إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

جلال الذكرى متى وكيف نعب عنه ,

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • جلال الذكرى متى وكيف نعب عنه ,

    بسم الله الرحمن الرحيم


    اللهم صلي على محمد وآل محمد

    جلال الذكرى


    متى وكيف نعبر عنه
    الدكتور الشيخ أحمد الوائلي

    (( قدس الله روحه الشريفة ))
    تصور سائد
    ان الحسين (عليه السلام ) فيما وعيناه نبع متدفق لاينضب فإذا جاءه الظمآن لايرجع عنه الا وقد ارتوى ، كل ذلك حسب سعة الإناء وضيقه. وقد اعتاد المسلمون ( وخاصة الشيعة منهم ) ان يتركز اهتمامهم على الحسين ( عليه السلام ) في العشر الأوائل من المحرم حيث تكثر حشودهم في تلك الأيام دون باقي أيام السنة ، ويصرون على سماع السيرة في اطارها التقليدي الذي درجت عليه الأجيال عبر السنين وتداوله في قنوات معينة وهم بذالك يراعون امرين :


    1ـ ان هذه الأيام هي أيام مصيبة من مقدماتها حتى وقت الفاجعة .

    2ـ ان في ذلك حرصاً على الديباجة في المحاورات والتغيرات التي تم التبادل بها بين الحسين ( عليه السلام ) ومن معه وبين أعدائه الذين واجهوه . فهي تحمل الأحداث كما هي لم يخلع عليها مزاج آخر ، وترسم خواص الفريقين الروحية والنفسية المسكوبة في إطار تعبيري اشتد الف النفوس اليه لكثرة تكراره، وان يكن البعض منهم قد مل منه وطالب تغيره ـ ولكن الكثرة تتمسك به لما ذكرناه، هذامن ناحية الكيف .

    أما من ناحية الكم فقد تهيئت نفوسهم بصورة كاملة في العشر الأوائل من المحرم وانفردت هذه العشرة بأهتمام خاص وصل الى درجة ان الشيعي يرى في انتمائه وتشيعه نقضاً إذا لم يسهم بشكل وبآخر في طقوس هذه العشرة ـ وذلك يختلف بأختلاف مكانة الفرد منهم وثقافته ودرجتة ارتباطه بأهل البيت . تلك هي الصورة مضغوطة .

    هذه هي طريقة تفاعل الشيعة مع الحسين ( عليه السلام ) وذكراه كمّاً وكيفاً .

    فما هو تصورنا لما يجب ان تكون عليه الذكرى بملاحظة اننا في دنيا الحسين ( عليه السلام ) منذ درجنا إذ لم نقتصر على الإلتقاء به فس فترة دون أخرى ولا في حالة دون حالة ؟ .



    التصور المطلوب



    اننا في حدود ما نراه مع احترام وجهة نظر اهلنا وتقدير منطلقاتهم، نعتقد ان مدى تفاعلنا مع الحسين ( عليه السلام ) يجب ان يكون أوسع :

    فمن ناحية الكيفية نحن نعرف ونملك البرهنة على ان واقعة الطف حافلة بعطاء جم غزير بوسعه ان يشبع نهم الأقلام والألسن بالمهم النافع ، فيتعين تلمس ذلك في أحداث الطف واجتلائه وتقديمه للناس غذاءاً شهياً .

    فالإنسانية في جوع لذلك خصوصاً، وفي الحسين ( عليه السلام ) سنخية تعتبر امتداداً لدنيا الأنبياء فيما حملته من علاج لأدواء الإنسانية.

    بداهة ان أهداف الحسين ( عليه السلام ) في نهضته إختصرت وأنجزت مهمة الأنبياء، وقدمت الأدلة على انها تستهدف بناء المجتمع الأفضل وصنع الانسان داخل إطار ذلك المجتمع ، ولم تكن لرغبة موقوتة من الرغبات التي قد تحمل البعض على الصراع من أجلها.


