إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الخوف والرجاء...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الخوف والرجاء...

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    لابد للانسان من خشية الله تعالى والتنبه على عظمته جل جلاله والتفكر دائما في احوال يوم القيامة وتذكر انواع العذاب .
    تصور الموت وصعوبة عالم البرزخ ومؤاخذة يوم القيامة،وأتلُ وتدبر الآيات والاخبار التي وردت في باب الجنة والنار
    واحوال الخائفين من الاخبار واعلم انه كلما ازدادت معرفة العبد بعظمة الخالق وجلاله صار ابصر بعيوبه،وازداد خوفه من ربه.
    فان الله عزوجل نسب الخوف منه وخشيته للعلماء فقال{انما يخشى الله من عباده العلماء}
    وقال رسول الله{صلى الله عليه واله}((أنا أخوفكم من الله))
    واذا كان الانسان لم يرَ ذلك فقد سمع حتماً حكايات خوف الانبياء والمقربين،وغيبوبة امير المؤمنين{عليه السلام}وتضرع سيد الساجدين ومناجاته.
    فلقد كان رسول الله يخاف من الله خوفاً شديداً لم يخفه احدٌ مثله قط.
    وهكذا تلميذه علي بن ابي طالب{عليه السلام}تأخذ الخشية والخوف من الله تعالى مأخذاً كبيراً فيغشى عليه من شدة الخوف
    لاانه يخاف من النار وكما يخاطب هو ربه فيقول{الهي ماعبدتك خوفاً من نارك ولاطمعاً في جنتك ،ولكن وجدتك اهلاً للعبادة فعبدتك}كان يصعق{صلوات الله عليه}من شدة الخوف من الله تعالى،فمرة وجده احد اصحابه مغشياً عليه فجاء اليه وحركه فاذا هو كالخشبة اليابسة فاسرع الى بيت فاطمة{صلوات الله عليها}وقال يابنت رسول الله لقد مات علي بن ابي طالب!
    فقالت علي يقتل ولايموت موتاً،صف لي حالته فوصفها لها،فقالت:هكذا هو كل يوم تأخذه الخشية من الله تعالى!اين نحن من هؤلاء العظماء؟الذين ملئوا الدنيا عطاءً ورحلوا!
    اين نحن من زين العابدين{عليه السلام}الذي تقول الرواية:انه اذا وقف يتوضا يصفر لونه!فسُئلَ لماذا انت هكذا يابن رسول؟فقال لهم:اتدرون بين يدي من أقف؟اقف بين يدي جبار السماوات والارض.
    أليس حريٌ بنا ان نتقتدي بهؤلاء العظماء.
    هكذا هو شأن باقي الائمة{عليهم السلام}،ولكن نقول هنا كلاماً مهماً انه لاييأس الانسان من رحمة الله تعالى وليكن مؤملاً راجياً واعلم ان الدنيا مزرعة الاخرة،وقلب ابن ادم كالارض،والايمان كالبذر،والطاعة كالماء الذي يجب ان يروي ارض القلب ويطهِّرالقلب من المعاصي والاخلاق الذميمة التي هي كالشوك والعود،ويوم القيامة هو موسم الحصاد.فان من يزرع على هذا النحو،ثم يأمل رجاءه صادق،والا فلن يكون سوى الغرور والحمق.
    قال تعالى(ولاتيأسوا من روح الله انه لاييأس من روح الله الاالقوم الكافرون)
    فعلى الانسان ان يعمل ويرجو رحمة ربه،لافقط يرجو من غير عمل وهذا غير صحيح(كما تزع تحصد)ان خيراً فخير وان شراً فشر.
    اسال الله الهداية لجميع المؤمنين والمؤمنات ويجعلنا من الخائفين منه قولاً وفعلاً ويوفقنا للعمل الصالح
    والحمد لله رب العالمين
    وصلى الله على محمد واله الطاهرين.
يعمل...
X