إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل رؤية المجتمع للمهور تعارض رؤية أهل البيت (عليهم السلام) ؟!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل رؤية المجتمع للمهور تعارض رؤية أهل البيت (عليهم السلام) ؟!







    بسم الله الرحمن الرحيــــــــــــــــم


    اللهم صلّ على محمد وآله الميامين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته









    المهر في اللغة يعني الصداق ، والمهر في الشريعة يعني ما تستحقه المرأة على زوجها لإستباحة نكاحها.




    والصَّداق في اللغة يعني الشائع ، وأما في الإصطلاح الفقهي فهو المهر.




    ولاشك أن الفرد المسلم لابدّ ان يمتثل لتعاليم الإسلام وأحكام القرآن الكريم ، وسنة النبي الخاتم (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الهداة الميامين ، فليس من الصحيح أن يؤمن ببعض ويكفر ببعض ، ولو فعل ذلك سيكون من المستهزئين بتعاليم الدين ، ولكن بصورة ليست مباشرة.





    ومن الواضح انحراف رؤية المجتمع المسلم _ومع الأسف_ عن رؤية أهل البيت (عليهم السلام) في قضية المهر، فالتباين في النظرتين لهو أشدّ من شمس الصيف وضوحا .




    ولنأخذ مثالا على نظرة النبي الخاتم (صلى الله عليه وآله ) للمهر ونقارنها مع نظرة المجتمع اليوم، فقد روي عنه ( صلى الله عليه وآله) أنه قال : ((
    أفضل نساء أمتي أصبحهنّ وجها ، وأقلّهنّ مهرا)). (1)


    بينما المجتمع المسلم! يقول : كلما إزداد مقدار المهر إزدادت قيمة المرأة!



    وروي عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال : (
    تذاكروا الشؤم عند أبي ( أي الإمام علي السجاد(عليه السلام) ) فقال : فأما شؤم المرأة فكثرة مهرها وعقم رحمها ).(2)


    بينما المجتمع المسلم! يقول : كثرة مهر المرأة سعادة لها !



    فيجب التأمل بدقة فيما تقدم من المقارنة بين رؤية الإسلام للمهر ورؤية المجتمع المسلم .




    وهنا يطرح السؤال نفسه :
    هل هناك بنت أعظم من بنت رسول الله الأعظم (صلى الله عليه وآله) ؟ وهي إبنته الوحيدة .


    والجواب : قطعا لا ، فهي صديّقة معصومة بنت نبي معصوم ، وهي سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، وهي بضعة نبي الله (صلى الله عليه وآله) ، وهي روحه التي بين جنبيه.



    ورغم كل ذلك فقد زوّج النبي ( صلى الله عليه وآله ) إبنته فاطمة الزهراء (عليها السلام) من أمير المؤمنين (عليه السلام) ، ولم يطلب رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أمير المؤمنين (عليه السلام) القناطير المقنطرة من الذهب والفضة ، بل زوج إبنته على مهر هو
    درع حطيمة.


    فروي عن الإمام الصادق (عليه السلام ) أنه قال : (
    زوّج رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) على درع حطيمة ).(3)




    واما المجتمع المسلم اليوم لايطلب سوى الملايين المتتابعة المتتالية ! ، والمؤمن الفقير لامحل له من الإعراب عندها !.





    وهذا إمامنا جعفر الصادق (عليه السلام) يصف لنا فراش الصديقة الزهراء (عليها السلام) فيما روي عنه أنه قال : (
    كان فراش فاطمة إهاب كبش ، يلقيانه ويفرشانه وينامان عليه).



    والمجتمع المسلم! : لايرضى بالزوج إلا في بيت وأثاث فاخر مختص ، فإذا كان الشاب يعيش مع أهله فليس له من الحظ إلا قليلا!



    فإذن الإسلام يدعو إلى تقليل المهور، وتقاليد المجتمع تدعوا للتكثير من المهور!

    والإسلام يحثّ على تخفيف تكاليف النكاح ، وتقاليد المجتمع تثقّل التكاليف !

    والإسلام يضع معيار إختيار الزوج هو الدين والأخلاق ، والمجتمع يجعل معيار الإختيار هو الغنى بذريعة تحقيق السعادة!




    فكم من أب زوّج إبنته لغنيّ ظنّأ منه أنه يحقق لبنته العزيزة السعادة فخاب ظنه ؟!
    وكم من أبّ زوّج إبنته لفقير مؤمن حسن الأخلاق ، فنالت بنته السعادة ، وذلك لأن السعادة بين الزوجين متوقفة على مدى الخوف من الله تعالى والأخلاق ، فالزوج المؤمن يخاف الله فلايبخس زوجته أبسط حقوقها ولو كان فقيرا ، بينما الزوج الغني إذا كان لا يخشى الله فلايتردد أبدا في تضيع أكبر حقوق زوجته بمجرد أن يرى من هي أجمل منها!.



