إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كتاب معاوية إلى علي عليه السلام وجواب علي عليه السلام على يد الطرماح

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كتاب معاوية إلى علي عليه السلام وجواب علي عليه السلام على يد الطرماح


    بسم الله الرحمن الرحيم
    ((جواب علي عليه السلام على يد الطرماح))


    كتاب معاوية إلى علي عليه السلام وجواب علي عليه السلام على يد الطرماح اليه كتب معاوية بن أبي سفيان إلى علي بن أبي طالب صلوات الله عليه:
    بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد يا علي لاضربنك بشهاب قاطع لا يدكنه الريح (1) ولا يطفئه الماء إذا اهتز وقع وإذا وقع نقب والسلام.

    فلما قرأ علي عليه السلام كتابه دعا بدواة وقرطاس ثم كتب:

    بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد يا معاوية فقد كذبت، أنا علي بن أبي طالب، وأنا أبوالحسن والحسين قاتل جدك وعمك وخالك وأبيك، وأنا الذي أفنيت قومك في يوم بدر ويوم فتح ويوم احد، وذلك السيف بيدي، تحمله ساعدي بجرأة قلبي كما خلفه النبي صلى الله عليه وآله بكف الوصي، لم أستبدل بالله ربا وبمحمد صلى الله عليه وآله نبيا وبالسيف بدلا والسلام على من اتبع الهدى.

    ثم طوى الكتاب ودعا الطرماح بن عدي الطائي وكان رجلا مفوها طوالا (2)، فقال له: خذ كتابي هذا فانطلق به إلى معاوية ورد جوابه، فأخذ الطرماح الكتاب ودعا بعمامة فلبسها فوق قلنسوته، ثم ركب جملا بازلا فتيقا مشرفا عليا في الهواء (3)، فسار


    حتى نزل مدينة دمشق فسأل عن قواد معاوية، فقيل له: من تريد منهم؟
    فقال: اريد جرولا وجهضما وصلادة وقلادة وسوادة وصاعقة (4) أبا المنايا، وأبا الحتوف، وأبا الاعور السلمي، وعمرو بن العاص، وشمر بن ذي الجوشن والهدى بن
    [ محمد بن ]


    الاشعث الكندي (5)، فقيل إنهم يجتمعون عند باب الخضراء، فنزل وعقل بعيره وتركهم حتى اجتمعوا ركب إليهم، فلما بصروا به قاموا إليه يهزؤون به، فقال واحد منهم: يا أعرابي أعندك خبر من السماء؟

    قال: نعم جبرئيل في السماء وملك الموت في الهواء وعلي في القضاء فقالوا له: يا أعرابي من أين أقبلت؟

    قال: من عند التقي النقي إلى المنافق الردي، قالوا له: يا أعرابي فما تنزل إلى الارض حتى نشاورك؟
    قال: والله ما في مشاورتكم بركة ولا مثلي يشاور أمثالكم، قالوا: يا أعرابي فإنا نكتب إلى يزيد بخبرك وكان يزيد يومئذ ولي عهدهم، فكتبوا إليه: أما بعد يا يزيد فقد قدم علينا من عند علي بن أبي طالب أعرابي له لسان يقول فما يمل، ويكثر فما يكل والسلام.
    فلما قرأ يزيد الكتاب أمر أن يهول عليه وأن يقام له سماطان بالباب بأيديهم أعمدة الحديد فلما توسطهم الطرماح قال: من هؤلاء كأنهم زبانية مالك في ضيق المسالك عند تلك الهوالك؟
    قالوا: اسكت هؤلاء أعدوا ليزيد، فلم يلبث أن خرج يزيد، فلما نظر إليه قال:



