بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين.اما بعد:
هنالك أمم تدفعها سياط الجوع والبؤس نحو الحركة والعمل فتنال العزة والسيادة ورب سؤال هنا (لما كانت الشدائد مربيّة للفرد وموقظة للأمم وتعيد الوعي فلماذا نحن (أمة البلايا والمصائب)أذلاء وليس لنا عزة ؟!!) وللجواب أقول :
لقد أفهمونا الحياة بالمقلوب فعرفناها معرفة خاطئة والحبل الذي تصعد به إلى الأعلى تنزل به إلى الأسفل ,
نحن ندرس الشعر الجاهلي كمنهج في الأدب العربي ولاندرس نهج البلاغة أبدا! الفلسفة اليونانية والمنطق الأرسطي منهج دراسي لدينا! ولهذا ولأسباب أخرى أصبحت _وللأسف_ تصوراتنا ومناهج تفكيرنا ومواقفنا في قضايا الحياة أجنبية تماما عن المنهج الصحيح,
إن المرء مالم يكن في بطن الوادي لن يدرك عظمة الجبل فالطموح لايتحقق إلا إذا كان هنالك حرمان ,وبلاء الحبيب تطهير لنا وعلمه فوق تدبيرنا .
الحنطة لما أخفوها تحت التراب نمت وتحولت إلى كثير من السنابل ولما عرضوها للطحن في الطاحونة إرتفع ثمنها وأصبحت خبزا يحفظ الحياة ولما تعرض هذا الخبز لطحن
الاسنان اصبح عقل وروح وفهم الآكل وهذه الروح لما أقحمت في الحب أصبحت زرعا يعجب الزراع.
وأخيرا الكنز والثعبان,الورد والشوك,الفرح والحزن كلها متصاحبة فكل ربيع مضمر في الخريف وفي الربيع يكمن الذبول فلا تهرب منه.......
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

تعليق