بشرى عقائديه وشرط قراني
والصلاة والسلام على كهوف الانام وخلفاء الرحمن وشركاء القران والموجودين في عالم الامكان بعد عالم الاخرة والجنان محمد واله سادة الأزمان وبعد
كثير مانسمع ونقرء بان اهل البيت (عليهم الصلاة والسلام) انهم يحضرون عند الشخص المحتضر اذا دنت وفاته , وقد ذكر المحققون ان رسول الله الاعظم (صلى الله عليه واله ) وكذالك الأئمه (عليهم الصلاة والسلام ) هم من الذين يشهدون على الأعمال وهذا ثابت بصريح القران الكريم كما سياتي بيانه انشاء الله لاحقآ :
وهنايأتي التساؤل : أن الشهادة على العمل يوم القيامه تتوقف على تحمل الشهادة في الحياة الدنيا لان لابد من أن الشخص الذي يريد أن يشهد لك على أعمالك يوم القيامة ان يكون مطلعآ اطلاع كامل على اعمالك في هذه الدنيا والدليل على هذه الأطروحة قوله عزوجل في كتابه العزيز(( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون)) التوبة أيه 105ان هذه الايه تدل على استمرار الروية من قبل الله ورسوله والمومنون الذين هم الأئمة (ع) سواء في الدنيا او الاخرة
فملك الموت عندما يحضر ويقبض روح الانسان برفق أوبشدة هل يحتاج الى شاهد يشهد على هذا الانسان بأنه كان على الحق والصراط المستقيم او كان كافرا فاجرا فاسقا الى غير ذلك؟
الجواب هنا يبدأ دور النبي والائمو صلى الله عليهم اجمعين لاثبات هذه الحقيقة ليشهدو على الانسان وحقيقة اعماله واعتقاداته في الدنيا.
دفع الشبهة
قد يقول قائل: كيف يحضر ملك الموت في اماكن متعدده لقبض أرواح اشخاص متعددين وكثيرين, وكيف يحضر النبي صلى الله عليه واله والائمة عليهم السلام في اماكن متعددة ويموتون في اماكن متعددة؟ وهذه الشبهة صاغها المجلسي فقال: ((وما يقال: من ان هذا (اي حضورهم عليهم السلام) خلاف الحس والعقل : اما الاول ( اي الحس) فلأنا نحضر الموتى الى قبض روحهم ولا نرى عندهم احدا, وأما الثاني (العقل) فلانه يمكن ان يتفق في آن واحد قبض أرواح الآف من الناس في مشارق الارض ومغاربها, ولا يمكن حضور الجسم في زمان واحد في أمكنة متعددة)). والاجابة على هذا السؤال ودفع هذه الشبهة يستدعي الوقوف عند هذه المقدمة والتي تتعلق ببيان بعض الفوارق التي تحكم هذا العالم الذي نعيش فيه, والعالم الذي سوف ننتقل اليه, وحاصله: ان من اهم خصائص هذه النشاة ان الانسان اذا كان في مكان معين لا يستطيع ان يكون في مكان اخر,واذا كان في زمان معين, لا يمكنه ان يكون في زمان اخر, ولذا لا نستطيع ان نجمع بين هذا المكان وذاك المكان لان هذا لا يمكنه ان يأخذ مكان ذاك, ولا ذاك يمكنه أن يأخذ مكان هذا, وهكذا الازمنة, فأن يوم الخميس يأخذ موقعه ويوم الجمعة يأخذ موقعه, ولا يستطيع يوم الجمعة أن يتقدم فيأخذ زمان يوم الخميس, ولا العكس. اما عندما ناتي الى تلك النشاة الاخرة وهي نشاة الملكوت,والغيب...... لا نجد الامر على هذا النحو الذي ذكرناه في عالم الدنيا, بل يمكن ان تجتمع الامكنة والازمنة, وهذا ما ورد مضمون بعض الروايات من انه( ليس عند ربك صباح او مساء), بمعنى انه كان الله سبحانه ولا يوجد عنده زمان متقدم و زمان متأخر, بل هوا محيط بالمتقدم والمتأخر في موضع واحد
