بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم احبتي الكرام ورحمة الله وبركاته
قال الله العظيم في محكم كتابه الكريم:
(ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) النساء 59
في هذه الاية المباركة دلالة واضحة على امامة وخلافة امير المؤمنين علي (عليه السلام) وذلك لان الخطاب الوارد فيها وبصيغة الامر يدل على وجوب الطاعة لله وللرسول ولؤلي الامروهو امر واجب النفاذ على الجميع،ولاجل التقيد بها لابد من معرفة من يجب علينا طاعتهم
ولو رجعنا الى ما أورده علماء المسلمين من تفاسير لهذه الاية لوجدناهم قد اختلفوا كثيرا فيها وفي المقصود منها ،فمنهم من قال بانها تعني قادة الجند ومنهم من قال انه تعني العلماء ومنهم من قال انه تعني الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر وقال اخرون انها نزلت في علي بن ابي طالب خاصة، وهنا نسأل اليس علي بن ابي طالب من اهل العلم بل والاعلم بعد رسول الله؟
فيكون داخلا فيها؟ اليس هو من الامرين بالمعروف والناهين عن المنكر؟اليس هو من قادة الجند فيكون من أهل الاية؟ وعلى هذا تكون كل التفاسير تشير بوضوح الى ان المشار اليه في هذه الاية هو علي بن ابي طالب ولا أحد سواه لاختلاف الاقوال فيهم واتفاقها عليه(عليه السلام ) ومن السنة وجدنا ان النبي قد استخلفه في مواطن كثيرة وجعله نائبا عنه وقائما مقامه منها حين استقضاه على اليمن وتاميره على الجيوش وولاه الاموال وامره بتأدية واصلاح ما أفسده خالد مع بني جذيمة الذين قتلهم لثأر كان بينه وبينهم في الجاهلية
وكذا الابلاغ عنه في سورة براءة واستخلافه على المدينة في معركة تبوك وغيرها الكثير والتي لم يصنع الرسول عشرها مع غيره. فهذه سنة رسول الله وهي واجبة الاتباع في حياته وبعد مماته،هذه في ولايته وامامته، وللفائدة نورد ما ذكره احمد بن حنبل في مسنده
( 23012 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنِي أَجْلَحُ الْكِنْدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثَيْنِ إِلَى الْيَمَنِ عَلَى أَحَدِهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَلَى الْآخَرِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَالَ إِذَا الْتَقَيْتُمْ فَعَلِيٌّ عَلَى النَّاسِ وَإِنْ افْتَرَقْتُمَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى جُنْدِهِ قَالَ فَلَقِينَا بَنِي زَيْدٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَاقْتَتَلْنَا فَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَتَلْنَا الْمُقَاتِلَةَ وَسَبَيْنَا الذُّرِّيَّةَ فَاصْطَفَى عَلِيٌّ امْرَأَةً مِنْ السَّبْيِ لِنَفْسِهِ قَالَ بُرَيْدَةُ فَكَتَبَ مَعِي خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَعْتُ الْكِتَابَ فَقُرِئَ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بَعَثْتَنِي مَعَ رَجُلٍ وَأَمَرْتَنِي أَنْ أُطِيعَهُ فَفَعَلْتُ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَقَعْ فِي عَلِيٍّ فَإِنَّهُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي وَإِنَّهُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي) .
اما في مسألة خلافته فيمكن القول ان الامة اجمعت على صحة خلافته وان كان الرابع بحسب الترتيب فهو خليفة باجماع الامة ولكن البقية قبله لم تجتمع الامة على خلافتهم ،فاتباع مدرسة الصحابة يصححون خلافة الثلاثة الاول قبله واتباع مدرسة اهل البيت لا يصححونها لهم ،وعليه فلا يمكن ترك ما أجمعت عليه الامة وهو خلافته (عليه السلام) والذهاب الى ما أختلفت فيه الامة وهو خلافة من كان قبله
وهناك امر اخر وهو ان الامة قد اجمعت على عدالة علي (عليه السلام) وقالت الشيعة بعصمته ،واتفقت الامة على عدم عصمة من كان قبله واختلفوا في عدالتهم ،فهم عندنا غير عدول لانهم اخذوا ما ليس لهم
فكيف يصح تقديم وأستخلاف من اجمعت الامة على عدم عصمته واختلفوا في عدالته،على من اجمعت الامة على عدالته واختلفوا في عصمته؟
هذا والحمد لله رب العالمين ...
