يقول السيد الخوئي (قده) في الهداية في الاصول ج3 ص22-23 : ((اختلف في الحسن والقبح وهل انهما من الامور الواقعية التي لا تختلف ولا تتغير بالعلم بها او الجهل والارادة والاختيار وعدمه نظير الخواص و الاثار المترتبة على الاشياء التي لا تتغير بذلك ، او انهما مما يدركه العقل ويختلفان بالوجوه والاعتبارات فرب فعل بعنوان واعتبار يكون حسنا كضرب اليتيم تأديبا وبعنوان واعتبار اخر يكون قبيحا كضربه ظلما . او انهما امران تابعان للاوامر والنواهي فما امر به المولى فهو حسن وما نهى عنه فهو قبيح ولا طريق للعقل الى ادراكهما ولا انهما امران ذاتيان واقعيان للاشياء ؟ اقوال :
لا يمكن الالتزام بالاول منها فانه خلاف الوجدان ضرورة انا نرى بالوجدان ان الفعل الواحد – كالكذب – يختلف باختلاف الوجوه والاعتبارات حسنا وقبحا .
وهكذا الثالث منها بل هو اشنع من الاول لاستلزامه سد باب تصديق الانبياء وتشريع الاحكام اذ لو لم يكونا من مدركات العقل فاي دليل لنا لوجوب اطاعة النبي وتصديقه ؟
فان قال القائل بهذا القول السخيف : ان ما وعده الله – تبارك وتعالى – واوعده من ثواب الجنان للمصدقين والمطيعين وعقاب النيران للمكذبين والعاصين هو الدليل .
قلنا : ما الدليل على انه تبارك وتعالى لا يتخلف عن وعده ووعيده ؟
واي من ان يثيب العاصي ويعاقب المطيع ؟
فهل الا بواسطة ان الكذب على الله قبيح عقلا والظلم عليه مستحيل وقبيح كذلك ؟! تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
والقائلون بهذا القول هم الاشاعرة غير الشاعرة والجأهم الى ذلك رأيهم الكاسد ومذهبهم الفاسد الذي هو الجبر وهم يلتزمون بان لله تعالى ان يعاقب المطيع ويثيب العاصي وبغيره من التوالي الفاسدة مما تضحك به الثكلى فخير الاقوال اوسطها وهو انهما من مدركات العقل وهذا مما يشهد عليه الوجدان ولا يحتاج الى بيان و لا برهان .
ثم ان المراد بالحسن والقبح اللذين يدركهما العقل ليس المصلحة والمفسدة ولا المحبوبية والمبغوضية بل ما يحق ان يمدح فاعله عليه او يذم بحيث لو مدح او ذم وقع المدح او الذم في محله .
وهذا المعنى لا يجري في الافعال غير الاختيارية فان النائم الذي لا يفعل عن ارادة وشعور لا يستحق ان يمدح على فعله لو صدر عنه فعل حسن في ذاته .))
لا يمكن الالتزام بالاول منها فانه خلاف الوجدان ضرورة انا نرى بالوجدان ان الفعل الواحد – كالكذب – يختلف باختلاف الوجوه والاعتبارات حسنا وقبحا .
وهكذا الثالث منها بل هو اشنع من الاول لاستلزامه سد باب تصديق الانبياء وتشريع الاحكام اذ لو لم يكونا من مدركات العقل فاي دليل لنا لوجوب اطاعة النبي وتصديقه ؟
فان قال القائل بهذا القول السخيف : ان ما وعده الله – تبارك وتعالى – واوعده من ثواب الجنان للمصدقين والمطيعين وعقاب النيران للمكذبين والعاصين هو الدليل .
قلنا : ما الدليل على انه تبارك وتعالى لا يتخلف عن وعده ووعيده ؟
واي من ان يثيب العاصي ويعاقب المطيع ؟
فهل الا بواسطة ان الكذب على الله قبيح عقلا والظلم عليه مستحيل وقبيح كذلك ؟! تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
والقائلون بهذا القول هم الاشاعرة غير الشاعرة والجأهم الى ذلك رأيهم الكاسد ومذهبهم الفاسد الذي هو الجبر وهم يلتزمون بان لله تعالى ان يعاقب المطيع ويثيب العاصي وبغيره من التوالي الفاسدة مما تضحك به الثكلى فخير الاقوال اوسطها وهو انهما من مدركات العقل وهذا مما يشهد عليه الوجدان ولا يحتاج الى بيان و لا برهان .
ثم ان المراد بالحسن والقبح اللذين يدركهما العقل ليس المصلحة والمفسدة ولا المحبوبية والمبغوضية بل ما يحق ان يمدح فاعله عليه او يذم بحيث لو مدح او ذم وقع المدح او الذم في محله .
وهذا المعنى لا يجري في الافعال غير الاختيارية فان النائم الذي لا يفعل عن ارادة وشعور لا يستحق ان يمدح على فعله لو صدر عنه فعل حسن في ذاته .))

تعليق