إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الطفل والمدرسة.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الطفل والمدرسة.

    بسم الله الرحمن الرحيم .

    الحمد للهِ ربِّ العالمين.

    اللهم صلِ على محمد وال محمد .

    (الطفل والمدرسة)

    المدرسة :هي الحاضنة الأخرى للطفل، ولها تأثير كبير ومباشر في تكوين شخصيّته، وصياغة فكره، وتوضيح معالم سلوكه، وفي المدرسة تشترك عناصر أربعة أساسيّة في التأثير على شخصيّة الطفل وسلوكه، وهي:
    1 ـ المعلّم:
    إنّ الطفل يرى المعلّم مثلاً سامياً وقدوة حسنة، وينظر إليه باهتمام كبير واحترام وفير، وينزله مكانة عالية في نفسه، وهو دائماً يحاكيه ويقتدي به، وينفعل ويتأثّر بشخصيّته، فكلمات المعلم وثقافته وسلوكه ومظهره ومعاملته للطلاب، بل وجميع حركاته وسكناته، ذلك جميعه يترك أثره الفعّال على نفسيّة الطفل ؛ فتظهر في حياته و تلازمه، وإنّ شخصيّة المعلّم تترك بصامتها وطابعها على شخصيّة الطفل عبر المؤثّرات التالية:
    أ ـ الطفل يكتسب من معلّمه عن طريق التقليد والإيحاء الذي يترك أثره في نفسه، دون أن يشعر الطفل بذلك، في الغالب.
    ب ـ اكتشاف مواهب الطفل وتنميتها وتوجيهها وترشيدها.
    ج ـ مراقبة سلوك الطفل وتصحيحه وتقويمه. وبذا تتعاظم مسؤوليّة المربّي، ويتعاظم دوره التربويّ المقدّس في التربية الإسلاميّة.
    2 ـ المنهج الدراسيّ:

    وهو مجموعة من العلوم والمبادئ التربويّة والعلميّة ، والخطط التي تساعدنا على تنمية مواهب الطفل وصقلها، وإعداده إعدادا ًصالحاً للحياة. ولكي يكون المنهج الدراسيّ سليماً وتربويّاً صالحاً؛ يمكّنه من تأدية غرضه الشريف، فينبغي له أن يعالج أمورين أساسيّن مهمّة في عمليّة التربية المقدّسة، و يتحمّل مسؤوليّته تجاهها، وهي:
    أ ـ الجانب التربوي:
    إنّ العنصر الأساس في وضع المنهج الدراسيّ في مراحله الأولى خاصّة، هو العنصر التربويّ الهادف، فالمنهج الدراسيّ هو المسؤول عن غرس القيم الجليلة والأخلاق النبيلة في ذهن الطفل وفي نفسيّته، وهو الذي ينبغي أن يعوّده الحياة الاجتماعيّة السليمة ، والسلوك السامي؛ كالصدق والصبر والحبّ والتعاون والشجاعة والنظافة والأناقة والإيمان بالله عزّ وجلّ، وحبّ الوطن والالتزام بالنظام والمعتقدات والأعراف، وطاعة الوالدين والمعلّم، وإلخ. وهذا الجانب التربوي هو المسؤول عن تصحيح أخطاء البيئة الاجتماعيّة وانحرافاتها، كالعادات السيّئة والخرافات والتقاليد البالية.
    ب ـ الجانب العلميّ والثقافيّ
    :
    وهذا يشمل تدريس الطفل مبادئ العلوم والمعارف النافعة له ولمجتمعه، سواء كانت الطبيعيّة منها أو الاجتماعيّة أو العلميّة أو الرياضيّة أو الأدبيّة أو اللغويّة أو الفنيّة وغيرها، التي تؤهلّه لأن يتعلّم في المستقبل علوماً ومعارف أعقد مضموماً وأرقى مستوى.

