إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هنا تكمن السعادة.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هنا تكمن السعادة.

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وصلى الله على محمد واله الطاهرين
    كل الذين وفدوا الى هذه الحياة الدنيا انما وفدوا من اجل الامتحان،لافرق في ذلك بين الشيخ والشاب
    والرجل والمرأة والغني والفقير والعالم والجاهل...فقال تعالى{لننظر كيف تعملون}يونس/14
    لقدتحدث الله تعالى عن امرأة فرعون بعبارات قد يقل نظيرها،قال سبحانه وتعالى
    {وضرب الله مثلاً للذين آمنوا إمرأة فرعون إذ قالت ربِّ ابنِ لي عندك بيتاً في الجنة
    ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين}التحريم/11.
    فالأمر العادي ان يكون قدوة الناس ومَثَلَهم رجلاً لاامرأة ،ولكن الله تعالى جعل في هذه
    الآية إمرأة فرعون التي هي من سيدات النساء عند الله تعالى بعد السيدة فاطمة الزهراء{عليها السلام}
    قدوة ومثلاً للمؤمنين والمؤمنات،فإن المفهوم من هذه الاية أن الله جل شأنه يأمر المؤمنين والمؤمنات
    أن يقتدوا بهذه السيدة الفاضلة،فلماذا وكيف وصلت الى هذا المقام الرفيع؟
    الاجابة عن هذا السؤال هو:ماورد في دعاء الامام السجاد{عليه السلام}والذي نقرأه في اسحار
    شهر رمضان المبارك ...هذا الدعاء الذي علمه لأبي حمزة الثمالي ،هذا الدعاء العميق المحتوى
    العالي المضامين الذي له خصوصية خاصة بين مجموع ماوردنا من ادعية المعصومين{عيهم السلام}
    فيمكن ان نقول بجرأة لوأن أحداً قرأه مرة واحدة من اوله الى آخره بالتفات وتأمل
    وتدبر معانيه حقاً،يكون مستجاب الدعاء عند الانتهاء منه،أي ان قلبه يكون مستعداً لدرجة أن الله تعالى
    لايرد حاجته فلقد جاء في الجزء الاخير من هذا الدعاء قوله{ورضني من العيش بما قسمت لي}
    وهذا بالضبط هو ماتجلى في امرأة فرعون وصار سبباً لإن تكون قدوة ومثلاً للمؤمنين والمؤمنات
    عموماً لايمكن أن توجد علاقة مباشرة بين الراحة والسعادة ولابين العناء والشقاء.فرب شخصٍ
    يكون محصوراً بين انواع المصاعب والمتاعب ولكنه مع ذلك يشعر بالرضا ولايكون متبرماً
    كما يمكن أن يكون شخص متمتعاً بأنواع المتع الدنيوية ولكنه مع ذلك لايعيش حياة سعيدة
    ينبغي الالتفات الى ان سبب السعادة والرضا يتلخص في ترجيح الرضا الالهي على كل شيء
    وان كان في ظل انواع المحن والمصائب والمشاكل والمصاعب من كل ماعداه.
    فينبغي للانسان ان يقنع بكل مايأتيه من الله ولايعترض على ماانزل الله اليه
    فالانسان في هذه الدنيا محل اختبار وامتحان فاما النجاح واما الفشل ،فليس مثل القناعة شيء
    فالقناعة كنزٌ لايفنى،فالسعيد من رضي من الله حتى بالقليل ،فالسعادة في هذه الدنيا ليست في امور زائلة
    فالسعيد من احس بأن الله راضٍ عنه حتى في الجنة الانسان اهم شيء عنده رضا الله تعالى{ورضوان من الله اكبر} من خلال الاعمال الصالحة التي يعملها ينال رضا الباري تعالى.
    نسأل الله ان يجعلنا من الراضين بقضاءه وقدره ولايخرجنا من الدنيا حتى يرضى عنا بجوده وكرمه ويدخلنا الجنة آمنين مطمئنين مع محمد وال محمد وصلى الله على محمد واله الطاهرين
يعمل...
X