إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الطفل والتربية.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الطفل والتربية.

    بسم الله الرحمن الرحيم .

    الحمد لله ربِّ العالمين .

    اللهم صلِ على محمد وال محمد .

    (الطفل والتربية)
    التربية، وهي إنشاء الشيء حالاً فحالاً إلى حدّ التمام، يقال: ربّه و ربّاه و ربّيه) .
    و( ربّ الولد ربّاً: وليه وتعهّده بما يغذّيه وينمّيه ويؤدّبه …).
    لذا، يمكننا أن نقول إن التربية الإسلامية هي: عمليّة بناء الإنسان وتوجيهه، لتكوين شخصيّته، طبقاً لمنهج الإسلام الحنيف وأهدافه في الحياة.
    فالتربية إذن تعني تنشئة الشخصيّة وتنميتها حتّى تكتمل وتتّخذ صفتها الممّيزة لها.
    ومن المسلّم به أن الإنسان يولد صفحة بيضاء، غير مطبوع عليه أيّ شيء من ملامح أيّ اتّجاه أو سلوك أو تشكيلة ؛ إلاّ أنّه يحمل الاستعداد التامّ لتلقّي مختلف العلوم والمعارف، وتكوين الشخصيّة، والانخراط ضمن خطّ سلوكيّ معيّن.
    لذا، فإن القرآن الكريم يخاطب الإنسان ويذكّره بهده الحقيقة الثابتة، وبنعمة الاستعداد والاكتساب والتعلّم، التي أودعها الله ?زّوجلّ فيه؛ لكسب العلم والمعرفة، والاسترشاد بالهداية الإلهيّة.
    قال عز ّوجلّ:
    (( والله أخرجكم من بطون أمّهاتكم لاتعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلّكم تشكرون )) .
    وأمير المؤمنين الإمام عليّ بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه يترجم هذا الخطاب الإلهيّ العلميّ السامي بقوله:
    << … وإنما قلب الحدث كالأرض الخالية، ما ألقي فيها من شيء قبلته >>.
    وقد شرح العلاّمة الحلّي رضوان الله تعالى عليه مراحل تكوّن المعرفة لدى الطفل، فقال:
    ( إعلم أنّ الله خلق النفس الإنسانيّة في بداية فطرتها، خالية من جميع العلوم بالضرورة، قابلة لها بالضرورة، وذلك مشاهد في حال الأطفال. ثمّ إنّ الله تعالى خلق للنفس آلات بها يحصل الإدراك، وهي القوى الحسّاسة، فيحسّ الطفل في أوّل ولادته لمس ما يدركه من الملموسات، ويميّز بواسطة الإدراك البصري على سبيل التدرّج بين أبوبه وغيرهما) .
    وبهذا الترتيب يتدرّج في التعرّف إلى الطعوم والمذاقات وباقي المحسوسات وإلى إدراك جميع ما يتعلّق بها، فهو يعرف ثدي أمّه، نظراً لعلاقته الحياتية به وحاجته إليه في التغذّي، فنراه يناغيه ويلاعبه ويداعبه أثناء رضاعته، ثمّ يتعرّف إلى أمّه قبل غيرها ممّن يحيطون به، وهكذا.
    ثمّ إنّ هذا الطفل يزداد فطنة وذكاء، فينتقل من إحساسه بالأمور الجزئية إلى معرفة الأمور الكليّة، مثل التوافق والتباين والأنداد والأضداد؛ فيعقل الأمور الكليّة الضروريّة بواسطة إدراك المحسوسات الجزئيّة، ثمّ إذا استكمل الاستدلال، وتفطّن بمواضع الجدال؛ أدرك بواسطة العلوم الضروريّة العلوم الكسبيّة.
    فظهرمن هذا أن العلوم المكتسبة فرع على العلوم الكلّية الضروريّة،
    والعلوم الكلّية الضروريّة فرع على المحسوسات الجزئيّة.
    وعلى هذا الأساس يمكننا الادعاء : أن للتربية والتعليم طابعا إلزاميا في الإسلامبل هما أمران واجبان . وتشير الروايات الإسلامية في مجال التربية إلى أن من حقالابن على الاب أن يحسن اختيار اسمه ، ويحسن تربيته ، ويعلمه القراءة والكتابةوالقران .
    ونحن نعلم ان مسألة حق الابن عندما تطرح على الاب ، وهذا ما يشعر بالالزام ، ووجوب اداء الدين . فعدم رعاية هذا الدين تعني العقوق من قبل الوالدين ، فالاحاديث الشريفة تقول انهكما يعق الابناء ، كذلك يعق الاباء . ووردت في الشرع الاسلامي روايات كثيرة تحث بل وتأمر بطلب العلم وتعلم كل ما هو ضروري ،
    وهناك حديث مروي عن المعصوم (عليه السلام ) انه قال
    : <<لو ددت ان أصحابي ضربت رؤوسهم بالسياط حتى يتفقهوا >>

    عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم : «الولد سيّد سبع سنين ، وعبد سبع سنين ، ووزير سبع سنين ،فإن رضيت خلائقه لاحدى وعشرين سنة ، وإلاّ ضُرب على جنبيه ، فقد أعذرت إلى الله .
    وقد نسج الإمام الصادق عليه السلام على هذا المنوال فقال : «دع ابنك يلعب سبع سنين ، ويؤدب سبع سنين ، والزمه نفسك سبع سنين ، فإن أفلح ، وإلاّ فإنَّهلاخير فيه.
    لذا، يتعيّن في ظلّ التعاليم الإسلاميّة على الأبوين التكليف في إعداد الطفل وتربيته وتعليمه منذ نشأته الأولى.
    التعديل الأخير تم بواسطة العكايشي ; الساعة 11-05-2012, 01:50 PM. سبب آخر:
    اللهم صل على فاطمة وابيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها بعدد ما أحاط به علمك.

  • #2
    مواضيعك فريدة ومميزة تدل على
    ثقافتك الرائعة
    ادام الله ابداعاتك

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صل على محمد وآل محمد
      مشاركة رائعة من استاذ رائع في عالم الاخلاق والطيبة والتعامل مع الغير ، فلا عجب من ان نراك مبدعا في كل ماتقول يا شيخنا المبجل واستاذنا الرائع ، شكرا لكم ، شكرا لكم ، سماحة الشيخ موفقين انشاء الله تعالى

      تعليق

      يعمل...
      X