    ان في الدنيا ثغرات يجب ان تملأها رسالات المصلحين، وفي الكون ظلام يجب ان تجلوه مشاعل الهدى، وفي الطريق اعوجاج فلابد من وضع الأقدام على المسار الصحيح، وفي دنيا الحسين ( عليه السلام ) كل ذلك من وسائل الإصلاح ...

    فحري بنا ان نضع أيدينا على مفتاح هذه الكنوز وان لا تستبد بنا أغلفتها العاطفية او مظاهرها دون العمق مما هو مشاهد عند الكثير من الذين عاشوا على السطوح من هيكل الواقعة وممن غاصوا في العمق ولم يكونوا بمستوى التأثر بدنيا الحسين ( عليه السلام ) مع طول المدة وفخامة الإعداد للشكل دون الجوهر.

    فهل لذلك من سبيل ؟

    نعم ، لذلك سُبل لابد من أتباعها لإحداث نقلة في نمط هذه الوسائل وتهيئة الأدوات لذلك، وأخذ الأوضاع الإجتماعية والحضارية بنظر الإعتبار ـ من دون ان نمس مضمون الجوهر بشيء ـ وانما بإستثمار مقالع نعتقد انها الى الان لم تستثمر وفيها الكثير مما ينفع الناس .



    أما من الناحية الكمية : فلا أرى مبرراً للإقتصار على أيام معينة او شهور للإلتقاء بالحسين ( عليه السلام ) ،

    فلمَ لانكون على تماس دائم بالحسين ( عليه السلام ) لنواجه به حاجات دائمة تعيش في مجتمعاتنا، ومتى كانت القيم والضوابط حاجة موقتة ؟
    بل ميادين الكرامة والبوطلة والخُلق العالي والعُمق الإيماني وصلابة الموقف تتطلب تهيئة وسائلها دائماً، وليس أفعل في النفس ولا أكثر دفعاً لها لذلك من التفاعل مع مَثَل أعلى يعيش في الوجدان ولا يعزب عن الأذهان. ومتى غاب المدد عن الوجدان جاعَ هذا الوجدان ولا طلب الغذاء ، فأما منه وهو المطلوب وأما من غيره وهو ما يؤدي الى موت الإنسان الواعي الذي لاتقتصر حياته على غذاء البدن فقط .

    وهناك أمر اخر لابد من الإشارة اليه : ذلك هو ان إخراج الأذهان من تصور معين درجت عليه أجيالاً ليس بالأثر السهل بداهة، إذ ان الشق الفكري من الحضارة يصعب فصله عن الشق المادي منها ، فالثاني تغييره سهل والأول صعب .



    لقد درجنا على جعل الحسين (عليه السلام ) مجرد دمعة في العيون وتميمة في الأعناق ولم نرفع به الى ما هو أرفع ، والحسين (عليه السلام ) وان كان يُحسب عظيماً بحكم كونه سيد شباب أهل الجنة ، وانه كان دمعة ساخنة بحكم كونه عبرة لكل مؤمن ومؤمنة، ولكنه قبل ذلك كله سيف قارع الطغيان وواجه الإستبداد والإنحراف، ودم تمرّد في الرمل بنشيد خالد ما زالت أسماع الأحرار تهتز لسماعه، وإذا كانت التميمة تدفع بلاءاً متوقعاً او موجوداً على المستوى الفردي فالسيف دواء للأمراض الإجتماعية كمرض الطغيان والإنحراف وخور العزيمة في نفوس الشعوب ( وما كره قوم قط حر السيوف إلا ذلوا ) فلا بد من العمل على جلاء ذلك مستعينين بروح الحسين ( عليه السلام ) للمدد في هذا الطريق .


    ليس من إنصاف الحسين ( عليه السلام ) في شيء ان نقصره على مجرد انشودة على السنتنا او نغمة على طبولنا ولا نجعله دماً في عروقنا وعزيمة في نفوسنا .

    ان كل غلاف يأخذ من مضمونه مكانة وكل ظرف يتأثر بالمظروف نفسه ، فإذا جعلنا أنفسنا حملة لدنيا الحسين (عليه السلام) فيجب ان نحمل النفوس على الإرتفاع الى مستواه ، وفي ذلك دفع للنفوس للتأثر بمنهج الحسين (عليه السلام ) وحرص على نظافة الاناء .


