بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
اخترت لكم هذه القصة لبيان أثر اقامت المجلس الحسيني في شفاء الامراض والتي فيها تتجلى كرامات اهل البيت في
شفاء سبعة مرضى في آن واحد
عن المرحوم الحاج هاشم سلامي رحمه الله انه قبل عشرين عاما انتشر مرض (التيفوئيد) في شيراز وقلّ أن تجد دارا لا يوجد فيها مريض بهذا الداء ,
وقد حصد هذا المرض العديد من الناس , وأصيب سبعة أشخاص من عائلتي وكانوا جميعا في غرفة واحدة .
وفي الثامن من شهر محرم الحرام ومن اجل المشاركة في مجالس عزاء الإمام الحسين عليه السلام , تركتهم جميعا في الدار,
وكانت ليلة القاسم حيث بدأت الخطبة , واستمرت حتى الفجر حيث صليت بسرعة ثم عدت إلى الدار وأنا اطلب من الله تعالى أن يشفي مرضاي السبعة من هذا الداء الفتاك بحرمة آل البيت ومنزلة السيدة الزهراء البتول عليها السلام ,
ولما وصلت الدار ودخلت الغرفة وجدت الأطفال والآخرين قد تجمعوا حول الموقد يسخنون قطعا من الخبز القديم على النار ثم يأكلونه ,
بكل تلذذ فقلت لهم وأنا محتد المزاج :
ألا تعرفون بان أكل الخبز القديم لمريض التيفوئيد خطر جدا؟
وقالت ابنتي إننا بشفاعة آل البيت ورحمة العلي القدير قد شفينا وأحسسنا بالجوع فقلنا نأكل الخبز اليابس حتى تأتي وتهيئ لنا الإفطار ,
ثم قالت اجلس حتى اشرح لك الحلم الذي رايته حيث شفينا جميعا , فأصغيت لها وهي تحكي لي حلمها وتقول :
رأيت في المنام أن غرفتنا قد غمرها النور ثم جاء رجل وفرش أرضية الغرفة ببساط اسود ثم وقف بكل أدب واحترام عند باب الغرفة ,
إذا بخمسة أفراد يبدو عليهم الوقار والحشمة والعظمة دخلوا الغرفة وكان احدهم مجللا بوشاح اسود,
ثم نظروا إلى رفوف الغرفة التي كتبت عليها أسماء المعصومين الأربعة عشر ثم جلسوا على البساط الأسود
واخرجوا المصاحف الشريفة وعمدوا إلى قراءة بعض الآيات الكريمة ثم بدا احدهم بقراءة مراسيم العزاء الحسيني
وكانت حول القاسم بن الحسن (عليهما السلام) .
وعندما نظرت وجدت جميعهم حفاة فتعجبت من ذلك , وكيف يكون مثل هؤلاء القوم العظام ذوي المهابة والجلالة حفاة الأقدام ,
وسألتهم بالله عليكم أيكم هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام؟
فقال احدهم الذي ظهرت عليه شمائل العظمة والمهابة والمكانة الرفيعة: أنا علي بن أبي طالب فسألته بالله عليك لماذا أنت حافي القدمين؟
فقال وهو يبكي بدموع غزيرة :
نحن في هذه الأيام المحزنة نقيم العزاء ونكون حفاة القدمين ,
ثم قلت له نحن الأطفال جميعا مرضى فوقف الامام علي (عليه السلام) وتقدم إلينا ومسح بيده الكريمة على رؤوسنا ووجهنا فردا فردا وقال :
قوموا انتم أصحاء وقد شفاكم الله تعالى , ثم قام الجميع وتوجهوا إلى الباب للخروج فالتفت الامام علي (عليه السلام ) إلي وقال :
حافظي على الصلاة فالصلاة واجبة على الإنسان مادام فيه رمش يطرف.