إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دور الحوراء زينب ( عليها السلام ) في اثارة المشاعر .

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دور الحوراء زينب ( عليها السلام ) في اثارة المشاعر .

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلي على محمد وآل محمد
    دور الحوراء زينب (عليها السلام) في اثارة المشاعر :
    لم يكن موقف الحوراء زينب (عليها السلام) في نصرة الامام الحسين (عليه السلام) منبعث من كونها اخت الامام الحسين ، فتحركت لتأكد هذه العلاقة العائلية، انها انطلقت احساساً منها لمسؤوليتها تجاه الحسين الامام والقائد لتكون انموذجاً للآخرين فيما ينبغي ان يتعاملوا مع الامام الحسين. فهي (عليها السلام) ومن موقع المشاركة الميدانية الرائعة وموقفها الرسالي الفذ اثارت المشاعر وهزت الضمائر واظهرت بشاعة الصورة الاجرامية التي ارتكبها بنو امية بحق الحسين(عليه السلام) واهله واطفاله واصحابه. تقول الدكتورة بنت الشاطيء وكانت السيدة زينب هي التي جعلت من مصرع الحسين مأساة خالدة لا نعرف ما هو أبعد اثراً في تطور العقيدة عند الشيعة ،(تعتقد الكاتبة ان العقيد الشيعية تتطور ، وهي خاضعة للظروف، وهذا هو تصور بعض المتعلمين ممن لا يريدون النظر للتشيع كقضية مشهودة في السيرة النبوية الشريفة ، ومستمدة من السنة المحمدية المطهرة ، فهم غافلون او متغافلون ) وصيرت من يوم مقتله مأتماً سنوياً للأحزان والآلام. وكانت زينب هي التي صيرت ليلة العاشر من المحرم مأتماً سنوياً للاحزان والآلام يحج فيه احفاد التوابين الى المشهد المقدس في كربلاء ، حيث يعيدون تمثيل المأساة، ويفرضون على أنفسهم اقسى انواع العذاب الجسدي ، تكفيراً عن خطيئة ابائهم واجدادهم الذين قتلوا الحسين وآله وصحبه، وبقى شعار التوابين الى ان انقرضوا ) على حد تعبير الكاتبة ( التوابون ليسوا مذهباً معيناً حتى يقال انهم انقرضوا او لهم طقوس معينة تفرض (اقسى انواع العذاب الجسدي تكفيراً عن خطبئة ابائهم ... الخ ) فكان على الكاتبة ان تؤيد كلامها بمصادر تأريخية موثوقة .. ان التوابين هم اصحاب حركة ثورية مسلحة قامت ضد الامويين طلبا بدم الامام الحسين (عليه السلام ) وقتلوا في واقعة (عين الورد ) لا كما توحي الفقرة المرتجلة السابقة .. (انظر تاريخ الطبري :4/426 ) وتستطرد هذه الدكتورة فتقول:
    (وما أحسب ان التاريخ قد عرف حزناً كهذا طال مداه حتى استمر بضعة عشر قرناً دون ان يفتر فمراثي شهداء كربلاء هي الاناشيد التي يترنم بها الشيعة( كتاب : سكينة بنت الحسين ـبقلم بنت الشاطيء) في حزنهم يوم عاشوراء في كل عام ، ويتحدون الزمن أن يغيبها في متاهة النسيان ).
    ثم تستأنف الكلام وتقول :
    ( وكذلك كانت زينب عقيلة بني هاشم في تاريخ الاسلام وتاريخ الانسانية بطلة استطاعت أن تثأر لاخيها الشهيد ن وان تسلط معاول الهدم على دولة بني أمية ، وان تغير مجرى التاريخ ...) (سكينة بنت الحسين :بقلم بنت الشاطيء ) .
    انالموقف الزينبي هذا بما ينطوي عليه من وعي رسالي وبطولة منقطعة النظير يجعل الرأة المسلمة امام مسؤولية كبيرة في حمل لواء الاسلام علماً وعملاً وجهاداً في سبيل الله .
    لم تكن ظاهرة الصحوة الاسلامية التي عمت اواسط النساء في عالمنا الاسلامي الاّ مصداقاً لهذه الحالة (( الزينبية )) وهي واحدة من ثمار المشاعر الحسينية التي بدأت الاّمة في افقها الرحب دون ان تتحدد في أطار طائفي او قومي او أقليمي .
    وفي الختام اننا لا نجد ما يبرر حالة من العزوف او الغياب في الاوساط الحسينية المفعمة بالمشاعر الصادقة والمعبرة عن مأساة الحسين (عليه السلام ) منْ قبلْ البعض ، فان التواجد في اجواء البكاء واحياء الشعائر امر طبيعي مكمل لشخصية المؤمن ذلك لان الله تعالى الذي في الانسان الدمع تكويناً لابد ان يكون قد اوجد له مبرراً موضوعياً، والشخصية مثلما لها بالتكوين جانباًمن الفرح والسرور يبرز في موضوع ما من موضوعات الحياة ، كذلك هناك جانب الحزن والاسى والالم يتطلب ان يظهر في المواضيع التي تقتضيه، والا فأن الانسان يفقد انسانيته ويفقد احساسه ومشاعره حيث لا يتفاعل بلغة المشاعر مع ما يتطلبه المقام .
    وليس من الصحيح على الاطلاق ان تعتبر حالة البكاء على انها مصداق للانكسار والضعف . انها عملية سوية وتعبير عن نفس متكاملة تعي المظلومية وتتحس لعميق المأساة فتنساب معها بأنقى المشاعر وتُجدَّدْ في النفس عزمها على مواجهة قوى الشر والانتصار للخير وهذا هو بعض ما يعطيه مسرح كربلاء في ملحمة الفداء الحسيني .

  • #2
    ﺃﺇﺳـ ﻉٍ ـﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺇﺃﻭٍﻗـﺂﺗَﻜُـﻢ ﺑﻜُـﻞ
    ﺥَ ـﻴﺮٍ
    ﺩﺁﺇﺋﻤـﺎَ ﺗَـﺒﻬَـﺮٍﻭٍﻧﺂﺁ ﺑَﻢَ
    ـﻮٍﺁﺿﻴﻌﻜـﻢ

    تعليق

    يعمل...
    X