بعد ان خلق الله سبحانه العين كجهاز بصري كامل اضفى عليه من لطفه ما يحفظه ويحافظ على سير عمله سالماً من كل شائبة
إن حامل آلة التصوير كلما أراد التصوير يمدّ يده إلى عدستها فيمسحها بقماشه ناعمة ليتأكد من نظافتها ونقائها ، وراكب السيارة كلما وجد زجاج السيارة عليها غبار فإنه يرسل عليه دفعة من الماء ثمَّ يشغل
المساحات فتزيل ما عليه من أوساخ وعوالق .
أما العين فقد قدّر الله لها ما يجعلها نظيفة دائماً وتامة الرطوبة ، فقد خلق لهذه الحاسة الغالية
مستودعين للماء يمدانها بالرطوبة والماء كل آن ، وهما الغدتان الدمعيتان كما خلق لها جفنين يتحركان بين حين وآخر ليمسحانها من الغبار والأوساخ ويقذفان بها إلى مصرف خاص إلى (قناة الغدة الدمعية )
تقع الغدة الدمعية في الحافة الخارجية للعين وهي تنتج باستمرار ماء مملحاً لتعقيم العين وعندما يرفّ جفن العين تعتصر الغدة وتنشر السائل منها على مقلة العين ليحافظ على رطوبتها
وإذا دخلت ذرة غبار في العين ، يرفّ الجفنان تلقائياً بسرعة أكبر فيزيد السائل الذي يغسل العين ، حاملاً معه الغبار توجد إلى جهة الإنسية من العين ، القريبة من تجويف الانف ، حيث توجد مكان يدعى ( المآقي ) متصل بكيس دمعي تتجمع فيه الرواسب ريثما تطرح خلال قنوات الانف .
أما عندما يبكي الانسان فإن غدة الدمع تنقبض كلياً ويفيض السائل الذي فيها على العين ولا تعود الماقي قادرة على تصريف الماء ، فتسيل الدموع خارج العينين لتجري على الخدين .
والدمع
ذلك السائل الذي يشكل افضل وسيلة لتنظيف العين وحمايتها من كل اذى لما تحويه من مواد حافظة للعين وقاتلة للجراثيم التي تدخل حدود العين
ان الدمع الذي يعطي العين بريقاً رائعاً ، يزيدها جمالاً وتألقاً عند الفرح ويفيض من العين مدرراً عند الحزن فيعطي الوجه تلك التفاصيل الرائعة المعبرة عن مكامن عواطفنا وأسرار انفعالاتنا البشرية .
فتبارك الله احسن الخالقين

تعليق