    السلام عليك يا أعرابي،
    قال: الله السلام المؤمن المهيمن وعلى ولد أمير المؤمنين، قال: إن أمير المؤمنين يقرء عليك السلام، قال: سلامه معي من الكوفة، قال: إنه يعرض عليك الحوائج، قال: أما أول حاجتي إليه فنزع روحه من بين جنبيه وأن يقوم من مجلسه حتى يجلسه فيه من هو أحق به وأولى منه، قال له: يا أعرابي فإنا ندخل عليه، فما فيك حيلة والسرير قال: السلام عليك أيها الملك، قال: وما منعك أن تقول: يا أمير المؤمنين؟
    قال: نحن المؤمنون فمن أمرك علينا؟
    فقال: ناولني كتابك، قال: إني لاكره أن أطأ بساطك، قال فناوله وزيري، قال: خان الوزير وظلم الامير، قال: فناوله غلامي، قال: غلام سوء اشتراه مولاه من غير حل واستخدمه في غير طاعة الله، قال: فما الحيلة يا أعرابي؟
    قال: ما يحتال مؤمن مثلي لمنافق مثلك قم صاغرا فخذه، فقام معاوية صاغرا فتناوله ثم فصه وقرأ ثم قال: يا أعرابي كيف خلفت عليا؟
    قال: خلفته والله جلدا، حريا، ضابطا، كريما، شجاعا، جوادا، لم يلق جيشا إلا هزمه ولا قرنا إلا أرداه ولا قصرا إلا هدمه، قال: فكيف خلفت الحسن والحسين؟
    قال: خلفتهما صلوات الله عليهما صحيحين، فصيحين، كريمين، شجاعين، جوادين، شابين، طريين مصلحان للدنيا والآخرة، قال: فكيف خلفت أصحاب علي؟
    قال: خلفتهم وعلي عليه السلام بينهم كالبدر وهم كالنجوم، إن أمرهم ابتدروا وإن نهاهم ارتدعوا، فقال له: يا أعرابي ما أظن بباب علي أحدا أعلم منك، قال: ويلك استغفر ربك وصم سنة كفارة لما قلت، كيف لو رأيت الفصحاء الادباء النطقاء، و وقعت في بحر علومهم لغرقت يا شقي،
    قال: الويل لامك، قال: بل طوبى لها ولدت مؤمنا يغمز منافقا مثلك، قال له: يا أعرابي هل لك في جائزة؟
    قال: أرى استنقاص روحك، فكيف لا أرى استنقاص مالك (6)، فأمر له بمائة ألف درهم، قال: أزيدك يا أعرابي؟
    قال اسد يدا سد أبدا (7)، فأمر له بمائة ألف اخرى، فقال ثلثها فإن الله فرد، ثم ثلثها، فقال: الآن ما تقول؟
    فقال: أحمد الله وأذمك، قال: ولم ويلك؟
    قال: لانه لم يكن لك ولابيك ميراثا، إنما هو من بيت مال المسلمين أعطيتنيه.

    ثم أقبل معاوية على كاتبه فقال اكتب للاعرابي جوابا فلا طاقة لنا به فكتب أما بعد يا علي فلاوجهن إليك بأربعين حملا من خردل مع كل خردلة ألف مقاتل يشربون الدجلة ويسقون الفرات، فلما نظر الطرماح إلى ما كتب به الكاتب أقبل على معاوية فقال له: سوء‌ة لك يا معاوية فلا أدري أيكما أقل حياء أنت أم كاتبك؟
    ويلك لو جمعت الجن والانس وأهل الزبور والفرقان كانوا لا يقولون بما قلت، قال: ما كتبه عن أمري، قال:
    إن لم يكن كتبه عن أمرك فقد استضعفك في سلطانك وإن كان كتبه بأمرك فقد استحييت لك من الكذب، أمن أيهما تعتذر ومن أيهما تعتبر؟

    أما إن لعلي صلوات الله عليه ديكا أشتر جيد العنصر (8) يلتقط الخردل لجيشه وجيوشه، فيجمعه في حوصلته، قال: و من ذلك يا أعرابي؟
    قال: ذلك مالك بن الحارث الاشتر، ثم أخذ الكتاب والجائزة و انطلق به إلى علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، فأقبل معاوية على أصحابه فقال: نرى لو وجهتكم بأجمعكم في كل ما وجه به صاحبه ما كنتم تؤدون عني عشر عشير ما أدى هذا عن صاحبه كمل الخبر (9).




    --------------------------------------------------------------

    (1) كذا وفى بعض النسخ [ لا يذكيه الريح ]


    . (2) طرماح - بكسر الطاء وشد الميم - هوأخو حجر بن عدى كان من كبار أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام كما عده الشيخ تارة منهم قائلا رسوله عليه السلام إلى معاوية أو من اصحاب الحسين عليه السلام كما قاله الشيخ أيضا: والمفوه: المنطيق.
    (3) قال الجوهري: بزل البعير فطر نابه أى انشق فهو بازل ذكرا كان أو انثى وذلك في السنة التاسعة وربما بزل في السنة الثامنة.وقال: يقال: جمل فتيق اذا انفتق سمنا وفى بعض النسخ [ الفنيق ]بالنون وهو الفحل المكرم.