    3 ـ المحيط الطلاّبي:


    ونعني به الوسط الاجتماعيّ الذي تتلاقى فيه مختلف النفسيّات والحالات الخلقيّة، والأوضاع الاجتماعيّة من الأعراف والتقاليد، وأنماط متنوّعة من السلوك والمشاعر التي يحملها الطلاب معهم إلى المدرسة، والتي اكتسبوها من بيئاتهم وأسرهم، وحملوها بدورهم إلى زملائهم، فنرى الأطفال يتبادلون ذلك عن طريق الاحتكاك والملازمة والاكتساب. وطبيعيّ أن الوسط الطلابيّ سيكون على هذا الأساس زاخراً بالمتناقضات من أنماط السلوك والمشاعر ـ سيّما لو كان المجتمع غير متجانس ـ فتجد منها المنحرف الضارّ الخطر، ومنها المستقيم الخيّر النافع؛ لذا، كان لزاماً على المدرسة أن تهتمّ بمراقبة السلوك الطلابيّ، وخصوصاً من يسلك منهم سلوكاً ضارّاً، فتعمل على تقويمه وتصحيحه، ومنع سريانه إلى الطلاّب الآخرين، وتشجيع السلوك الاجتماعيّ النافع البنّاء وتنميته؛ كتنمية روح التعاون والتدريب على أعمال القيادة الجماعيّة، والرضا بالانقياد للأوامر، والالتزام بمقرّرات الجماعة، الطلاّبيّة، لينشأ فرداً اجتماعيّاً تعاونيّاً، يقرّ بالقيادة التي يقرّرها المجموع، والتي تحقّق مصلحة الجماعة، كما ويتدرّب الطالب من خلال ممارسته الحياة في المحيط الطلاّبي على احترام حقوق الآخرين، ومعرفة حقوقه عليهم من جانب آخر.





    4 ـ النظام المدرسيّ ومظهره العام:
    لمّا كان الطلبة يشعرون في اليوم الأوّل من انخراطهم في المدرسة أنّ للمدرسة نظاماً خاصّاً، يختلف عن الوضع الذي ألفوه في البيت ضمن أسرتهم؛ فإنّهم يشعرون بضرورة الالتزام بهذا النظام والتكيّف له، فإذا كان نظام المدرسة قائماً على ركائز علميّة متقنة، ومشيّداً على قواعد تربوية صحيحة؛ فإنّ الطالب سيكتسب طباعاً جيّدة في مراعاة هذا النظام، والعيش في كنفه. فمثلاً لو كان الطالب المشاكس الذي يعتدي على زملائه الطلاّب، والطالب الآخر المعتدى عليه، كلاهما يشعران بأن نظام المدرسة سيتابع هذه المشكلة، وأن هذا الطالب المعتدي سوف ينال عقابه وجزاءه؛ فإنّ الطرفين سيفهمان حقيقة مهمّة في الحياة، وهي أن القانون والسلطة والهيئة الاجتماعيّة يردعون المعتدي، وينزلون به العقاب الذي يستحقّه، وأن المعتدى عليه هو في حماية القانون والسلطة والهيئة الاجتماعيّة، ولا ضرورة أن يكلّف نفسه في الردّ الشخصيّ وإحداث مشاكل يحاسب هو عليها.
    إنّ هذه الممارسة المدرسيّة التربويّة تربّي في الطفل احترام القانون واستشعار العدل ومؤازرة الحقّ والإنصاف. والنظام المدرسيّ الذي يتابع مشكلة التقصير في أداء الواجب، والتغيّب عن الدرس والمدرسة، ويحاول حل هذه المشكلة؛ فإنّ الطالب في هذه المدرسة سيتعوّد ـ من خلال ذلك ـ الضبط والمواظبة على الدوام والالتزام بالنظام وأداء الواجب والشعور بالمسؤوليّة، وهكذا….
    وكما أنّ للنظام أثره في تكوين شخصيّة الطفل وتنمية مشاعره وصقل قدراته وتقويم مواقفه وقيمه؛ فإنّ للحياة العامّة في المدرسة أثرها الفعّال أيضاّ.


