احمد شاب تخرج من كلية الهندسة اراد السفر للخارج بحثاً عن عمل ، اتيحت له الفرصة وسافر
ولما وصل احس بالغربة والوحدة في عالم غير عالمه وبدأ يلف في الشوارع حتى تعرف على شاب اسمه خالد
ساعده ووفر له عمل معه وظلوا اصدقاء يتقاسمان الخير والشر
واتفقا ان يجمعا رواتبهما ليكونا مشروعاً صغيراً
وبالفعل جمعا مالاً لا بأس به وفتحا شركة صغيرة والصغيرة كبرت وصارت مجموعة شركات
وبعد ان اطمأن احمد على اعماله عاد إلى اهله لكي يطمئن عليهم
وبعد فترة عاد احمد الى مقرعمله واثناء دخوله للشركة لفت انتباهه بنت جميلة ومؤدبة لان الحياء كان بادياً على وجهها
فسأل خالد عنها فقال له خالد لماذا تسأل عنها اتريد ان تتزوجها
قال له احمد هل لك علاقة بأهلها ؟ اجابه خالد : نعم .
وبعد فترة تمت خطبت احمد من الفتاة ثم الزواج .
وبعد مرور فترة قرر احمد ان يعود لبلده ويدير الشغل هناك أي ينقل عمله الى بلده
وعاد احمد إلى بلده واخذ عمله بالتطور
بينما حصل العكس مع خالد فقد تعرض لخسارات في العمل متوالية مما ادى لفقدانه كل عمله
وأُغلقت الابواب امامه فما كان منه إلا ان يرجع إلى بلد احمد لطلب المساعدة
وفعلاً قابل صديقه احمد في الطريق صدفة
ولكن احمد تصرف تصرفاً غريباً فما إن رءا خالد حتى غير طريقه وهرب منه
تأثر خالد كثيراً من تصرف صديقه ومرت الايام والتقى خالد بشيخ عجوز وقال له ما بك يا بني ؟
وحكى له خالد كل الذي جرى عليه
فاقترح عليه الشيخ ان يعمل عنده ويدير أعماله
ففرح خالد بهذه الفرصة وبدأ حياته من جديد
وبعد سنتين توفى الرجل الطيب وكان قد كتب جزء من أملاكه لخالد لما وجد فيه من ثقة وإخلاص في العمل
وحاول خالد ان يرد الجميل لأهل الرجل بشتى الطرق
وفي يوم جاءت زوجة الرجل وطلبت من خالد ان يتزوج ابنتها لانها لا تجد احد تعتمد عليه بعد وفاتها للحفاظ عليها وعلى أموالها وانه انسب رجل لإبنتها
وافق خالد على طلبها وهذا اقل شيء يرده لعائلة الرجل الطيب
ولما وصل موعد الفرح طلب خالد من والدة زوجته ان ترسل كارت دعوة لصديقه أحمد
وافقت المرأة على توجيه الدعوة لصديقه لكنها سألته من هذا احمد؟ قال: صديقي وقفت معه في الشدة فتخلى عني في شدتي
وفي يوم الفرح
لما حضر احمد الى الحفل وشاهده خالد توجه خالد إلى اللاقطة وقال:
سلامي لصاحبي الذي اعتبرته في الغربة اخاً لي فغدربي
سلامي لصديقي الذي كنت اتقاسم معه الحلوة والمرة وهرب لما رآني
سلامي لصديقي الذي حرمت نفسي من خطيبتي وزوجتها له لانه اعجبته
سلامي لصديقي الذي لما وجدني خسرت غير طريقه وبعد عني
قال هذه الكلمات وهو متأثر وسكت
تقدم احمدوامسك باللاقطة وقال :
سلامي لصديقي الذي لما رأيته غيرت طريقي خوفاً على مشاعره لكي لا يراني انا فوق وهو تحت
سلامي لصديقي الذي بعثت له والدي في الطريق لكي يشغله من غير ان يعرف من الذي وراءه ويعتبرها صدفة
سلامي لصديقي الذي تركت والدي يكتب له جزء من املاكه لكي يبدأ من جديد
سلامي لصاحبي الذي بعثت له أمي لتزوجته اختي لكي لا يشعر بانه اقل مني ويحس اني ارد له الجميل
اندهش خالد بما سمع وارتمى في احضان صديقه يعانقه ويطلب منه ان يسامحه
" لا تخلوا حياتنا من هذه المواقف فكثيراً ما نتعجل بالحكم على ظاهر مواقف الاصدقاء معنا
ولا نحاول ان نسأل أوان نتأكد لماذا هم قاموا بهذا الفعل .... ولكن لوكنت بدل احمد لما تركت الطرف الآخريتألم كل هذه الفترة ويسوء الظن بما صنعت من الافعال "
"لاأدري ان كانت القصة تحمل لكم بعض العبر فإذا كانت كذلك فنرجوا منكم ذكرها لكي نستفيد"
تعليق