ومن هنا اسس الفلاسفة المشهورين قاعدة اصلها هي ( ان المتفرقات في وعاء الزمان مجتمعات في وعاء الدهر). فما هو مفترقا هنا في عالم الامكان مجتمعن في ذلك العالم الاخروي فمثلا يوم السبت لا يجتمع مع يوم الاحد في واقع الخارجي ولكن تتذكر مكانا قد رايته او كنت فيه قبل خمس سنوات ومكان اخر انت فيه الان فتجمعهما مع في ذهنك وهذا امر منطقي يعرفونه اهل المنطق فالله تعالى خلق الانسان واعطاه نحوا من القدرة واوجد في نفسه امثلة لما يوجد في العالم الاخر. واذا اردنا ان نعرف عالم البرزخ وعالم الملكوت والعالم الذي نذهب اليه بما هو محكوم,, اباحكام نشاة الدنيوية أم باحكام النشاة الاخروية ؟ وان النبي صلى الله عليه واله والأئمة عليهم السلام بعد انتقالهم من هذا العالم الى عالم ما وراء هذا العالم بم محكومون, باحكام هذه النشاة الدنيوية ام باحكام الاخروية؟ فأن ذلك كله مرتبط بهذه النشاة وتلك النشاة. وحينئذ ياتي السؤال المتقدم او الشبهة المتقدمة, فعدم التمييز بين احكام النشاتين هو الذي انتج تلك الشبهة
مضافآ الى ذالك اننا نعتقد ان النبي والائمة ((عليهم الصلاة والسلام )) لهم القدرة والاحاطة والحضور والشهود ليس فقط في تلك النشئه الأخروية بل في الدنيا
بدليل انهم يقفون على اعمال الخلائق في آن واحد ولو كانوا في أماكن متعددة اما كيفية الحضور فليس من الضروري بل يكفي الايمان بذالك بالأصل الكلي وهو اصل حضورهم (عليهم السلام) وهنا يبن الأيمان كما في أبراهيم الخليل حيث انه كان بالأصل الكلي مومن ولاكن قال لله ربي اريني كيف تحيي الموتى رغم انه مومن ولكن هنا طلب الاطمئنان وفي هذا المقام نحتاج الى الايمان لان الاصل قد ثبت واذا ثبت الاصل ثبت فرعه
وقد ذكر العلامة المجلسي جوابآ حول كيفية حضورهم ومنها اوجه
1-ان الله قادر ان يحجبهم عن ابصارنا عند حضورهم لوجود مصلحة كما في قوله تعالى ((جعلنا بينك وبين الذين لا يومنون بالأخرة حجابآ مستورآ)) الاسراء 45 ان الله اخفى شخص النبي (ص) عن اعدائه مع ان اولياءه كانو يرونه وهذه من معجزات الاولياء والانبياء
2-يمكن ان يكون حضورهم بجسد مثالي لطيف لايراه سوى المحتضر كحضور ملك الموت واعوانه
ملاحضة مهمة
البرزخ هوخط فاصل بين النشئتين بين الموت والمبعث بصريح القرأن الكريم قال تعالى( حتى اذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون ,لعلي أعمل صالحآ فيما تركت كلا انها كلمة هو قالها ومن وراءهم برزخ الى يوم يبعثون ,,)ايه99-100 المومنون وقال تعالى(بينهما برزخ لايبغيان) اية 20 الرحمن
ان سكرات الموت من نهايه النشئة الدنيوية وبداية النشئة الأخروية حيث تنكشف حقيقة الأشياء (فبصرك اليوم حديد) وقد عبر الامام الصادق (ع)عن البرزخ (انه اول منازل الاخره واخر منازل الدنيا وفي هذا المقام ياتي مقام النبي والرسول واهل بيته (عليهم الصلاة والسلام ) واختم الكلام بحديث عن ابا عبد الله الامام الصادق (( مايموت موال لنا مبغض لأعدائنا الا ويحضره رسول الله وامير المومنين والحسن والحسين (صلوات الله عليهم )فيرونه ويبشرونه ,وان كان غير موال لنا يراهم بحيث يسوؤه ,والدليل على ذالك قول امير المومنين (ع) لحارث الهمداني
ياحار همدان من يمت يرني من مؤمن أومنافق قبلآ
تفسير القمي :ج2ص277"" وبحار الانوار ج6ص180