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم احبتي الكرام ورحمة الله وبركاته
قال الله العظيم في محكم كتابه الكريم:
(ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) النساء 59
في هذه الاية المباركة دلالة واضحة على امامة وخلافة امير المؤمنين علي (عليه السلام) وذلك لان الخطاب الوارد فيها وبصيغة الامر يدل على وجوب الطاعة لله وللرسول ولؤلي الامروهو امر واجب النفاذ على الجميع،ولاجل التقيد بها لابد من معرفة من يجب علينا طاعتهم
ولو رجعنا الى ما أورده علماء المسلمين من تفاسير لهذه الاية لوجدناهم قد اختلفوا كثيرا فيها وفي المقصود منها ،فمنهم من قال بانها تعني قادة الجند ومنهم من قال انه تعني العلماء ومنهم من قال انه تعني الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر وقال اخرون انها نزلت في علي بن ابي طالب خاصة، وهنا نسأل اليس علي بن ابي طالب من اهل العلم بل والاعلم بعد رسول الله؟
فيكون داخلا فيها؟ اليس هو من الامرين بالمعروف والناهين عن المنكر؟اليس هو من قادة الجند فيكون من أهل الاية؟ وعلى هذا تكون كل التفاسير تشير بوضوح الى ان المشار اليه في هذه الاية هو علي بن ابي طالب ولا أحد سواه لاختلاف الاقوال فيهم واتفاقها عليه(عليه السلام ) ومن السنة وجدنا ان النبي قد استخلفه في مواطن كثيرة وجعله نائبا عنه وقائما مقامه منها حين استقضاه على اليمن وتاميره على الجيوش وولاه الاموال وامره بتأدية واصلاح ما أفسده خالد مع بني جذيمة الذين قتلهم لثأر كان بينه وبينهم في الجاهلية
وكذا الابلاغ عنه في سورة براءة واستخلافه على المدينة في معركة تبوك وغيرها الكثير والتي لم يصنع الرسول عشرها مع غيره. فهذه سنة رسول الله وهي واجبة الاتباع في حياته وبعد مماته،هذه في ولايته وامامته، وللفائدة نورد ما ذكره احمد بن حنبل في مسنده
( 23012 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنِي أَجْلَحُ الْكِنْدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثَيْنِ إِلَى الْيَمَنِ عَلَى أَحَدِهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَلَى الْآخَرِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَالَ إِذَا الْتَقَيْتُمْ فَعَلِيٌّ عَلَى النَّاسِ وَإِنْ افْتَرَقْتُمَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى جُنْدِهِ قَالَ فَلَقِينَا بَنِي زَيْدٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَاقْتَتَلْنَا فَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَتَلْنَا الْمُقَاتِلَةَ وَسَبَيْنَا الذُّرِّيَّةَ فَاصْطَفَى عَلِيٌّ امْرَأَةً مِنْ السَّبْيِ لِنَفْسِهِ قَالَ بُرَيْدَةُ فَكَتَبَ مَعِي خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَعْتُ الْكِتَابَ فَقُرِئَ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بَعَثْتَنِي مَعَ رَجُلٍ وَأَمَرْتَنِي أَنْ أُطِيعَهُ فَفَعَلْتُ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَقَعْ فِي عَلِيٍّ فَإِنَّهُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي وَإِنَّهُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي) .
اما في مسألة خلافته فيمكن القول ان الامة اجمعت على صحة خلافته وان كان الرابع بحسب الترتيب فهو خليفة باجماع الامة ولكن البقية قبله لم تجتمع الامة على خلافتهم ،فاتباع مدرسة الصحابة يصححون خلافة الثلاثة الاول قبله واتباع مدرسة اهل البيت لا يصححونها لهم ،وعليه فلا يمكن ترك ما أجمعت عليه الامة وهو خلافته (عليه السلام) والذهاب الى ما أختلفت فيه الامة وهو خلافة من كان قبله
وهناك امر اخر وهو ان الامة قد اجمعت على عدالة علي (عليه السلام) وقالت الشيعة بعصمته ،واتفقت الامة على عدم عصمة من كان قبله واختلفوا في عدالتهم ،فهم عندنا غير عدول لانهم اخذوا ما ليس لهم
فكيف يصح تقديم وأستخلاف من اجمعت الامة على عدم عصمته واختلفوا في عدالته،على من اجمعت الامة على عدالته واختلفوا في عصمته؟
هذا والحمد لله رب العالمين ...
تعليق