بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله ربِّ العالمين.
اللهم صل على مُحمد وآل مُحمد وعجل فرجهم واهلك عدوهم من الجن والإنس.
(صفة المتّقين)
لقد وصف الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) المتقين بقوله"
فهم والجنة كمن قد رآها فهم فيها منعمون ،وهم والنار كمن قد رآها فهم فيها معذبون[1]
فرغم أنّهم لم يشاهدوا الجنة أو النار بأعينهم الباصرة ولكنهم ممتلئون يقيناً بوجودهما، فترى أحدهم يحلم ويصفح عمّن سبّه أو ظلمه لأّنه يعلم أنه سينال بذلك درجة في الجنة، فهو سعيد منعّم حتى في هذه الحالة، لأنه كمن يرى الجنة ودرجة المحسنين فيها بعين البصيرة وإن لم يرها بالعين الباصرة .
إنّ الورع هو الذي يبلغ بالإنسان إلى هذا المقام،ولكن هل يتحقّق هذا دون سعي وعمل؟إنّ القرآن الكريم صريح في قوله تعالى:"وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى[2].
إنّ الله تعالى هو الذي يفيض على الإنسان وهو الذي يعطيه ولكن ذلك لا يتم إلاّ مع السعي والتمرين من قبل الإنسان نفسه فضلاً عن الدعاء.
لو أن شخصاً تثق به أخبرك أنه مستعدّ عن كل ما ستنفقه من أموالك في مجال الخير بل يزيدك عليه شيئاً، فهل ستتأخر عن الإنفاق أم ستبسط يدك؟ لا شك أنك لا تتاخر عن الإنفاق لأنك تعلم أن هناك أجر كثير في عالم الاخرة الذي وعد المولى الانسان فيه بالفوز العظيم.
وكذلك يوضح لنا امير الامؤمنين التقوى الحقيقية على وفق منهج اهل البيت حيث قال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): التقوى ترك الإصرار على المعصية، وترك الاغترار بالطاعة.
اسل المولى العلي القدير ان يجعلنا من المتقين انه سميع عليم
[1]-قال علي (عليه السلام) وقد سأله همّام عن المتّقين: فالمتّقون فيها ـ أي في الدنيا ـ هم أهل الفضائل، منطقهم الصواب، وملبسهم الاقتصاد، ومشيهم التواضع، غضّوا أبصارهم عمّا حرّم الله عليهم، ووقفوا أسماعهم على العلم النافع لهم، نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالذي نزلت في الرخاء ولولا الأجل الذي كتب الله لهم لم تستقرّ أرواحهم في أجسادهم طرفة عين شوقاً إلى الثواب وخوفاً من العقاب، عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم، فهم والجنّة كمن قد رآها فهم فيها منعّمون، وهم والنار كمن قد رآها فهم فيها معذّبون، قلوبهم محزونة، وشرورهم مأمونة، وأجسادهم نحيفة، وحاجاتهم خفيفة، وأنفسهم عفيفة، صبروا أيّاماً قصيرة أقبتهم راحة طويلة.نهج البلاغة 21-10751
____________
[2]النجم 39
الحمد لله ربِّ العالمين.
اللهم صل على مُحمد وآل مُحمد وعجل فرجهم واهلك عدوهم من الجن والإنس.
(صفة المتّقين)
لقد وصف الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) المتقين بقوله"
فهم والجنة كمن قد رآها فهم فيها منعمون ،وهم والنار كمن قد رآها فهم فيها معذبون[1]
فرغم أنّهم لم يشاهدوا الجنة أو النار بأعينهم الباصرة ولكنهم ممتلئون يقيناً بوجودهما، فترى أحدهم يحلم ويصفح عمّن سبّه أو ظلمه لأّنه يعلم أنه سينال بذلك درجة في الجنة، فهو سعيد منعّم حتى في هذه الحالة، لأنه كمن يرى الجنة ودرجة المحسنين فيها بعين البصيرة وإن لم يرها بالعين الباصرة .
إنّ الورع هو الذي يبلغ بالإنسان إلى هذا المقام،ولكن هل يتحقّق هذا دون سعي وعمل؟إنّ القرآن الكريم صريح في قوله تعالى:"وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى[2].
إنّ الله تعالى هو الذي يفيض على الإنسان وهو الذي يعطيه ولكن ذلك لا يتم إلاّ مع السعي والتمرين من قبل الإنسان نفسه فضلاً عن الدعاء.
لو أن شخصاً تثق به أخبرك أنه مستعدّ عن كل ما ستنفقه من أموالك في مجال الخير بل يزيدك عليه شيئاً، فهل ستتأخر عن الإنفاق أم ستبسط يدك؟ لا شك أنك لا تتاخر عن الإنفاق لأنك تعلم أن هناك أجر كثير في عالم الاخرة الذي وعد المولى الانسان فيه بالفوز العظيم.
وكذلك يوضح لنا امير الامؤمنين التقوى الحقيقية على وفق منهج اهل البيت حيث قال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): التقوى ترك الإصرار على المعصية، وترك الاغترار بالطاعة.
اسل المولى العلي القدير ان يجعلنا من المتقين انه سميع عليم
[1]-قال علي (عليه السلام) وقد سأله همّام عن المتّقين: فالمتّقون فيها ـ أي في الدنيا ـ هم أهل الفضائل، منطقهم الصواب، وملبسهم الاقتصاد، ومشيهم التواضع، غضّوا أبصارهم عمّا حرّم الله عليهم، ووقفوا أسماعهم على العلم النافع لهم، نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالذي نزلت في الرخاء ولولا الأجل الذي كتب الله لهم لم تستقرّ أرواحهم في أجسادهم طرفة عين شوقاً إلى الثواب وخوفاً من العقاب، عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم، فهم والجنّة كمن قد رآها فهم فيها منعّمون، وهم والنار كمن قد رآها فهم فيها معذّبون، قلوبهم محزونة، وشرورهم مأمونة، وأجسادهم نحيفة، وحاجاتهم خفيفة، وأنفسهم عفيفة، صبروا أيّاماً قصيرة أقبتهم راحة طويلة.نهج البلاغة 21-10751
____________
[2]النجم 39
تعليق