إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

وجوه الاشتراك والاختلاف بين الحياة الدنيا والحياة الاخرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وجوه الاشتراك والاختلاف بين الحياة الدنيا والحياة الاخرة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين. اما بعد:

    توجد هناك مجموعة من وجوه الاشتراك والاختلاف بين الحياة الدنيا والحياة الاخرة

    فأما الوجوه المشتركة للحياة الدنيا والحياة الاخرة هي:

    1- كلتا الحياتين حقيقة واقعية.
    2- الانسان عالم بنفسه وبما يتعلق به في الحياتين.
    3- في كل واحدة منهما: لذة وعذاب، سرور وحزن، سعادة وشقاء.
    4- الغرائز الإنسانية اعم من الغرائز الحيوانية او الغرائز التي تخص الانسان تسود في الحياتين كلتيهما.
    5- الانسان يعيش في كلتيهما ببدنه وكامل أعضائه وجوارحه.
    6- يوجد الفضاء والاجرام في الحياتين.

    واما الاختلافات والامتيازات الأساسية بينهما:

    1- هنا يوجد التناسل والتوالد والطفولة والشباب والشيخوخة ثم الموت ولا يوجد هناك.
    2- في الدنيا لابد من العمل والزرع وإيجاد الأرضية المناسبة وهناك مركز حصد البذور المزروعة والانتفاع من الارضيات المناسبة في الدنيا.
    3- هنا مكان العمل وهناك مكان الحساب واخذ النتيجة.
    4- يمكن للإنسان في الدنيا ان يغير مصيره بنفسه بتغيير مسير حركته وأسلوب عمله ولا يمكن ذلك في الاخرة.
    5- الحياة هنا تختلط بالموت فكل حياة تتحد مع المادة الفاقدة للحياة واضافة على ذلك فالحي يخرج من الميت والميت من الحي كما ان المادة الفاقدة للحياة تتبدل في أوضاع واحوال خاصة الى موجود حي والكائن الحي الى الميت، ولكن هناك تسود الحياة المحضة والاجسام والمواد كلها احياء في ذلك العالم والأرض والسماء والحديقة وفواكهها احياء مثل اعمال الانسان وآثاره المجسمة.
    6- هنا تسود الأسباب والعلل والشروط الزمنية الخاصة وتوجد الحركة والتكامل. وهناك لا ظهور الا للإرادة الإلهية والملكوت الإلهي.
    7- العلم والاحساس والسمع والبصر وكل مدركات الانسان تكون اقوى في الحياة الأخرى وبعبارة أخرى: ترتفع الحجب والاغطية في تلك الحياة عن عين الانسان والانسان يدرك الحقائق برؤية بعيدة المدى كما يقول القران
    {فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} [ق: 22]
    8- تتميز الحياة في الدنيا بالتعب والسأم وتشبه حالة الانسان حالة من فقد شيئا ويبحث عن ضالته وكلما رأى شيئا ظن انه قد وجدها فيطيب به نفسه وبعد فترة يحس انه لم يجدها فيتعب ويمل ويفتش عن شيء اخر لذا فان الانسان في الدنيا يطلب دائما شيئا ليس عنده ويسأم مما عنده.
    اما في الاخرة بحكم انه كان مرتبطا بما في أعماق فطرته وشعوره الشخصي وقد وصل الى مفقودة الحقيقي أعنى الحياة الأبدية الخالدة بجوار رب العالمين فان لا يحس ابدا بالتعب والملل والاضطراب والقران الكريم يشير الى هذه النقطة بقوله
    {لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} [الكهف: 108] أي انه خلافا للدنيا هناك لا يطلبون التحول ولا وضعا جديدا لذلك فان اهل الجنة لا يشعرون بالسام والملل مع انه يعيشون الى الابد في الجنة بالإضافة الى انهم يحصلون هناك على ما يشتهون فلا يؤذيهم بالتالي امنية ما ليس عندهم.

    (كتاب الحياة الخالدة او الحياة الأخرى للشهيد مرتضى مطهري-قدس الله نفسه الزكية-) بتصرف

    والحمد لله رب العالمين



يعمل...
X