    فجمال المدرسة ونظافتها، ونظام ونظافة الصفّ وتنظيم الكراسي والرحلات والسبورة، وتزيين الصف بأنواع الملصقات الجداريّة الملوّنة والهادفة، هذه تدخل على نفسيّة الطفل الارتياح والسرور والبهجة، خاصة إذا علم أنّ هذه كلّها له ولزملائه، فيسعى للمحافظه عليها. وكذلك نظافة دورة المياه والمرافق الصحيّة في المدرسة، والتزام كلّ مسؤول بواجبه بدقّة وحرص وإخلاص، وظهور اللافتات المدرسيّة والحِكم الأسبوعيّة، وتشكيل لجان لمساعدة الطلبة الجدد وإرشادهم لما يطلبون، وأخرى لمساعدة الطلاب الفقراء، وثالثة لتنظيف المدرسة والصفوف والساحة والممرّات، ورابعة لنشاطات مختلفة يعمل فيها الطلاّب سويّة؛ إنّ كل ذلك وأمثاله يزرع في نفوس الأطفال حبّ التعاون والمشاركة في الأعمال، وحبّ النظام والترتيب، وحبّ النظافة، والالتزام بما يوكل إليهم من نشاطات صفيّة أوغير صفيّة، واحترام الآخرين وعدم التدخل في شؤونهم، و… إلى آخره ممّا يعزّز الثقة بنفس الطفل ويثير فيها التمتّع والارتياح؛ فتنمّى قدراته وقابليّاته، فيأخذ بالإبداع والتقدّم فيفيض عطاءً وخيراً له ولأهله ولمدرسته ولمجتمعه... .
    فعلى هذا توجّب على المدرسة أن تتقن نشاطاتها المختلفة وتنسّق فيما بينها، لتكون المدرسة بعناصرها المتقدّم ذكرها كافّة متّحدة الهدف، متّسقة التفكير، بحيث يجعل منها وحدة عمليّة نشيطة، يتعلّم فيها الطفل أسلوب الحياة الصائب، ويعدّ نفسه لحياة المستقبل كذلك ، ويقرّ الصالح من الممارسات، ويرفض الضارّ منها وغير المفيد، فتكون المدرسة بذلك قد أمدّت المجتمع العام بوحدات إنسانيّة أساسيّة، تدخل في بنائه وتركيبته الجديدة، وتعمل على إحداث تغيير اجتماعيّ فيه، وفق خطّة المدرسة الإسلاميّة الملتزمة.


    التعديل الأخير تم بواسطة العكايشي ; الساعة 11-05-2012, 06:27 PM. سبب آخر:
    اللهم صل على فاطمة وابيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها بعدد ما أحاط به علمك.

  • #2



    المدرسة والمعلم والاصدقاء بل والمجتمع هي المنشأ المربي للطفل بعد الأم التي هي الحاضن المدرسة والمعلم والمربي واللقن الأول للطفل
    فإذا أنضبط وأتقن الطفل الدروس التربوية المنزلية

    من ناحية الدين والأخلاق والأداب ومن ثم تسليمه الى البيت المعلم الثاني وهو المدرسة والتي يلزم الوالدين أن يتابعوا أبناءهم ومستوياتهم من ناحية المراجعة للدروس

    والسؤال عنه بين فترة وفترة وعن مستواه وسلوكه
    والنعرف على نقاط ضعفة من خلال علاقاته مع المعلمين والاصدقاء والمجتمع وتنميتها

    ومن ثم التعرف على أصدقائه ومصادقتهم كي يعرف افكارهم ويحملوه من عدات وتقاليد فإن كانت حسنة فبها وإن كانت سيئة فتنبيههم وإلا أبعاد ولدهم عنهم بإساليب مرضية ومقنعة

    وبذلك نكون قد تمكنا من أنقاذ ولدنا من الإنجراف في مزالق الأهواء وأصحاب السوء
    وبذلك نكون قد ساهمنا في بناء مجتمع راقي ونكون قد تمكنا من تطويره ورفعه وترقيته

    الأخ العكايشي المحترم

    تعليق


    • #3
      شكرااا لهذا الاطراء العطر
      والاعجاب محط تقديري واعتزازي
      لكم ودي

      .


      sigpic

      تعليق

      يعمل...
      X