    (4) الجرول - كجعفر -: الحجارة.والجهضم - كجعفر أيضا -: الضخم الهامة، المستدير الوجه والرحب الجنبين، الواسع الصدر، والاسد، وصلد يصلد - كشرف يشرف -: بخل وصلد اى صلب ورجل صلد أى بخيل ولعل اراد بتلك الاسماء خواص معاوية او خدمه ويكون ذلك نبزا واستهزاء لهم. أو الجرول صفة أبي المنايا وجهضم صفة أبى الحتوف وهلم جرا.
    (5) كذا.


    (6) في غيره من نسخ الحديث " اريد استقباض روحك من جسدك فكيف باستقباض مالك ".
    (7) كذا وفى البحار أى اعط نعمة تكون أبدا سيدا للقوم. وفى بعض النسخ


    (9) في بعض النسخ [ جيدا أخضر ]


    نقله المجلسى من الكتاب في المجلد الثامن ص 587 من البحار.
    التعديل الأخير تم بواسطة الممتحنة ; الساعة 04-11-2013, 12:00 AM. سبب آخر:

  • #2
    بسمه تعالى وبه نستعين
    أحسنتم أختي الممتحنة على هذا الموضوع القيم جعله في ميزان اعمالكم .
    من كتب الامام علي (عليه السلام) إلى معاوية فرده عليه : قال فيها, بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان أما بعد فإن أخا خولان قدم علي بكتاب منك تذكر فيه محمدا (صلى الله عليه وآله) وما أنعم الله عليه به من الهدى والوحي والحمد لله الذي صدقه الوعد وتمم له النصر ومكن له في البلاد وأظهره على أهل العداء والشنئان من قومه الذين وثبوا به وشنفوا له وأظهروا له التكذيب وبارزوه بالعداوة وظاهروا على إخراجه وعلى إخراج أصحابه وأهله وألبوا عليه العرب وجامعوهم على حربه وجهدوا في أمره كل الجهد وقلبوا له الأمور حتى ظهر أمر الله وهم كارهون وكان أشد الناس عليه ألبة أسرته والأدنى فالأدنى من قومه إلا من عصمه الله يا ابن هند فلقد خبأ لنا الدهر منك عجبا ولقد قدمت فأفحشت إذ طفقت تخبرنا عن بلاء الله تعالى في نبيه محمد (صلى الله عليه وآله) وفينا فكنت في ذلك كجالب التمر إلى هجر أو كداعي مسدده إلى النضال وذكرت أن الله اجتبى له من المسلمين أعوانا أيده الله بهم فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام فكان أفضلهم زعمت في الإسلام وأنصحهم لله ورسوله الخليفة وخليفة الخليفة ولعمري إن مكانهما من الإسلام لعظيم وإن المصاب بهما لجرح في الإسلام شديد رحمهما الله وجزاهما بأحسن الجزاء وذكرت أن عثمان كان في الفضل ثالثا فإن يكن عثمان محسنا فسيجزيه الله بإحسانه وإن يك مسيئا فسيلقى ربا غفورا لا يتعاظمه ذنب أن يغفره ولعمر الله إني لأرجو إذا أعطى الله الناس على قدر فضائلهم في الإسلام ونصيحتهم لله ورسوله أن يكون نصيبنا في ذلك الأوفر إن محمدا (صلى الله عليه وآله) لما دعا إلى الإيمان بالله والتوحيد كنا أهل البيت أول من آمن به وصدق بما جاء به فلبثنا أحوالا مجرمة وما يعبد الله في ربع ساكن من العرب غيرنا فأراد قومنا قتل نبينا واجتياح أصلنا وهموا بنا الهموم وفعلوا بنا الأفاعيل فمنعونا الميرة وأمسكوا عنا العذب وأحلسونا الخوف وجعلوا علينا الأرصاد والعيون واضطرونا إلى جبل وعر وأوقدوا لنا نار الحرب وكتبوا علينا بينهم كتابا لا يؤاكلونا ولا يشاربونا ولا يناكحونا ولا يبايعونا ولا نأمن فيهم حتى ندفع النبي (صلى الله عليه