بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين
روى ابو نعيم في ((حلية الاولياء )) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) والطبري في ((الرياض النضرة )) أن الرسول الأكرم صلى الله عليه واله قال لعلي عليه السلام : {{ يا علي أخصِمك بالنبوة فلا نبوة بعدي ، وتخصم الناس بسبع ولا يحاجك فيها أحد من قريش : أنت أولهم ايمانا في الله ، وأوفاهم بعهد الله ، وأقومهم بأمر الله ، وأقسمهم بالسوية ، وأعدلهم بالرعية ، وابصرهم بالقضية ، وأعظمهم عند الله مزية }}
وروى الهيثمي الشافعي في (( مجمع الزوائد)) وأحمد بن حنبل في (( المسند)) والمتقي الهندي في ((كنز العمال )) ان رسول الله صلى الله عليه واله قال : إن وصيي و موضع سري وخير من اترك من بعدي ينجز عدتي ويقضي ديني علي بن ابي طالب ))
كل هذه الروايات وغيرها لكن العامة يقولون ان النبي صلى الله عليه واله فارق الدينا ولم يوصي ، ومع ذلك عندما نرجع الى رواياتهم نجد انهم يركزون على مسألة الوصية ، لنرى موقف عائشة وما هو موقفها من قضية الوصية ، وأبن عمر كذلك الذي يروي عنه أبن مسعود في مروج الذهب قال ان ابن عمر قال لأبيه عند موته : يا ابه استخلف على امة محمد فإنه لو جاءك راعي ابلك أو غنمك وترك ابله وغنمه لا راعي لها للمته وقلت له : كيف تركت امانتك ضائعه ؟ فكيف بأمة محمد ؟؟!..)
ويروي بن قتيبة في الامامة والسياسة عن عائشة انه قالت لعبد الله بن عمر : يا بني ابلغ اباك عمر سلامي وقل له : لاتدع أمة محمد بلا راع استخلف عليهم ولا تدعهم بعدك هملا ، فأني اخشى عليهم الفتنة !!!)
وهكذا ادرك ابن عمر ذلك وكذلك ادركت عائشة هذه الخطورة وعمل بها الخلفاء الى ما شاء الله كل منهم يوصي من بعده
لكن النبي صلى الله عليه واله لم يلتفت الى هذا الامر العظيم والمهم بل انه فارق الحياة ولم يوصي ،
لكن هل النبي صلى الله عليه واله لم يوصي ، كلا والف كلا بل ان النبي صلى الله عليه واله اوصى لعلي بن ابي طالب عليه السلام لكن القوم اعترضوا ولم يقبلوا هذه الوصية بل كذبوا على النبي صلى الله عليه واله فقالوا انه مات ولم يوصي ، او مات من غير وصيّة ، وانه لم يعين خليفة من بعده وانه ترك الأمر شورى بين الناس ، ولهذا تجد ان النبي صلى الله عليه واله لما اراد ان يدون ذلك الامر ويجعله في كتاب أبى القوم ذلك بل قال زعيمهم عمر بن الخطاب (( إن النبي يهجر حسبنا كتاب الله ))
وقد اعترف ابن ابي الحديد في شرح النهج من ان عمر منع النبي صلى الله عليه واله من كتابة الكتاب حتى لا يجعل الأمر لعلي من بعده !!
وليت شعري لماذا لم يُمنع أبو بكر من كتابة وصيته بولي عهده عمر وكذلك لم يُمنع عمر من كتابة وصيته للسته – أهل الشورى –
وصدق الشاعر
أوصى النبي فقال قائلهم : قد كان يهجر سيد البشر
لكن أبو بكرٍ أصاب ولم يهجر وقد أوصى الى عمر
تعليق