إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

القناعة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • القناعة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِ على محمد والِ محمد
    القناعة .... فأين انت منها ؟
    حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل ، عاشة الارملة الفقيرة مع طفلها الصغير حياة متواضعة في ظروف صعبة ....
    إلا أن هذه الأسرة الصغيرة ، كانت تتميز بنعمة الرضا ، وتمتلك القناعة التي هي كنز لايفنى .. لكن أكثر ما كان يزعج الام هو سقوط الأمطار في فصل الشتاء ، فالغرفة عبارة عن أربع جدران ، وبها خشبي ، غير أنه ليس لها سقف !.
    . وكان قد مر على الطفل أربع سنوات منذ ولادته ، لم تتعرض المدينة خلالها إلا لزخات قليلة وضعيفة .. إلا أنه ذات يوم ، تجمعت الغيوم وامتلأت سماء المدينة بالسحــب الداكنة .. ومع ساعات الليل الأولى ، هطل المطر بغزارة على المدينة كلها ،
    فاحتمى الجميع في منازلهم .. أما الأرملة والطفل ، فكان عليهم مواجهة موقف عصيب !.. نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة ، واندس في احظانها لكن جسد الأم مع ثيابها كان غارقاً في البلل..أسرعت الام الى باب الغرفة ، فخلعته ووضعته مائلاً على احد الجدران ، وخبأت طفلها خلف الباب ، لتحجب عنه سيل المطر المنهمر . فنظر الطفل الى امه في سعادة بريئة ، وقد علت على وجهه ابتسامة الرضا ،
    وقال لأمه :
    ماذا ياترى يفعل، الناس الفقراء الذين ليس عندهم باب حين يسقط عليهم المطر ؟!..
    لقد أحس الصغير في هذه اللحظة ، انه ينتمي ألى طبقة الأثرياء .. ففي بيتهم باب !.. ماأجمل الرضا !.. إنه مصدر السعادة ، وهدوء البال ، ووقاية من المرارة ، والتمرد والحقد
    وقال الشاعر في هذا المضمار :
    فاقنــع ففي بعض القناعة راحة واليأس ممــا فات فهوالمطلب
    وقال علي عليه السلام ان القناعة ما لاينفذ
    وقال أبو عبد الله عليه السلام أغنى الغنى القناعة
    وقال علي ابن الحسين عليه السلام : من قنع بما قسم الله فهو أغنى الناس .
    فأن هذا الطفل كان قد رضى بما هو مقسوم له رغم انه لم يكن يملك اي شيئ سوى الباب ورغم كل هذا يقول لأمه ماذا يفعل الفقراء فهو حسب الباب التي وقته من المطر فقط كنز ثميناً يالها من قناعة
    كذب الموت فالحسين مُخَلَّد



    كلما مَرَّ الزمانُ ذِكرهُ يتَجددُ

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

    القناعة نعمة من نعم الله عز وجل على عباده، وهي كنز لا يفنى ومعين لا ينضب مهما

    توالت عليه الأيام، فالإنسان القنوع يرضى دائماً بحاله وبرزقه حيث تسيطر عليه حالة

    من التوازن النفسي والرضى والسلام الداخلي مع الذات، فتراه يشكر ربه على ما آتاه من

    فضله ويشعر بأنه كثير، ولا ينظر إلى ما عند هذا أو ذاك، ولا يشغل باله كثيراً بما

    يملك الآخرون، فهو على قناعة تامة بأن رزقه سيصيبه دون زيادة أو نقصان مادام لا

    يقصر في السعي ولا يألو جهداً في كسب لقمة العيش عبر الوسائل

    المشروعة.

    القناعة إذن هي الإيمان الكامل بالله عز وجل الرزاق الذي يبسط

    الرزق لمن يشاء من عباده ويقدره للآخرين لحكمة يعلمها وحده، العادل الذي يعطي

    الجميع ويرزقهم من حيث لا يحتسبون، والرزق لا ينحصر فقط في المال ولكن هناك أنواعا

    أخرى من الرزق تفوق في أهميتها المال مثل الصحة والأبناء الصالحين والعلم وما إلى

    ذلك من نعم لا تحصى يهب سبحانه وتعالى كل إنسان مزيجاً منها حتى يتساوى في النهاية

    الجميع، فلا يوجد من يأخذ كل شيء أو يحرم من كل شيء كما يتصور أصحاب النظرة الضيقة.

    بارك الله فيكم اختي " الزنبية الموالية " جعلكم الله من القانعين بما اتاه مولاه في الدنيا والاخرة

    نتمنى لكم مزيداً من التقدم .

    التعديل الأخير تم بواسطة ريحانة محمد ; الساعة 10-12-2013, 10:26 PM. سبب آخر:

    تعليق

    يعمل...
    X