بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل المرسلين
وعلى آله الطيبين الطاهرين
الدرس الثالث
بعد فراق نعود ونلتمس العذر منك ايها القارئ كي نواصل بحثنا في الموضوع المطروح
وقد تحدثنا في المواضيع السابقة عن بعض الفقرات
والآن نشرع بإذن الله تعالى في اكمال الدرس سائلين المولى التوفيق والقبول
ووصل بنا الحديث الى النقطة الثالثة وهي
ثالثاً : الجملة
وفيها حينما تجمع الكلمات بصورة تعبّر عن معنى ، تتكون الجملة ، فهي تنشأ من
كلمات . وحيث أنّ للحرف دور في فصاحة الكلمة ، وأنّ صفات الكلمة الفصيحة لها
دور في بلاغة الجملة ، فإنّ الجملة البليغة تتسم بسمات الكلمة
الفصيحة ، وتضاف إليها صفات أخرى تنشأ عن التركيب
تركيب الجملة : تتكون الجملة من ركنين :
أحدهما : الموضوع الذي تتحدث عنه .
الثاني : هو ما تتحدث به عن ذلك الموضوع .
والجملة نوعان :
الجملة الاسمية، وهي: التي يكون الاسم ركنها الاول ، مثل : فاطمة قدوتي .
والجملة الفعلية ، وهي: التي يكون الفعل ركنها الاول ، مثل : قدوتي فاطمة .
والمحصلة هي :
أنّ تركيب الجملة هو أساس صناعة الكتابة
رابعاً :الفقرة
عندما تُؤلف الجمل مع بعضها ، وتتمازج فيما بينها ، تتولد منها الصور الادبيّة
التي توحي وتؤثر ، آنئذ تتكون الفقرة .
والفقرة تكتب في بداية السطر مع ترك مسافة بمقدار كلمة واحدة
(سنتيمتر واحد تقريباً )
وذلك لتميز الفقرة عن الفقرة التي قبلها وتلك التي بعدها
وايضاً تترك مسافة بين فقرتين تساوي ضعف المسافة بين سطرين من أسطر الفقرة
وذلك لا حراز الوضوح للفقرات وإراحة القارئ
وبالتالي تسهيل عملية الفهم والإستعاب عليه
خامساً : القطعة
وهي : تتألف من الفقر (جمع فقرة) أو الفقرات ....وجمال القطعة وافادتها تعتمد على الكلمات
والجمل والفقرات التي تتألف منها .
نذكر لك ايها القارئ عملاً ادبياً للإمام علي بن ابي طالب
(عليه السلام)
قال (عليه السلام ) وهو يحث على القوى :
((الحمد لله الذي جعل الحمد مفتاحاً لذكره ، وسبباً للمزيد من فضله، ودليلاً على آلائه وعظمته .
عباد الله ، إنّ الدهر يجري بالباقين كجريه بالماضين ؛لا يعود ما قد ولى منه ، ولا يبقى سرمداً ما فيه)).
وللكلام بقية
والحمد لله ربّ العالمين
منقول بتصرف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: نقل من كتاب كيف تصبح كاتباً ناجحاً
المؤلف رضا علوي سيد احمد
تعليق