :
    لقد علموا أنَّ ابننا لا مكذَّبٌ
    * لدينا ولا يُعنَى بقولِ الأباطلِ
    فأصبح فينا أحمد في اُرومة *
    تُقصِّر عنه سَورَة المتطاوِلِ
    حَدِبْتُ بنفسي دونه وحميتُه *
    ودافعت عنه بالذُّرا والكلاكلِ
    فأيَّده ربُّ العباد بنصره * وأظهرَ ديناً حَقُّهُ غيرُ باطلِ .
    وقال السدي : مات أبو طالب وهو ابن بضع وثمانين سنة ، ودُفن بالحجون عند عبدالمطَّلب.ولمَّا قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنَّ أبا طالب قد مات ، عظُم ذلك في قلبه ، واشتدَّ له جزعه ، ثُمَّ دخل فمسح جبينه الأيمن أربع مرَّات ، وجبينه الأيسر ثلاث مرَّات ، ثُمَّ قال : « يا عم ربيّت صغيراً ، وكفلت يتيماً ، ونصرت كبيراً ، فجزاك الله عنِّي خيراً » ومشى بين يدي سريره وجعل يعرضه ويقول : « وصلتك رحم وجُزيتَ خيراً » ، وقال : « اجتمعت على هذه الأُمَّة في هذه الأيَّام مصيبتان لا أدري بأيِّهما أنا أشدُّ جزعاً » يعني : مصيبة خديجة وأبي طالب رضي الله عنهما
    والحمد الله على نعمة الله وفضله علينا
    الحاسد مضر بنفسه قبل أن يضر بالمحسود

  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اللهم صل على محمدوآل محمدطرح قيم بوركتم وسددالباري خطاكم لخدمة دين آل محمد........أسألك الدعاء

    تعليق


    • #3
      اللهم صلِ على محمد وال محمد

      وفقكم الله لكل خير اختي

      (ياكاظم الغيظ)

      وجزاكم الله خير الجزاء
      الحاسد مضر بنفسه قبل أن يضر بالمحسود

      تعليق

      يعمل...
      X