بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين
أود أن أذكر للاخوة الكرام تفسير آية قرآنية كريمة في كتاب الله العزيز فيها تهديد ووعيد لاثنين من نساء النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله ) لكن من تظاهر على رسول الله ولماذا ؟الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين
لنمر الان بمجموعة تفاسير سنية حول هذه التظاهرة
1 ) الجامع لاحكام القران للقرطبي ج18 ص202
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ) وَاسْمُهَا آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ. قَالَ يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ: قَوْلُهُ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ يُحَذِّرَ بِهِ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ فِي الْمُخَالَفَةِ حِينَ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ضَرَبَ لهما مثلا بامرأة فرعون ومريم بنة عِمْرَانَ، تَرْغِيبًا فِي التَّمَسُّكِ بِالطَّاعَةِ وَالثَّبَاتِ عَلَى الدين.
2 ) تفسير القرآن للعز بن عبد السلام ( مختصر تفسير الماوردي ) ج3 ص339
{فَلَمْ يُغْنِيَا} عن امرأتهما شيئاً من عذاب الله. مَثَلٌ ضربه الله تعالى يحذرهما به لعائشة وحفصة لما تظاهرتا على رسوله
قال ابن حجر العسقلاني عن العز في كتابه الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة ج1 ص111
شيخ الإسلام عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام
3 ) فتحُ البيان في مقاصد القرآن ج1 ص25
لأبي الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي (المتوفى: 1307هـ)
قال ابن عباس: مكثت سنتين أريد أن أسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يمنعني إلا مهابته فسألته فقال: هي حفصة وعائشة
سبب التظاهرة :
قال القنوجي في فتحُ البيان ج14 ص206
وعن ابن عباس قال: قلت لعمر بن الخطاب. من المرأتان اللتان تظاهرتا؟ قال: عائشة وحفصة، وكان بدء الحديث في شأن مارية القبطية أم إبراهيم، أصابها النبي صلى الله عليه في بيت حفصة في يومها فوجدت حفصة فقالت: يا رسول الله لقد جئت إلي بشيء ما جئته إلى أحد من أزواجك في يومي، وفي دوري على فراشي، قال: ألا ترضين أن أحرمها فلا أقربها ابداً؟ قالت: بلى، فحرمها وقال: لا تذكري ذلك لأحد فذكرته لعائشة فأظهره الله عليه فأنزل الله (يا أيها النبي لم تحرم) الآيات كلها فبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفَّر عن يمينه وأصاب مارية " أخرجه البزار والطبراني قال السيوطي بسند صحيح.
4 ) فتح القدير للشوكاني ج5 ص304
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَلَامٍ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينِ كَفَرُوا يُحَذِّرُ بِهِ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ مِنَ الْمُخَالَفَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تظاهرتا عليه
5 ) تفسير الماوردي النكت والعيون ج 6 ص40
لأبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي (المتوفى: 450هـ)
{إن تَتوبا إلى اللَّهِ فَقدْ صَغَتْ قلوبُكما} يعني بالتوبة اللتين تظاهرتا وتعاونتا من نساء النبي صلى الله عليه وسلم على سائرهن وهما عائشة وحفصة. وفي (صغت) ثلاثة أقاويل: أحدها: يعني زاغت , قاله الضحاك. الثاني: مالت , قاله قتادة , قال الشاعر:
(تُصْغِي القلوبُ إلى أَغَرَّ مُبارَكٍ ... مِن نَسْلِ عباس بن عبد المطلب)
والثالث: أثمت , حكاه ابن كامل. وفيما أوخذتا بالتوبة منه وجهان: أحدهما: من الإذاعة والمظاهرة. الثاني: من سرورهما بما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من التحريم , قاله ابن زيد. {وإن تَظَاهَرا عليه} عين تعاونا على معصية رسول الله صلى الله عليه وسلم. {فإن الله هو مولاه} يعني وليه {وجبريل} يعني وليه أيضاً.
6 ) تفسير القران للسمعاني ج5 ص474
قَوله: {وَإِن تظاهرا عَلَيْهِ} ثَبت أَن ابْن عَبَّاس سَأَلَ عمر رَضِي الله عَنْهُمَا عَن الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تظاهرتا على النَّبِي أَي: توافقتا على فعل مَا يشْتَد عَلَيْهِ ويؤذيه غَيره عَلَيْهِ، فَقَالَ: هما حَفْصَة وَعَائِشَة.
7 ) تفسير الطبري ج23 ص86
وَكَانَتْ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ تُظَاهِرَانِ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقَتْ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ، فَأَسَرَّتْ إِلَيْهَا أَنْ أَبْشِرِي، إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَرَّمَ عَلَيْهِ فَتَاتَهُ، فَلَمَّا أَخْبَرَتْ بِسِرِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَظْهَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ لَمَّا تَظَاهَرَتَا عَلَيْهِ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [التحريم: 2]
ما معنى التظاهر ؟
قال السيوطي في المزهرج1 ص122 وابن دريد في جمهرة اللغة ج1 ص420
تَظَاهَر القومُ: إذا تَدَابرُوا، فكأنه من الأضداد.
وقال الازهري في تهذيب اللغة ج2 ص318
يقال: تظاهرَ القومُ على فُلان، وتظافَروا وتضافَروا إذا تعاوَنوا عليه
وقال القونوي في كتابه أنيس الفقهاء ج1 ص162
تظاهر القوم إذا تدابروا كأنه ولى كل واحد منهم ظهره إلى صاحبه إذا كان بينهم عداوة
هذه عائشة وحفصة يا من تتولونهما.....

تعليق