مالك الأشتر رضوان الله عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
من منا لا يعرف مالك الاشتر الصحابي الجليل الذي مجده التاريخ بأحلى الصور والمواقف من بطولاته في ساحات الوغى
وكرمه في ميادين العطاء وحلمه في مواقف القدرة والاستطاعة وكيف لا وهو تلميذ إمامنا علي بن ابي طالب سلام الله عليه
نعم ان سيدنا مالك الاشتر غني عن التعريف ولكن لامانع من ان نعطر الموضوع بنبذة عن سيرته الغراء
فهو مالك بن الحارث بن عبد يَغوث بن سَلِمة بن ربيعة .. بن يَعرُب بن قحطان
ينتمي مالك بن الحارث النخعي إلى قبيلة يمنية عريقة، أسلم في عهد النبي (صلى الله عليه وآله) وكان من المخلصين في إيمانه وإسلامه
وكان مالك أول من بايع علي بن أبي طالب وتبعته جماهير المسلمين
وأيضا قائد الجناح الأيمن في معركة الجمل وأبلى بها بلاء حسنا وكان من خلص أصحاب الأمير سلام الله عليه
فقد قال عنه أمير المؤمنين علي عليه السلام (مالك و ما أدراك ما مالك)
ولُقِّب بـ ( الأشتر ) لأن إحدى عينيه شُتِرَت – أي شُقّت – في معركة اليرموك
لم تذكر لنا المصادر التاريخية تاريخاً محدِّداً لولادته ، ولكن توجد قرائن تاريخية نستطيع من خلالها معرفة ولادته على وجهٍ تقريبيٍّ تخمينيٍّ
فقد قُدِّرت ولادته بين سنة ( 25-30 ) قبل الهجرة النبوية الشريفة
عاصر مالك الأشتر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكنه لم يره ولم يسمع حديثه ،
وذكر عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال فيه النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنه المؤمن حقاً ،
وهذه شهادة تعدل شهادة الدنيا بأسرها لأن الذي يشهد له الرسول الكريم صلى الله عليه واله بالإيمان لهو الفائز حقاً
كما عُدَّ مالك من بين المجاهدين الذين أبلَوا بلاءً حسناً في حروب الردَّة
كما أنه ذُكر في جملة المحاربين الشُّجعان الذين خاضوا معركة اليرموك ، وهي المعركة التي دارت بين المسلمين والروم سنة 13 هـ
وبعد حياة حافلة بالعز والجهاد ، وتاريخ مشرق في نصرة الإسلام والنبوة والإمامة ، يكتب الله تعالى لهذا المؤمن الكبير خاتمةً مشرِّفة ،
هي الشهادة على يد أرذل الخَلْق
فكان لأعداء الله طمع في مصر ، لقربها من الشام ولكثرة خراجها ، ولتمايل أهلها إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) وكراهتهم لأعدائهم
فبادر معاوية بإرسال الجيوش إليها ، وعلى رأسها عمرو بن العاص ، ومعاوية بن حديج ليحتلَّها
فكان من الخليفة الشرعي الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أن أرسل مالكَ الأشتر ( رضوان الله عليه ) والياً له على مصر
فاحتال معاوية في قتله ( رضوان الله عليه ) داسّاً إليه سُمّاً بواسطة الجايستار – وهو رجل من أهل الخراج
وقيل : كان دهقان القُلْزُم ، وكان معاوية قد وعد هذا ألا يأخذ منه الخراج طيلة حياته إن نفذ مهمته الخبيثة تلك
فسقاه السم وهو في الطريق إلى مصر ، فقضى مالك الأشتر ( رضوان الله عليه ) شهيداً عام ( 38 هـ )
وبعد استشهاد الأشتر قال أمير المؤمنين عليه السلام: جزى الله مالك خيراً، كان عظيما مهابا، أكبر من الجبل، وأشد من الصخر،
والله لقد تزلزلت بموته عالم وأمة، وفرح بموته عالم وأمة، فلمثل مالك فلتبكي البواكي .
اللهم ارزقنا شفاعته وشفاعة سيده علي بن ابي طالب عليه السلام
تعليق