بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين :
لقد أمر الله سبحان وتعالى بمودة أهل بيت النبي صلى الله عليه واله بالقران وثبتها بآيات مباركة حيث قال جل ذكره :
(( قل لا أسألكم عليه أجرا إلّا المودة في القربى )) وهذه الآية صريحة بمودة أهل البيت عليهم السلام وطاعتهم ،
ولكن مع ذلك نجد شرذمة ممن ينتسب لهذه الإمة قد صب حقده وعداءه على هذا البيت الطاهر ، أمثال المتوكل العباسي لعنه الله فينقل عنه
عليه اللعنه كان شديد البغض لأمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كثي العداء لأبناءه وشيعته ، حتى منع الناس من البر لهم
والاحسان اليهم ، فاذا بلغه أن أحدهم أكرمهم نزل به اشد العقوبه ، وهو الذي أمر بهدم قبر الحسين عليه السلام سنة 237هجرية ومنع الناس
من زيارته ، حتى قال علي بن البسامي وهو من شعراء القرن الثالث الهجري :
تالله ان كانت امية قد أتت .... قتل ابن بنت نبيها مظلوما
فلقد أتاه بنو ابيه بمثله .... هذا لعمري قبره مهدوما
أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا .... في قتله فتتبعوه رميما
وقال آخر :
والله ما فعلة امية فيهم ..... معشار ما فعلت بنو العباسِ
وكان ندماء المتوكل ممن اشتهروا بالنصب والعداء لأمير المؤمنين عليه السلام وأولاده الطاهرين ، أمثال : عبادة المخنث، وأبي السمط وغيرهم ،
أما عبادة المخنث فانه كان يشد على بطنه وتحت ثيابه مخدّه ويكشف عن رأسه ويركص بين يدي المتوكل ، والمغنون يغنون ويقولون :
قد أقبل الانزع البطين خليفة المسلمين !! يريدون بذلك علي بن ابي طالب عليه افضل الصلاة والسلام
فيضحك المتوكل ويضحك مع جلساءه وندماءه .
أما أبو السمط لعنه الله دخل عليه يوما فأنشد قصيدة قال فيها :
ملك الخليفة جعفرٍ ---- للدين والدنيا سلامة
يرجو التراث بنو البنات ---- ومالهم فيها قُلامة
والصهر ليس بوارث ---- والبنت لا ترث الامامة
أخذ الوراثة أهلها ---- فعلام لومكمُ علامة
فخلع عليه المتوكل اربع خلع وعقد له ولاية البحرين واليمامة وأمر له بثلاث آلاف دينار نثرت على رأسه ، وأمر ابنه المنتصر أن يلتقطها له !!
وابنه المنتصر هذا كان يغيضه ما يرى من نصب أبيه وسوء صنيعه من أنه كان يبغض لأهل البيت عليهم السلام ، فثار عليه فقتله شر قتله ،
فقد جاء في تاريخ اليعقوبي ج2 ص492وبحار الانوارج 50ص209
ومن أعماله الشنيعة ذكرُه أميرَ المؤمنين (عليه السلام) بسوء في كل مكانٍ وسبه، وحرثه قبر الإمام أبي عبد الله الحسين (صلوات الله عليه) وتخريبه عدّة مرات، وقطعه أيدي زائري الإمام الحسين (عليه السلام)وقتلهم، حتى يُذكر أنه قتل سبعين ألفاً من زوّاره (عليه السلام)، ومع هذه الأحوال لم يمنع الأئمة (عليهم السلام) من زيارةقبر الحسين (صلوات الله عليه).
ولمبالغته في سبّ أمير المؤمنين (عليه السلام) في مجلس من مجالسه أمر ابنُه المنتصر عدةً من غلمان أبيه في ليلة الأربعاء ثالثشوال أو رابعه بقتله، فقتلوه على شرابه ومجونه.
وفي يوم قتله بايع الناسُ ابنه المنتصر هذا في قصره المعروف بالجعفري ..
فذهب الى نار حامية يصلى بها هو وجلاوزته المبغضين الحاقدين!
...اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وال محمد وأخر تابع لهم على ذلك ....
تعليق