إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الناس أربعة :

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الناس أربعة :

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل ِعلى محمد وال محمد
    الناس أربعة :
    وقد ورد عن الإمام الحسين عليه السلام حديث مهمّ يدلّ على عمق اهتمام الإمام بهذا الأمر الهامّ :قال جُعيد الهمدانيّ :
    أتيتُ الحسين بن عليّ وعلى صَدْره سكينة ابنتهُ ، فقال : يا أُخْتَ كلب ، خذي ابنتك عنّي , فسألني ، فقال : أخبرني عن شباب العرب ?
    قلتُ : أصحاب جُلاهقات ومجالسقال عليه السلام : فأخبرني عن الموالي ? قلتُ : آكل رِبا ، أو حريص على الدنياقال عليه السلام : ( إِنَا للهِ وَ إِنَا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) والله ، إنّهما لَلصنفان اللذانِ كنّا نتحدّثُ أنّ الله تبارك وتعالى ينتصرُ بهما لدينه .يا جُعيد همدان :
    الناس أربعة
    :
    فمنهم من له خَلاق ، وليس له خُلُق ومنهم من له خُلق ، وليس له خَلاق .ومنهم من ليس له خُلُق ولا خلاق ، فذاك أشرّ الناس ومنهم من له خُلُق وخلاق ، فذاك أفضل الناس
    وهذا الحديث يدلّ على مراقبة دقيقة ، من الحسين عليه السلام ، لمجتمع عصره : فقوله : كُنّا نتحدّث , يدلّ - بوضوحٍ - على تداول الأمر ، والتدبير الحكيم والمشورة المستمرّة ، من الإمام ومن كان معه ، حول السُبل الكفيلة لنصرة الدين
    والتركيز على شباب العرب , بالذات ، يعني الاعتماد على الجانب الكيفيّ في الكوادر العاملة ، إذ بالشباب يتحقّق التحرّك السريع والجريء ، فهم عصب الحياة الفعّال ، وعليهم تعقد الآَمال ، وهم يمثلّون القوّة الضاربة .وأمّا الموالي , فهم القاعدة العريضة ، التي ترتفع أرقامها في أكثر المواجهات والحركات ، وهم أصحاب العمل والمال ، والّذين دخلوا هذا الدين عن قناعة بالحقّ ، وحاجة إلى العدل .ولكن سياسة التهجين ، والتدجين ، الأُموية ، جرّت شباب العرب ، إلى اللهو واللعب . وجرّت الموالي إلى الالتهاء بالأموال والتكاثر بها .وهنا تأتي كلمة (إِنَا للهِ وَإِنَا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) في موقعها المناسب ،
    لأنّها تُقالُ عند المصيبة ، والمصيبة الحقيقية أنْ تموتَ روحُ القوّة والتضحية والنضال في هذين القطاعين المهمّين من الأُمّة .
    وتقسيمه عليه السلام المجتمع إلى : مَنْ له خُلُق وكرامة وشرف ، يعتمد الأعراف الطيّبة ، وتدفعه المروءة إلى التزام العدل والإنصاف ، ورفض الجور والفساد والامتهان ، ويرغب في الحياة الحرّة الكريمة في الدنيا .وإلى من له خَلاق ودين وعمل صالح وضمير ووجدان وعقيدة ورجاء ثواب ، يدفعه كلّ ذلك إلى نبذ الباطل ، وبذل الجهد في سبيل إحقاق الحقّ .فمن جمعَ الأمرين فهو أفضلُ الناس جميعاً ، وهو ممّن تكون له حميّة ، ويسعى في الدخول في من ينتصر الله به لدينه .
    ومن تركهما معاً ، فهو من أذلّ الناس وأحقرهم ، وهل شرّ أشرّ من الذُلّ .ومن التزمَ واحداً ، فقد أخطأ طريق العمل الصالح ، وهو في ذلّ ما ترك الآَخر ، وهل يُرجى الخير من ذليل ? وإنْ كان محسناً أو صالحاً ؟وموقف آخر : قال بشر بن غالب الأسديّ : قدمَ على الحسين بن عليّ أناسٌ من أنطاكية فسألهم :
    عن حال بلادهم ? وعن سيرة أميرهم فيهم ? فذكروا خيراً ، إلاّ أنّهم شكوا البَرد
    فالإمام عليه السلام يستكشف الأوضاع السائدة في بلاد المسلمين ، حتى ابعدَ نقطة شمالية ، وهي أنطاكية , وهي رقابة تنبع من قيادة الإمام للاُمّة ، فمع فراغ يده من السلطة القائمة ، فهو لا يتخلّى عن موقعه ، ويخطّط له .



