بسم الله الرحمن الرحيم
اختلفوا في متعلق الجار والمجرور في البسملة اي في (بسم الله) فذهب البعض الى انه الفعل ابتدأ اي ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم وذهب اخرون الى انه الفعل استعين اي استعين ببسم الله الرحمن الرحيم ورغم جواز الوجهين وعدم تنافيهما الى ان للعلامة الطباطبائي رايا شريفا في المقام وهو ان الجار والمجرور في بسملة كل سورة يتعلق بالغرض من تلك السورة، بيان ذلك:ان القران بجملته وان كان له غرض وهو الهداية الا ان ذلك لا ينافي ان تكون لكل سورة من سوره غرض معين وقد اشار الله تبارك وتعالى للغرض الذي من اجله انزل القران بقوله عز من قائل: ((قد جائكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله)) (1) الا ان هذه الهداية لها مصاديق متعددة فكل سورة من سور القران الكريم تبين نوعا منها فالسورة وان ذكرت امورا متعددة الا ان لها جامعا وامرا مشتركا يكون هو موضوع السورة والمحور الذي تدور حوله ايات تلك السورة فمثلا سورة الفاتحة غرضها وموضوعها الذي تدور حوله هو الثناء على الله تعالى باظهار العبودية له سبحانه بالافصاح عن العبادة والاستعانة وسؤال الهداية فهو كلام يتكلم به الله نيابة عن العبد ليكون متادبا في مقام اظهار العبودية بما ادبه الله به .(2)
والغرض من سورة البقرة وجوب ايمان العبد بكل ما انزل الله تعالى بلسان رسله من غير تفرقة بين وحي ووحي و لا بين رسول ورسول و لا غير ذلك . (3) وهكذا فيتعلق الجار والمجرور في بسملة سورة البقرة بالفعل ابتدأ اي ابتدأ ببسم الله الذي هداني للايمان بكل ما انزل .
- المائدة 15 – 16 .
- راجع تفسير الميزان ج1 ص14 .
- راجع تفسير الميزان ج1 ص35 .

تعليق