والصلاة والسلام على كهوف الانام وخلفاء الرحمن وشركاء القران والموجودين في عالم الامكان بعد عالم الاخرة والجنان محمد واله سادة الأزمان وبعد
كثير مانسمع ونقرء بان اهل البيت (عليهم الصلاة والسلام) انهم يحضرون عند الشخص المحتضر اذا دنت وفاته , وقد ذكر المحققون ان رسول الله الاعظم (صلى الله عليه واله ) وكذالك الأئمه (عليهم الصلاة والسلام ) هم من الذين يشهدون على الأعمال وهذا ثابت بصريح القران الكريم كما سياتي بيانه انشاء الله لاحقآ :
وهنايأتي التساؤل : أن الشهادة على العمل يوم القيامه تتوقف على تحمل الشهادة في الحياة الدنيا لان لابد من أن الشخص الذي يريد أن يشهد لك على أعمالك يوم القيامة ان يكون مطلعآ اطلاع كامل على اعمالك في هذه الدنيا والدليل على هذه الأطروحة قوله عزوجل في كتابه العزيز(( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون)) التوبة أيه 105ان هذه الايه تدل على استمرار الروية من قبل الله ورسوله والمومنون الذين هم الأئمة (ع) سواء في الدنيا او الاخرة
فملك الموت عندما يحضر ويقبض روح الانسان برفق أوبشدة هل يحتاج الى شاهد يشهد على هذا الانسان بأنه كان على الحق والصراط المستقيم او كان كافرا فاجرا فاسقا الى غير ذلك؟
الجواب هنا يبدأ دور النبي والائمو صلى الله عليهم اجمعين لاثبات هذه الحقيقة ليشهدو على الانسان وحقيقة اعماله واعتقاداته في الدنيا.
دفع الشبهة
قد يقول قائل: كيف يحضر ملك الموت في اماكن متعدده لقبض أرواح اشخاص متعددين وكثيرين, وكيف يحضر النبي صلى الله عليه واله والائمة عليهم السلام في اماكن متعددة ويموتون في اماكن متعددة؟ وهذه الشبهة صاغها المجلسي فقال: ((وما يقال: من ان هذا (اي حضورهم عليهم السلام) خلاف الحس والعقل : اما الاول ( اي الحس) فلأنا نحضر الموتى الى قبض روحهم ولا نرى عندهم احدا, وأما الثاني (العقل) فلانه يمكن ان يتفق في آن واحد قبض أرواح الآف من الناس في مشارق الارض ومغاربها, ولا يمكن حضور الجسم في زمان واحد في أمكنة متعددة)). والاجابة على هذا السؤال ودفع هذه الشبهة يستدعي الوقوف عند هذه المقدمة والتي تتعلق ببيان بعض الفوارق التي تحكم هذا العالم الذي نعيش فيه, والعالم الذي سوف ننتقل اليه, وحاصله: ان من اهم خصائص هذه النشاة ان الانسان اذا كان في مكان معين لا يستطيع ان يكون في مكان اخر,واذا كان في زمان معين, لا يمكنه ان يكون في زمان اخر, ولذا لا نستطيع ان نجمع بين هذا المكان وذاك المكان لان هذا لا يمكنه ان يأخذ مكان ذاك, ولا ذاك يمكنه أن يأخذ مكان هذا, وهكذا الازمنة, فأن يوم الخميس يأخذ موقعه ويوم الجمعة يأخذ موقعه, ولا يستطيع يوم الجمعة أن يتقدم فيأخذ زمان يوم الخميس, ولا العكس. اما عندما ناتي الى تلك النشاة الاخرة وهي نشاة الملكوت,والغيب...... لا نجد الامر على هذا النحو الذي ذكرناه في عالم الدنيا, بل يمكن ان تجتمع الامكنة والازمنة, وهذا ما ورد مضمون بعض الروايات من انه( ليس عند ربك صباح او مساء), بمعنى انه كان الله سبحانه ولا يوجد عنده زمان متقدم و زمان متأخر, بل هوا محيط بالمتقدم والمتأخر في موضع واحد
