بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين محمد واله الطاهرين
وبعد
اتفق المسلمون على جواز التقية من الكافر بكلمة واحدة أخذا بقوله تعالى ((من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان
))ويقول الله تعالى ((لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ))
أنما الكلام في التقية من المخالف المسلم وهذا ليس شيئاً بدعياً ، فان السبب الذي جوز للتقية من المخالف غير المسلم _ أي الكافر _
هو المجوز للتقية من المخالف المسلم فانها سلاح الضعيف فلو كانت الشيعة آمنة لما اتقت لا من الكافر ولا من من المسلم المخالف .
والتقية تغاير النفاق مغايرة جوهرية فالمنافق يظهر الايمان ويبطن الكفر والمتقي يظهر الخلاف فوالله العظيم (( وإنه لقسم لو تعلمون
عظيم )) لو كان الشيعي آمن على دمه ونفسه وماله واهله لما اتقى في ظرف من الظروف للحرية السائدة على اكثر الأجواء ولكن يرى
الشيعي أن التصريح بمذهبه كبيرة من الكبائر لا يختفر له عليها ولذلك كتم ايمانه عند من يتربص له حفاظا على دينه وعقيدته ، فمذهب
أهل البيت عليهم السلام لا يرغبوه المنافقون منذ ان عرفوه هو الاسلام الصحيح
وهو ما يخالف مصالحهم ومعتقداتهم الزائفة ....
ولهذا وردت روايات تؤكد بان التقية هي الدين وان من لا تقية له لا دين له وأن الامام الصادق عليه السلام يقول أيضاً :
التقية ديني ودين آبائي ))
تعليق