إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قاعـــدة التجـــاوز والفــــراغ

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قاعـــدة التجـــاوز والفــــراغ

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين. اما بعد:

    ذكر سماحة الشيخ الربيعي (حفظه الله) مشاركة حول (قاعدة التجاوز والفراغ) وانهما قاعدة واحدة او قاعدتان؟ وذكر اقوال بعض من العلماء المتاخرين.
    ولكن قبل بيان الحق من الاقوال لابد من بيان هاتين القاعدتين ولو بشيء يسير حتى يتضح لدى القارئ انه هل بالامكان جعلهما قاعدة واحدة او لا؟
    وسنقوم بتقسيم هذا البحث الى عدة مشاركات كما فعلناه في قاعدة (التسامح في ادلة السنن):
    فنقول على بركة الله:

    مقدمة:

    ان قاعدة الفراغ والتجاوز إنما تعتبر واحدة من أهم القواعد الفقهية التي لطالما استند إليها فقهاؤنا العظام في تصحيح المخترعات الشرعية والمركبات الاعتبارية عند الشك في إتيان جزء أو نسيان شرط منها كما هو الحال في بابي الصلاة والحج.
    قاعدة بحث فيها الفقهاء وصال في ميدانها العلماء فألفوا فيها الكثير من المؤلفات وركزوا على دراسة هذه القاعدة وتحليلها من مختلف الزوايا والجهات.

    كما وتعتبران من القواعد الهامة التي استند إليها الفقهاء في كثير من الفروع وأبواب الفقه لاسيما في العبادات، من هؤلاء الفقهاء المرحوم
    (السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي (اعلى الله مقامه)في كتاب (العروة الوثقى) حيث ذكر في خاتمة كتاب الصلاة (مسائل عديدة تحت عنوان فروع العلم الإجمالي) وهي من المسائل الفقهية الهامّة جدا وهي تبتني على أمرين أساسيين:

    1ـ قاعدة الفراغ والتجاوز،
    2ـ حديث لا تعاد.

    أما بالنسبة إلى قاعدة الفراغ والتجاوز فقد جرت سيرة الأصوليين وطريقة العلماء المتأخرين على إدراجها والبحث عنها في طيات مباحث الاستصحاب من علم الأصول ( في البحث عن تعارض الاستصحاب مع قاعدة الفراغ والتجاوز على وجه التحديد).
    حيث يعتقد جل الأصوليين بل ربما كلهم بأن قاعدة الفراغ والتجاوز مقدمة على الاستصحاب:
    أما من باب الحكومة وإما من باب التخصيص(كالشيخ مرتضى الأنصاري في فرائد الأصول والشيخ محمد كاظم الخراساني في كفاية الأصول والسيد أبوالقاسم الخوئي في مصباح الأصول)
    كما بُحث عن هذه القاعدة كقاعدة فقهية هامة في الكتب المؤلّفة تحت عنوان (القواعد الفقهية)
    هذا ولكنّنا لا نجد في كلمات القدماء ما يسمّى بقاعدة الفراغ والتجاوز وإن وجدنا الروايات التي تُعد مستنداً لهذه القاعدة في عبارات القدماء وكتبهم(كالسيد محمد حسن البجنوردي في القواعد الفقهية والشيخ ناصر مكارم الشيرازي القواعد الفقهية)
    (مقتبسة من كتاب بحوث في قاعدة الفراغ والتجاوز للشيخ اللنكراني -قده-)

    فهرسة المطلب:

    ان أهم الأمور التي لا بد من بيانها في مبحث قاعدة الفراغ والتجاوز هي كالتالي:

    1 ـ
    مستند ومدرك هذه القاعدة وشروط جريانها
    2 ـ
    الإجابة عن التساؤل بأن قاعدة الفراغ والتجاوز قاعدة واحدة أم قاعدتان مستقلتان؟
    3 ـ
    هل أن قاعدة الفراغ والتجاوز أصل عملي أو أمارة؟ وعلى فرض كونها أصلا فمن أي الأصول العملية هي؟
    4 ـ
    أين تجري هذه القاعدة ؟ فهل هي مختصة ببابي الصلاة والطهارة أو تعم جميع أبواب الفقه؟

    يتبع>>>>






  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    قبل ذكر الامر الاول من الفهرسة لاباس بذكر تعريف كلا القاعدتين فنقول:

    ان قاعدة الفراغ :
    هي الحكم ظاهراً بصحة العمل الذي فرغ منه المكلف.
    كما لو صلى المكلف ثم شك في صحة جزءٍ من أجزائها أو شرط من شرائطها بعد الانتهاء منها فإن قاعدة الفراغ أثبتت في حقه حكماً ظاهراً بصحة صلاته.

    قاعدة التجاوز:
    هي الحكم ظاهراً بإتيان الجزء المشكوك بعد تجاوز محله.
    وذلك كما لو شك المصلي في حالة السجود بأنه هل ركع أولاً؟ فإن قاعدة التجاوز تجعل في حقه حكماً ظاهرياً بأنه أتى بالركوع.

    وعليه فالفرق بين القاعدتين على القول بأنهما قاعدتان مستقلتان (وسيأتي الخلاف في ذلك في المبحث الثاني) هو أن مورد قاعدة الفراغ هو الشك في صحة الجزء المأتي به بينما مجرى قاعدة التجاوز هو الشك في إتيان الجزء من الأساس.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    المبحث الاول أدلة قاعدة الفراغ والتجاوز:


    من خلال استقراء كلمات العلماء تذكرعدة ادلة ولكن اغلبها في معرض الرد والاخذ والاعم الاغلب من العلماء يذكرون دليلا واحد وهو الرويات
    اما غيرها من الادلة كـ(
    الإجماع العملي وسيرة المتشرعة وسيرة العقلاء واصالة الصحة) فكلها منقوضة ولا يمكن الاعتماد عليها ونحن لا نذكر النقوض التي ذكرها العلماء عليها لطول الكلام.
    ولذلك اغلب العلماء لم يشيروا إلى الأدلة السابقة بل دخلوا مباشرة في البحث عن الروايات وذلك لعدم تمامية تلك الأدلة فلا يمكن الاستناد إليها.

    وهذه الروايات قد وصلت إلى حد الاستفاضة، بل يمكن ادعاء تواترها معنى وإن لم يتحقق التواتر اللفظي في هذه الروايات.
    وما يُبحث عنه هنا بيان أن من فرغ من عمل ما ثم شك في صحته او في اتيانه بعد تجاوز محله فهل يعتني بشكه طبقاً لمضمون هذه الروايات؟ او لا؟ فسنبحث عن مدلول الروايات.

    وقبل ذكر الروايات لابد من بيان امرين:
    الاول:
    سوف لا نبحث عن سندها لانها صحيحة ورجالها ثقات ومن احب فليراجع كتب الرجال كـ(رجال النجاشي ومعجم رجال الحديث والفهرست)
    الثاني:
    سنكتفي بذكر خمسة روايات والا فهي كثيرة يطول بنا المقام لو ذكرنا كلها ومن احب فليراجع كتاب (التهذيب للشيخ الطوسي و وسائل الشيعة في ابواب الطهارة والصلاة والحج وغيرها)

    أما الروايات فهي:



    تعليق

    يعمل...
    X