بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وال محمد
((لماذا دفن الامام علي عليه السلام سراً؟))
قلت نحن لا نعلم السبب والحكمة بالضبط، ربما كان ذلك لما يعلمه (ع) من حقد بني أمية وعدائهم الدفين للنبي (ص) ولآله (ع) خاصة، فانه كان من المحتمل أن ينبشوا القبر الشريف ويسيئوا الأدب مع الجسد الطاهر، وهو ظلم دونه كل ظلم!!
الحافظ: هذا الكلام الغريب منكم وبعيد جدا، كيف يمكن لإنسان أن يتعدى على قبر مسلم بعد موته ودفنه، إنه لا يكون مهما كان بينهم من العداء والبغضاء ؟!
قلت: ولكن ذلك ليس ببعيد من بني أمية!!
اما طالعت تاريخهم الأسود وماضيهم الحقود؟!
أما قرأت جرائمهم الفظيعة وأعمالهم الفجيعة، التي يندى منها جبين الأنسانية خجلا، وتدمع عينها أسفا؟؟!
أما علمت أن هذه العصبة الخبيثة والشجرة الملعونة في القرآن، لما قبضوا على زمام الحكم وغصبوا الخلافة، كم من أبواب جور فتحوا؟! وكم من جناية وغواية ابتدعوا؟! وكم من دم سفكوا؟! وأعراض هتكوا؟! وأموال نهبوا؟! وحرما انتهكوا؟!
إن أولئك البعداء عن الإسلام والإنسانية، لم يراعوا شيئا من الدين والأخلاق الحميدة في حركاتهم وسكناتهم، فكانوا يتصرفون في شؤون المسلمين حسب أهوائهم وآرائهم الفاسدة، وإن كثيرا من كبار علمائكم ومؤرخيكم سجلوا جرائم هذه الطغمة الفاسدة بحبر من عرق الخجل، على أوراق العار والفشل، بقلم الخوف والوجل!
ولقد ألف العلامة أبو العباس أحمد بن علي المقريزي الشافعي كتابه المشهور (النزاع والتخاصم بين بني أمية وبني هاشم) وذكر فيه بعض أعمال بني أمية القبيحة وجرائمهم الفظيعة، فانهم لم يرحموا حيا ولم يحترموا ميتا من شيعة آل الرسول (ص)، الموالين لعلي بن أبي طالب أمير المؤمنين (ع) وأولاده الغر الميامين.
وهنا اسمحوا لي أن أذكر لكم ـ كنموذج على ذلك ـ مثالين من هذا الكتاب، حتى تطلعوا على الجرائم البشعة لبني أمية، وتعرفوا حقيقة أمرهم، كي لا تتعجبوا من كلامي و لا تستغربوه، وتعرفوا أن ما أقوله لكم إنما هو عن دليل وبرهان!
1-شهادة زيد بن علي (ع).
2-شهادة يحيى بن زيد.
سر وصية الإمام أمير المؤمنين علي (ع)
إن فاجعة قتل زيد وابنه يحيى وصلبهما، واحدة من آلاف الفجائع التي أحدثتهما أيدي بني أمية، بعد قتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع).
فيا ترى ما الذي كان يمنعهم، إذا سنحت لهم الفرصة، أن يصنعوا بجسد الإمام علي (ع) الزكي الطاهر، ما صنعوه بجسد حفيده المظلوم زيد بن الإمام زين العابدين (ع)؟!
فقد جاء في كتاب منتخب التواريخ: أن الحجاج بن يوسف الثقفي نبش حوالي الكوفة آلاف القبور، يفتش عن جثمان الإمام علي (ع)!!
فلعله لهذا السبب وصى بنيه أن يدفنوه ليلا لا نهارا، وسرا لا جهارا، ويعفّوا موضع قبره ويخفوه على الناس، وكان كذلك حتى عهد هارون الرشيد.
---------------------------------
ليالي بشاورمناظرات وحوار السيد محمدالموسوي الشيرازي.
(منقول)
تعليق