    فالسعادة إذن تكمن بتطبيق تعاليم محمد وآله (عليهم السلام) لا بتطبيق تقاليد المجتمع إذا كانت تتعارض مع الشرع .





    ويقينا أن ظاهرة إنحراف رؤية المجتمع للمهور تجسّد الخطر الكبير بحد ذاتها ، ولاشك أنه سيترتب على ذلك فساد كبير ، ( إن لاتفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير).




    وعلى المجتمع أن يفهم جيدا أن المرأة ليست سلعة تباع وتشترى حتى يكون إرتفاع المهر دليل على قيمتها ، فالمرأه هي إنســــــــان وتعجز كل القيم أن تكون بإزائها ، وإنما المهر حكمة من حكم الله تعالى في خلقه ، وتكريما للزوجة ، وقلادة مودة لتكامل حياتها الزوجية، وسمو مقامها .




    وهنا ينبغي على الجميع أن ينبه المجتمع بإنحراف تقاليده عن سنة محمد وآله (عليهم السلام) ، فالخطباء والمبلّغون مسؤولون ، والآباء والامهات كل مسؤول ، والمعلمون والمعلمات ، والمدرسون والمدرسات ، وأساتذة الجامعات والمعاهد والأساتذات كل راع وكل مسؤول عن ذلك.


    فقد قال تعالى : (أ
    ن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين).




    __________________

    بقلم المحقق
    _____________













    (1)المكتبه اسلامية-مكارم الاخلاق 198 ص.
    (2)الفتاوي الميسرة السيد السيستاني دام ظله.
    (3)المطيرفي(2) .ولادة ووصي الرسول رب العالمينالامام علي (ع).

    التعديل الأخير تم بواسطة هدى الاسلام ; الساعة 25-10-2013, 11:36 AM. سبب آخر:

    وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً








  • #2

    من الموسف ان نطلق على المجتمع الذي لم يكن شعاره تعاليم اهل البيت كلمت المسلم فان المسلم من سلم الناس من لسانه ويده ولكن اجهل اوالمظاهر التي يخيل للاباء سعادة ابنتهم بها ،فالمجتمع يجمع الطبقات من الافراد فكل يكن حسب دينه واخلاقه في المسائل الزوجية ،فتعرف المراة بصلحها وصلاح اسرته بماورد من الحديث في شأنها وان المجتمع الذي يضع اسوته اصديقة الزهراء عليه السلام يفلح ذلك المجتمع ،فتكرام المراة بحسن التربيتوالمعاشرتها لزوجها وليس المهراي دخل في اعزازها والخوف ان يكون سبب تعاسة تلك الفتاة من كثرة الحرص على اسعادها، ياتي دور كل من يحمل مسؤليت على عاتقه من الاقرب الى القرب وربماكان التاثر من الصديق او الاستاذ او احد الاقارب.
    احسنت ألاخ م (المحقق)موضوع يستحق الاهتمام فيه اصلاح النفوس فبصلاحها صلاح المجتمع.

    تعليق


    • #3



      بسم الله الرحمن الرحيــــــــــــــــم


      اللهم صلّ على محمد وآله الميامين











      الشكر والإمتنان لحضرتكم الأخت الفاضلة
      ((هدى الإسلام )) على تعليقكم الوهاج...

      وعلى الإضافة القيمة ....


      أدام الله توفيقكم لكل خير ...










      وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً







      تعليق


      • #4
        اللهم صل على محمد وال محمد
        الاخ الكريم المحقق شكرا لموضوعك الجميل العاكس لصورة المجتمع في عصرنا هذا
        وهذا ما يحزن قلب رسولنا الكريم صلى الله عليه واله لان المجتمع الاسلامي لم يسير على سنته الغراء التي سنها له
        الاخ المحقق اوقفتني هذه الرواية
        كان فراش فاطمة إهاب كبش ، يلقيانه ويفرشانه وينامان عليه).
        فيا حبذا ذكرت لنا المصدر مشكوراً لجهدك الجميل ومواضيعك الشيقة

        تعليق


        • #5



          بسم الله الرحمن الرحيــــــــــــــــم


          اللهم صلّ على محمد وآله الميامين







          شكرا جزيلا لحضرتكم الأخ الفاضل ((طالب الشفاعة )) على تعليقكم المعطاء ،...

          وعلى ما أضفتم من كلمات ....




          ودمتم في رعاية الله ...


          **********


          ملاحظة : مصدر الرواية هو (وسائل الشيعة ،كتاب النكاح ،ابواب المهور ، باب استحباب قلة المهر وكراهة كثرته).




          ( وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) (فاطمة عليها السلام) على درع حطمية، وكان فراشهما إهاب كبش يجعلان الصوف إذا اضطجعا تحت جنوبهما.)





          التعديل الأخير تم بواسطة مهند السهلاني ; الساعة 06-10-2013, 09:56 PM. سبب آخر:

          وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً







          تعليق

          يعمل...
          X