بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب الذي جعل عنوان صحيفة وليه محبة ذوي القربى من عترة النبي المصطفى الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين كثيرة هي الظلامات التي تعرض لها اهل بيت النبوة ومعدن الرسالة وخصوصا بعد رحيل الرسول محمد الى الرفيق الاعلى وماجرى على اهل بيته من مصائب ومن ذلك البيت الطاهر الامام السبط الحسن الزكي وقد شاهد تلك المصائب بنفسه ومايجري لابيه من اغتصاب حقه وماساة امه الزهراء وبعدها حرب ابيه للناكثين والقاسطين والمارقين حتى تسنم هو منصب الخلافة الاسلامية واضطر لظرف لست بصدد ذكرها ان يوقع معاهدة للصلح مع معاوية الطليق ابن الطليق الخارج على امام زمانه في ايام خلافة الامام علي وايام خلافة الامام الحسن وفي هذا العصر ايضا تعرض الامام الحسن لظلامة كبيرة وهي تهديم قبره ومنع اتباعه من زيارته نعم في عصر التقدم والحضارة يريدون ان يظلموا الحسن مرة اخرى من خلال تظليل الناس ان الحسن ومعاوية هم من الصحابة والحسن كذلك وتصالحا وانتهى الامر هذا ما نسمعه في الغرف الصوتية والمواقع الالكترونية والقنوات الفضائية التي تزيف الحقائق على الناس إلا أنها محاولات فاشلة وخطوات غير موفقة وخائبة وقد صدق تعالى حيث قال في كتابه العزيز (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون) وانا اطالع كتاب الغدير للعلامة الاميني رحمه الله تعجبت من كثرة المصادر التي يذكرها من كتب المخالفين التي تنص على ان الامام الحسن مات مسموما بدس من معاوية اللعين ولكن قبل انقل لكم كلمات هذه المصادر نذكربعض فضائل سبط النبي محمد والاحاديث الواردة في حقه
1 عن جابر قال قال رسول الله ( صلى الله(واله) عليه وسلم ) من سره أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسن بن علي[1]
2 عن البراء بن عازب ان النبي صلى الله عليه(واله) وسلم كان حاملا الحسن فقال إني أحبه فاحبه[2]
3 عن أبي جعفر قال : بينما الحسن مع رسول الله صلى الله (واله )عليه وسلم إذ عطش فاشتد ظمأه ، فطلب له النبي صلى الله عليه وسلم ماء فلم يجد ، فأعطاه لسانه فمصه حتى روى[3]
4 رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين رضي الله عنهما فقال من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة[4]
هذا غيض من فيض كما يقال من فضائل الامام الحسن وكلها من مصادر المخالفين ويكفيه فخرا انه من اصحاب الكساء ومن ثقل النبوة وعترته الطاهرة
سبب وفاته عليه السلام
وقد نقلت ذللك من المصدر مباشرة ليكون ادق في النقل
1 قال المسعودي
وكانت وفاة الحسن - وهو يومئذ ابنُ خمسٍ وخمسين سنة - بالسم .
ودفن بالبقيع مع أمه فاطمَةَ بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله ولي التوفيق .
ذكر لمع من أخباره وسيره ، رضي الله عنه !
حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، قال : دخل الحسين على عمي الحسن بن علي لما سقي السم ، فقام لحاجة الإنسان ثم رجع ، فقال : لقد سقيت السم عدة مرار فما سقيت مثل هذه ، لقد لفظت طائفة من كبدي فرأيتني أقلبه بعود في يدي ، فقال له الحسين : يا أخي من سقاك ؟ قال : وما تريد بذلك ؟ فإن كان الذي أظنه فالله حسيبه ، وإن كان غيره فما أحب أن يؤخذ بي بريء ، فلم يلبث بعد ذلك إلا ثلاثاً حتى توفي رضي الله عنه .
وذكر أن امرأته جَعْدة بنت الأشعث بن قيس الكندي سقته السم ، وقد كان معاوية دسَّ إليها : إنك إن احتلْتِ في قتل الحسن وَجَّهت إليك بمائة الف درهم ، وزوجتك من يزيد ، فكان ذلك الذي بعثها على سمه ، فلما مات وَفَى لها معاوية بالمال ، وأرسل إليها : إنا نحب حياة يزيد ، ولولا ذلك لوفينا لك بتزويجه .
وذكر أن الحسن قال عند موته : لقد حاقَتْ شربته ، وبلغ أمنيته ، والله لا وفى لها بما وَعَدَ ولا صدق فيما قال[5]
2 الزمخشري
جعل معاوية لجعدة بنت الأشعث امرأة الحسن مائة ألف حتى
سمته ومكث شهرين وإنه ليرفع من تحته كذا طستاً من دم . وكان يقول : سقيت السم مراراً ما أصابني فيها ما أصابني في هذه المرة لقد لفظت كبدي فجعلت أقلبها بعود كان كان في يدي[6]
وينقل اصحاب التاريخ ان معاوية لعنه الله عندما سمع بموت الامام الحسن عليه السلام سجد وسجد من كان معه فرحا وسرورا بموت سبط الرسول
فهل يعقل ان الخلاف بينهم كان سهل ويصل الى حد القتل فما هذا الكذب والاعجب من ذلك تصديق ذو العقول الساذجة هذا الكلام هذه ظلامة من ظلامات الامام الحسن عليه السلام ومن اراد المزيد فعليه بكتاب الغدير الجزء 11 فانه يجد العجب العجاب من ارهاب الدولة الاموية واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
[1] تاريخ دمشق لابن عساكر ج 13 ص 209 مكتبة اهل البيت
[2] مسند احمد ج4 ص 284 مكتبة اهل البيت
[3] كنز العمال المتقي الهندي ج 13 ص 653 مكتبة اهل البيت
[4] مسند احمد ج1 ص 77 مكتبة اهل البيت
[5] مروج الذهب المسعودي ج 2 ص 427 مكتبة اهل البيت
[6] ربيع الابرار ج5 ص 156 مكتبة اهل البيت

تعليق