بســـــــــــم اللــــــه الرحمن الرحيم
يعتبر كتاب الله الذي أنزل على صدر الحبيب المصطفى محمد (صلى الله عليه واله )القرآن الكريم هو مصدر الشريعة الالهية ورسالة اللّه الاخيرة للانسان، ولانه الرسالة الخالدة
فقد تعامل معه المسلمون على مر الاجيال فكان النبع والمصدر في التشريع واستنباط الاحكام.
ولكن اذا كان القرآن هو النص المكتوب بلغته العربية وبنسخته الوحيدة المتفق على سلامتها لدى جميع المسلمين فلماذا حدثت كل هذه الاختلافات، ولماذا ظهرت مختلف الاتجاهات الفكرية والعقيدية ؟! فالمشكلة اذن تعود الى تعدد الوسائل والرؤى في التعامل مع القرآن وقراءته.. وتكمن في فهم النص القرآني واكتشاف الحقيقة المستورة.
وكان الرسول محمد ( صلى الله عليه واله ) هوالذي يقوم بتفسير القرآن الكريم للذين أمنوا به وأتبعوه وبعد أن التحق الرسول الاكرم بالرفيق الاعلى ...... من الذي سينبري للنهوض بهذه المهمة؟ كثيرون تلقوا الايات في زمن النبي(صلى الله عليه واله) وعرفوا دلالات بعض نصوص القرآن، ولكن هل كانوا متساوين في الوعي والادراك؟ وهل تلقوا تفسير القرآن كله؟ ان منطق العقل يؤكد ان اكثر الناس قربا من النبي(صلى الله عليه واله) هم اهل بيته.. وهذا ابن عمه علي بن ابي طالب الذي نشا في احضان النبي(صلى الله عليه واله).. وتشرب كلماته قبل البعثة وبعدها، فاهل البيت(عليهم السلام) تشربوا آيات القرآن وادركوا اسراره، ولقد قال اللّه تعالى في القرآن (لا يمسه الا المطهرون).
وقال سبحانه ايضا: (انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا).
فهناك اذن آصرة قوية تجمع بين القرآن الكريم واهل البيت(ع). وهي الاصرة التي اشار النبي(صلى الله عليه واله) اليها بقوله: «اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي اهل بيتي».
أي ان الرسول الكريم محمد ( صلى الله عليه واله ) ترك للمسلمين المنهاج الذي يتبعونه من بعده اذا اتبعوه لن يظلون بعده ابداوقد صرح الامام امير المؤمنين في عدة مواقف انه القران الناطق وكتاب الله القران الصامت أي يقصد الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام )انهم هم اهل البيت بعد النبي المكملين للقران من حيث تفسيره وتأويله ففي عدة مواقف الناس تفسر القران بكلام الظاهر ويتحيرون لكلام القران ولولا اهل البيت هم الذين يفسرون كلمات القران بالباطن الذي ورثوه من ابيهم خاتم الانبياء محمد (صلى الله عليه واله )ومن هذه المواقف لامير المؤمنين(عليه السلام ) مع عمر الخطاب وقد قال عمر بنص كلامه (لو لا علي لهلك عمر )وغيرها من المواقف لاهل البيت (عليهم السلام ) مع القران الكريم وتأويله وتفسيره للناس لآنهم هم القران وهم بيت الوحي وهم المدرسة الحقيقية لتفسير وتأويل القران وتعليم احكام الشريعة المقدسة التي ذكرها القران الكريم فلا يخالفون القران ولا يخلف نص كلامه ما يفعلونه لانهم هم مكملين للقران وهو ماقصده النبي بالارث الذي تركه للمسلمين في قوله (صلى الله عليه واله ) تارك فيكم الثقلين.
ولو اردنا ذكر المواقف التي فسر بها اهل البيت القران بالتفسير الباطن لما استطعنا أحصائها لكثرتها ونسئل الله التوفيق بهذه المعلومات البسيطة والكلمات التوضيحية للقران في مدرسة أهل البيت (عليه السلام) ...

تعليق