بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
(فليعمل كل امرئ منكم بما يقربه من محبتنا)
ما هي الحياة الا معترك وصراع بين همومن واحزان في طريق موحش لقلة سالكيه ودعوتً انظماما !!..الى اين الطرق كلاً يدعي هو الحق بين اهواء الجبهتين وأغراء اهل الباطل وفتنهم تدور الحيات في معترك خطير من بين نوازع الشر واهله واهلاً للخير ..
(فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ)(1)
اذا لم تجد استجابت وبلوغها اهدافها لا يمكن ان تؤثر حركتهم في النفوس فتلك الصراعاة تبداء لدى الانسان منذ نعومة أظفاره ولا تزال مستمرة جيلاً بعد جيل .. فمن مقومات العقيدة المهدوية والارتباط الوثيق بحاظر الانسان ومستقبله وتصاعد روح الثورة في نفوس المنتظرين بالاستعداد التام والندفع نحوه العقيدة الربانية ((عن الاعمش عن الصادق (ع) قال: لم تخلو الارض منذ خلق الله ادم من حجة لله فيها, ظاهرمشهور او غائب مستور ولاتخلو الى ان تقوم الساعة من حجة لله فيها ولولا ذلك لم يعبد الله (2))
خفاء الشخص: وهذا التصوير يشير الى ان الامام المهدي (عج) مختفي بشخصه وجسمه فلايتسنى لاحد رؤيته الا اذا اراد هو (عج) ان يظهر نفسه للاخرين ـ لمصلحة ـ بشكل مؤقت طبعا ثم يعود الى الاختفاء, فيمكن تشبيهه في حال اختفائه بالمجرد الذي لايدرك بالحواس طبعا كالملائكة والروح وغيرهما.(3)
ما اخرجه الصدوق باسناده عن الصادق جعفر بن محمد (ع) قال (الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته
(4)).
فالامل يكمن في ظهور امام منقذ لابشرية والمخلص من جور الطغاة فاحساس الالم في قلب المومن والشوق والهفة في ظهوره المبارك فيمثله الشعراء ..
من قصيدة دعبل الخزاعي
خروج إمام لا محالة خارج *يقوم على اسم الله بالبركات
يميّز فينا كلّ حقّ وباطل *ويجزي عن النعماء والنقمات
فيا نفسي طيبي ثم يا نفسي* فاصبري فغير بعيد كل ما هو آت
فاثرة تلك المعتقد و السلوكياة يمثل لدى الفرد؛ البيعة الامام زمانه,وارتباطه الروحي والعاطفي,وفهمه لحقيقة الانتظار وللمنتظر..
وارتكازه الى( مفهومين الايجابي - والسلبي )عدم استسلام للمفاسد والانحراف و الياس من عدم الاصلاح او ان من اسباب الظهورانتشار المظالم بين العباد ورضخ لتلك المفاهيم وعدم نشر العدل !!.
مقابل هذا المفهوم (الايجابي)استناداً الى اليقظة والايقاض الانفس الغافلة ,ثم السعي للافضل واصلاح المجتمع وحمل روحيه المضحي مسؤلية الجهادية في الانتظار .
سأل رجل الإمام الصادق(ع): ماذا تقول فيمن مات وهو على ولاية الأئمة بانتظار ظهور حكومة الحق؟ فقال(ع): هو بمنزلة من كان مع القائم في فسطاطه ـ ثم سكت هنيئة ـ
ثم قال:هو كمن كان مع رسول الله(ص).ونقل هذا المضمون في روايات كثيرة منها:
أنه بمنزلة المجاهد بين يدي رسول الله(ص)، وأنه بمنزلة من استشهد مع رسول الله(ص)، وأنه بمنزلة من كان قاعداً تحت لواء القائم(عج)(5)
فلا بد من الانتظار والابتلاء والامتحان واتمحيص .هل يصح من التوقيت مثل هذه المعركة بين الطرفين والحاكم هو الله سبحانه باظهار العدل الالهي ,( لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يملك رجل من اهل بيتي..)(6)
ولابد من نظام افضل لانسان واكثر ايجابية من التعايش بين افراد المجتمع الواحد وتحقق ذلك باقامة دولة الامام (عج ) والتاخير الى مدة الزمنية واقامة الدوليلات الحكمة لألى يقول احد ان لو قدرنا لحكمنى بالعدل والقسط وظهرة تلك الحكومات والاحكام الجائرة من دون تحقيق العدل بين العباد كافة والعجز عن توفر النظام الاجتماعي لاصلاح حيات الفرد, وذلك لمحدودية معرفة الانسان ،وبدات السماء و لم تترك الإنسان يتخبط في صحراء الجهل والظلام، بل تحملت عنه المهمة وكفته المسؤولية فأعدت له خير نظام .
---------------------------------------
2-كمال الدين/ص207... ينابيع المودة ج1/ص 75
3-سلسلة ابحاث الغيبة.
4-كمال الدين ص333. الغيبة ص166-
5-الخصال للشيخ الصدوق: 2/ 610، كمال الدين: 645، تحف العقول: 106.
6-الإمام المهدي، ص69.
تعليق