وآله) فيقتلوه ويمثلوا به فلم نكن نأمن فيهم إلا من موسم إلى موسم فعزم الله لنا على منعه والذب عن حوزته والرمي من وراء حرمته والقيام بأسيافنا دونه في ساعات الخوف بالليل والنهار فمؤمننا يرجو بذلك الثواب وكافرنا يحامى به عن الأصل فأما من أسلم من قريش بعد فإنهم مما نحن فيه أخلياء فمنهم حليف ممنوع أو ذو عشيرة تدافع عنه فلا يبغيه أحد بمثل ما بغانا به قومنا من التلف فهم من القتل بمكان نجوة وأمن فكان ذلك ما شاء الله أن يكون ثم أمر الله رسوله بالهجرة وأذن له بعد ذلك في قتال المشركين فكان إذا احمر البأس ودعيت نزال أقام أهل بيته فاستقدموا فوقى بهم أصحابه حر الأسنة والسيوف فقتل عبيدة يوم بدر وحمزة يوم أحد وجعفر وزيد يوم مؤتة وأراد لله من لو شئت ذكرت اسمه مثل الذي أرادوا من الشهادة مع النبي (صلى الله عليه وآله) غير مرة إلا أن آجالهم عجلت ومنيته أخرت والله مولى الإحسان إليهم والمنان عليهم بما قد أسلفوا من الصالحات فما سمعت بأحد ولا رأيت فيهم من هو أنصح لله في طاعة رسوله ولا أطوع لرسوله في طاعة ربه ولا أصبر على اللأواء والضراء وحين البأس ومواطن المكروه مع النبي ص من هؤلاء النفر الذين سميت لك وفي المهاجرين خير كثير نعرفه جزاهم الله بأحسن أعمالهم وذكرت حسدي الخلفاء وإبطائي عنهم وبغيي عليهم فأما البغي فمعاذ الله أن يكون وأما الإبطاء عنهم والكراهة لأمرهم فلست أعتذر منه إلى الناس لأن الله جل ذكره لما قبض نبيه الت قريش منا أمير وقالت الأنصار منا أمير فقالت قريش منا محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فنحن أحق بذلك الأمر فعرفت ذلك الأنصار فسلمت لهم الولاية والسلطان فإذا استحقوها بمحمد (صلى الله عليه وآله) دون الأنصار فإن أولى الناس بمحمد (صلى الله عليه وآله) أحق بها منهم وإلا فإن الأنصار أعظم العرب فيها نصيبا فلا أدري أصحابي سلموا من أن يكونوا حقي أخذوا أو الأنصار ظلموا بل عرفت أن حقي هو المأخوذ وقد تركته لهم تجاوز الله عنهم وأما ما ذكرت من أمر عثمان وقطيعتي رحمه وتأليبي عليه فإن عثمان عمل ما قد بلغك فصنع الناس به ما قد رأيت وقد علمت أني كنت في عزلة عنه إلا أن تتجنى فتجن ما بدا لك وأما ما ذكرت من أمر قتلة عثمان فإني نظرت في هذا الأمر وضربت أنفه وعينيه فلم أر دفعهم إليك ولا إلى غيرك ولعمري لئن لم تنزع عن غيك وشقاقك لتعرفنهم عن قليل يطلبونك ولا يكلفونك أن تطلبهم في بر ولا بحر ولا جبل ولا سهل وقد كان أبوك أتاني حين ولى الناس أبا بكر فقال أنت أحق بعد محمد (صلى الله عليه وآله) بهذا الأمر وأنا زعيم لك بذلك على من خالف عليك ابسط يدك أبايعك فلم أفعل وأنت تعلم أن أباك قد كان قال ذلك وأراده حتى كنت أنا الذي أبيت لقرب عهد الناس بالكفر مخافة الفرقة بين أهل الإسلام فأبوك كان أعرف بحقي منك فإن تعرف من حقي ما كان يعرف أبوك تصب رشدك وإن لم تفعل فسيغني الله عنك والسلام وقعة صفين ص : 88.
    قل للمغيب تحت أطباق الثرى إن كنت تسمع صرختي و ندائيا
    صبت علي مصائب لو أنها صبت على الأيام صرن لياليا
    ************
    السلام عليكِ يا أم أبيها

    تعليق

    يعمل...
    X