    -----------------------------------------------
    موقع الميزان ؛ موسوعة الامام علي ابن الحسين (الشهيد ) عليه السلام.
    التعديل الأخير تم بواسطة هدى الاسلام ; الساعة 03-12-2013, 07:40 PM. سبب آخر:

  • #2

    ان الحسين عليه السلام بالسم كل العصور ومنهجية الدين و الاخلاقه التي تبين العالم عن الجاهل،
    و
    تمّجد بأخلاق النبي (صلى الله وعليه وآله) واهل بيته عليهم السلام ، ونتكلم حول هذه الاخلاق الفاضلة, وان النبي الاكرم(صلى الله وعليه وآله) هو السّباق الى هذه الفضيلة التي لا تضاها في الفضل وهو القائل (إنما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق)و إنما هذه تفيد الحصر كل أهداف بعثة النبي الأكرم (صلى الله وعليه وآله) تتلخص في التكامل الأخلاقي ويكفي للأخلاق أهمية قوله صلى الله وعليه وآله ((جعل الله سبحانه مكارم الأخلاق صلة بينه وبين عباده فحسب أحدكم ان يتمسك بخلق متصل بالله)) (تنبيه الخواطر ص362 ) .
    والذي جمع خَلقا وخُلقاً واتصف بها , وان من تحمل العباد ومرارة العيش وقول بعض القاصرين
    ان الاخلاق لا يمكن تغييرها لان الانسان إما ان يكون مجبولا على الخير او يكون مجبولا على الشر فلا يستطيع تغيير طبيعته.

    فيأتي السوأل كيف ومن ليس له خُلق ان نفهمه طريق الاخلاق بالجهد لاعن طريق الكلام لكي يسر على طريقة الامتثال الخُلقي ؟

    وذكرها الامام الحسين (ع) في خطب الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) فقال : أيّها النّاس أنا أخبركم عن أخ لي كان من أعظم النّاس في عيني ، وكان رأس ما عظم به في عيني صغر الدّنيا في عينه ، كان خارجاً من سلطان بطنه فلا يشتهي ما لا يجد ولا يكثر إذا وجد ، كان خارجاً من سلطان فرجه
    فلا يستخفّ له عقله ولا رأيه ، كان خارجاً من سلطان الجهالة فلا يمدّ يده إلاّ على ثقة لمنفعة ، كان لا يتشهّى ولا يتسخّط ولا يتبرّم ، كان أكثر دهره صمّاتاً فإذا قال بذّ القائلين ، كان لا يدخل في مراء ولا يشارك في دعوى ولا يدلي بحجّة حتّى يرى قاضياً ، وكان لا يغفل عن إخوانه ولا يخصّ نفسه بشيء دونهم ، كان ضعيفاً مستضعفاً فإذا جاء الجدّ كان ليثاً عادياً ، كان لا يلوم أحداً فيما يقع العذر في مثله حتّى يرى اعتذاراً ، كان يفعل ما يقول ويفعل ما لا يقول ، كان إذا ابتزّه أمران لا يدرى أيّهما أفضل نظر إلى أقربهما إلى الهوى فخالفه ، كان لا يشكو وجعاً إلاّ عند من يرجو عنده البرء ولا يستشير إلاّ من يرجو عنده النصيحة ، كان لا يتبرّم ولا يتسخّط ولا يتشكّى ولا يتشهّى ولا ينتقم ولا يغفل عن العدوّ ، فعليكم بمثل هذه الأخلاق الكريمة إن أطقتموها فإن لم تطيقوها كلّها فأخذ القليل خير من ترك الكثير ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله .
    (العتب العلوية المقدسة)
    جزاك الله خيرا الاخت الكريم الرياحين ووفقك لفعل الخير وجعلها في ميزان حسنات
    (لم تذكرو المصدر)

    ((اللهم احسن خلقي كما احسنت خلقي ))



    تعليق

    يعمل...
    X