هو محمد بن عبد الرحمن القاضي أبو بكر بن قُريعة البغدادي،سمع أبا بكر ابن الأنباري و لا يُعرف له رواية حديث مُسند، توفى سنة سبع وستين وثلاثمائة،وكان مختصاً بالوزير أبي محمد المهلبي كان الفضلاء يداعبونه برسائل ومسائل هزلية فيُجيب عنها بأسرع جواب وأعجبه في وقته من غير توقف،ونفق على عز الدولة فقرّيه وأدناه ونادمه وكان لا يفارقه ويحمّله الرسائل.
ويقول الصفدي: وكان القاضي أبو بكر بن قريعة يتشيّع،ومن شعره أبيات منها:
(1) ترجم له الخطيب البغدادي(ج2/ص317)[تاريخ بغداد]، [وفيات الأعيان] (ج1/ص655) ، و[شذرات الذهب] (ج3/ص60)، والصفدي في:[الوافي بالوفيات] (ج3/ص227) .
لولا اعتداءُ رعيةٍ
ألقى سياستها الخليفه
وسيوفُ أعداءٍ بها
هاماتُنا أبداً نقيفه
لكشفتُ من أسرار آ
لِ محمدٍ جملاً طريفه
تغنى بها عمّا روا
ه مالك وأبو حنيفه
ونشرت طيَّ صحيفة
فيها أحاديثُ الصحيفه
وأريتكُم أنّ الحسين
أصيب في يوم السقيفه
ولأيّ حال أُلحدت
بالليل فاطمة الشريفه
آهٍ لبنت محمـــدٍ
ماتت بغُصتها أسيفه(1)
(1) الصفدي [الوافي بالوفيات](ج3/ص228)