    وإنطلاقاً من ذلك لا بد من الإنقصار على مضمون الحسين (عليه السلام) نفسه وطرد الغريب واللصيق الذي اُلحق به .

    فهناك أمور قد يكون لها منشأ ولكنه ليس بهذه السعة ، وهناك أمور قد لا يكون لبعضها أساس ولكننا درجنا على التساهل بقبولها يوم لم يكن قبولها يفتح علينا أبواباً يتضاعف إثمها على نفعها ، ولم يكن صداها يخرج عن ساحة من ساحاتنا، ولكن وبعد ان ضغر العالم وعاد الصوت يخترق أجواء الدنيا والصورة تتجلى في أبعاد العالم وفي الصوت والصورة ما قد لا يخدم عقيدتنا ويشوه هويتنا،
    فقد أصبح من الضرورة بمكان ان نكون بمستوى ما رسمه لنا الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) حين قال :


    (( أحبونا حب الإسلام والله ما زال حبكم حتى صار عاراً علينا ..))

    ان هناك أموراً قد يمارسها طالب معيشة ولو على حساب الحقيقة ، او عاطل عن العمل يتحلى بها حلية البسطاء، او دساس يغتنم جواً من أجوائنا المقدسة ليملأه بالضباب وساحة كريمة ليلغيها وليحول مضمونها الى خرافة يضحك منها القريب قبل البعيد، والأهل قبل الأعداء، ان هناك من لايخلو من الشبهات فينبغي التنبيه له ، فلنحمل الحسين (عليه السلام ) ألقاً ولنستلهم من عزمه ما يضع أرجلنا على المسار الصحيح والله تعالى يعلم ان هذا الذي نقوله منا على حمل تراث أهل البيت خالصاً وصيحة نستهدف منها وجه الله تعالى .


    وتقبل يا ابا الشهداء مشاعر صنيعتك (المرحوم عميد المنبر الحسيني : الشيخ احمد الوائلي )

    سيدي يا غذاء روحي ويا نبعاً سخياً يؤته الظمآن


    ويا ربيعاً حملته بين أضلاعي فعندي من خصبه أفنان


    يا كتاباً ضخماً عكفت عليه فبروحي من قدسه قرآن


    أنت كون أوحى فحلق فكد بين أبعاده وجلا لسان


    سيدي انني وان شطت الدار وغابت عن ناظري الأوطان


    ذلك القلب ذابٌّ برحال الطف صب بعفرها هيمان


    سحرتني فيك العزيمة والموقف والروح صلبة والجنان


    والذي يسكن المشاعر لا يبعد مهما تباعد الأبدان


    فاستلهمني مشاعراً سكنت مثواك حتى وان جلا السكان


    خلني في مداك استلهم الخصب فإن المدى لديك حنان


    واشم العطر المقدس من ترب مذاب في رمله الاقحوان


    والى ان أراك في ساحة الحشر بظل يمده الرحمن


    وأرى حولك الرعيل الذي ترتب حتى سحابة القربان

    شد كفي بحجرة من بني الزهرا فثم الرضا وثم الأمان


    فلأنتم ذرائعي لرحاب الله وهو المؤمل المنان

    التعديل الأخير تم بواسطة الناطقة بالحق ; الساعة 03-04-2015, 05:33 PM. سبب آخر:

  • #2


    إن من يعتبرالإمام الحسين عليه السلام قدوةً وأسوة يقتدى به

    وكلامه منهجاً ينتهج به يفهمه ويتعلمه ويحفظ ويطبقه فقد نجى كما نجى أصحاب الامام الحسين عليه السلام لأن الله تعالى سينير له بصيرته لأنه أتخذ من حبيب الله وابن حبيبه عِبرةً وعَبرة


    أختنا الكريمة أماني المؤمن المحترمة










    تعليق

    يعمل...
    X