ومن هنا اسس الفلاسفة المشهورين قاعدة اصلها هي ( ان المتفرقات في وعاء الزمان مجتمعات في وعاء الدهر). فما هو مفترقا هنا في عالم الامكان مجتمعن في ذلك العالم الاخروي فمثلا يوم السبت لا يجتمع مع يوم الاحد في واقع الخارجي ولكن تتذكر مكانا قد رايته او كنت فيه قبل خمس سنوات ومكان اخر انت فيه الان فتجمعهما مع في ذهنك وهذا امر منطقي يعرفونه اهل المنطق فالله تعالى خلق الانسان واعطاه نحوا من القدرة واوجد في نفسه امثلة لما يوجد في العالم الاخر. واذا اردنا ان نعرف عالم البرزخ وعالم الملكوت والعالم الذي نذهب اليه بما هو محكوم,, اباحكام نشاة الدنيوية أم باحكام النشاة الاخروية ؟ وان النبي صلى الله عليه واله والأئمة عليهم السلام بعد انتقالهم من هذا العالم الى عالم ما وراء هذا العالم بم محكومون, باحكام هذه النشاة الدنيوية ام باحكام الاخروية؟ فأن ذلك كله مرتبط بهذه النشاة وتلك النشاة. وحينئذ ياتي السؤال المتقدم او الشبهة المتقدمة, فعدم التمييز بين احكام النشاتين هو الذي انتج تلك الشبهة
مضافآ الى ذالك اننا نعتقد ان النبي والائمة ((عليهم الصلاة والسلام )) لهم القدرة والاحاطة والحضور والشهود ليس فقط في تلك النشئه الأخروية بل في الدنيا
بدليل انهم يقفون على اعمال الخلائق في آن واحد ولو كانوا في أماكن متعددة اما كيفية الحضور فليس من الضروري بل يكفي الايمان بذالك بالأصل الكلي وهو اصل حضورهم (عليهم السلام) وهنا يبن الأيمان كما في أبراهيم الخليل حيث انه كان بالأصل الكلي مومن ولاكن قال لله ربي اريني كيف تحيي الموتى رغم انه مومن ولكن هنا طلب الاطمئنان وفي هذا المقام نحتاج الى الايمان لان الاصل قد ثبت واذا ثبت الاصل ثبت فرعه
وقد ذكر العلامة المجلسي جوابآ حول كيفية حضورهم ومنها اوجه
1-ان الله قادر ان يحجبهم عن ابصارنا عند حضورهم لوجود مصلحة كما في قوله تعالى ((جعلنا بينك وبين الذين لا يومنون بالأخرة حجابآ مستورآ)) الاسراء 45 ان الله اخفى شخص النبي (ص) عن اعدائه مع ان اولياءه كانو يرونه وهذه من معجزات الاولياء والانبياء
2-يمكن ان يكون حضورهم بجسد مثالي لطيف لايراه سوى المحتضر كحضور ملك الموت واعوانه
ملاحضة مهمة
البرزخ هوخط فاصل بين النشئتين بين الموت والمبعث بصريح القرأن الكريم قال تعالى( حتى اذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون ,لعلي أعمل صالحآ فيما تركت كلا انها كلمة هو قالها ومن وراءهم برزخ الى يوم يبعثون ,,)ايه99-100 المومنون وقال تعالى(بينهما برزخ لايبغيان) اية 20 الرحمن
ان سكرات الموت من نهايه النشئة الدنيوية وبداية النشئة الأخروية حيث تنكشف حقيقة الأشياء (فبصرك اليوم حديد) وقد عبر الامام الصادق (ع)عن البرزخ (انه اول منازل الاخره واخر منازل الدنيا وفي هذا المقام ياتي مقام النبي والرسول واهل بيته (عليهم الصلاة والسلام ) واختم الكلام بحديث عن ابا عبد الله الامام الصادق (( مايموت موال لنا مبغض لأعدائنا الا ويحضره رسول الله وامير المومنين والحسن والحسين (صلوات الله عليهم )فيرونه ويبشرونه ,وان كان غير موال لنا يراهم بحيث يسوؤه ,والدليل على ذالك قول امير المومنين (ع) لحارث الهمداني
ياحار همدان من يمت يرني من مؤمن أومنافق قبلآ
تفسير القمي :ج2ص277"" وبحار الانوار ج6ص180