إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل علم الله تعالى حضوري او حصولي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل علم الله تعالى حضوري او حصولي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    كما هو معلوم ان العلم الحصولي: هو حصول صورة الاشياء في القوى المدركة.
    والعلم الحضوري: هو حضور الاشياء بانفسها عند العالم كعلمنا بذواتنا.
    فلو قلنا ان علمه تعالى حصولي فيقتضي ان يكون العالم محلا للصور وهو محال في علمه تعالى لان علمه تعالى عين ذاته ولا يجوز التكثر في ذاته ولا في صفاته.
    لذلك قال صاحب التجريد - قده- (( ولما ذادهم قائم البرهان عن القول بحضور صور الاشياء في ذاته تعالى حكم بعضهم بان علمه تعالى بالاشياء انما بحضورها انفسها عنده تعالى))

    وان قلنا انه حضوري فيقتضي جهله تعالى ان فرضنا عدم كل شيء ما عداه..

    ولصعوبة هذه الشبهة وغموضها زلت اقدام كثير من العلماء حتى الشيخ الرئيس ومن تبعه في اثبات علم زائد على ذات الواجب ولاجل هذا انكر بعض الاقدمين من الفلاسفة علمه تعالى بشيء من الموجودات غير ذاته وصفاته التي هي عين ذاته كما ان منهم من نفى علمه بشيء اصلا بناء على ان العلم عندهم اما اضافة بين العالم والمعلوم ولا اضافة بين الشيء ونفسه او صورة زائدة على ذات المعلوم مساوية له فيلزم تعدد الواجب واذا لم يعلم ذاته لم يعلم غيره اذ علم الشيء بغيره بعد علمه بذاته
    وتتلخص شبه انكارهم ((في ان العلم غير المعلوم واذا صار اللم اضافة استلزم الاثنينية بمهنى انهم لو قالوا ان الله يعلم ذاته للزم ان يكون الواحد اثنين عالم ومعلوم غيره وفاقا لقاعدة العالم غير المعلوم لذلك انجر بهم الكلام الى ان ينكروا ان الله عالم بذاته.))

    فهل يمكن القول ان علمه تعالى لا يوصف بالحصول او الحضور او هناك رد لهذه الشبهة؟

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ

    بداية : مرحبا بكم اخي " طالب العلم " واهلا وسهلا
    واود ان اعلق سريعا على ما تفضلتم في نقاط مقتضبة :ـ
    اولا : تحتوي كتابتكم اعلاه على بعض المشاكل منها ما يعود للفظ ونقل العبارات ومنها ما يرجع للصياغة فاقتضى مني الفات نظركم الكريم .
    ثانيا : مثل هذا البحث الدقيق لا تظن انك ستحصل على بغيتك من خلال المكتوب الا لمحات تحوم حول الموضوع سيما ان موضوعكم تتكثر فيه الاقوال الى حد يصل المعروف منها الى عشرة اقوال !
    ثالثا : في موضوع العلم الالهي هناك جوانب ثلاثة تبحث في الموضوع :
    1ـ فتارة نتحدث عن ان الله سبحانه يعلم ذاته .
    2ـ واخرى يكون الحديث عن علمه سبحانه بافعاله ومخلوقاته قبل ايجادها وخلقها
    3ـ وثالثة عنها بعد ايجادها .
    فلابد اولا : من تحديد المرحلة المعنية في البحث والتماس الادلة ثانيا ودفع ما يمكن ان يرد ثالثا
    رابعا : علينا ان نتصور بشكل صحيح لمعنى الحضوري والحصولي وساحاول اعطاء التصور الصحيح والدقيق في نقاط مع التعويل على جنابكم في استحضار التفاصيل والملازمات :
    ـ كل ممكن زوج تركيبي من ماهية ووجود
    ـ الله سبحانه وجود محض ولا ماهية له .
    ـ العلم بالممكن بتوسط ماهيته " صورته " حصولي
    ـ بينما العلم بالممكن بتوسط وجوده حضوري
    ـ الموجود الذي ليست له ماهية كما هو الحال مع الله سبحانه لا تعلق للعلم الحصولي به

    خامسا : بالنسبة لعلمه سبحانه بذاته فهو ثابت بلا ريب فهو الواهب لعلم الانسان بذاته فكيف لا يكون واجدا لهذا الكمال ؟ واما علمه بمخلوقاته بعد ايجادها فللإحكام والاتقان والتجرد ، نعم يبقى علمه سبحانه بمخلقواته قبل الايجاد وهو ادق مافي الموضوع فاقول اختصارا : بناء على قاعدة ان العلم بالعلة وخصوصيتها الموجبة لصدور المعلول علم بالعلة ينحل المعضل وخذ لذلك مثال الانواء الجوية التي نشاهدها يوميا في التلفاز فيعلم الخبراء بدرجة الحرارة وهطول الامطار قبل وقوعها وهم في ذلك جارين على تلكم القاعدة .
    واكرر لكم يا اخي ان مثل هذه المسائل يصعب الحديث فيها في الاروقة العلمية وبالمشافهة عند استاذ ولمن تمرس في الكلام والفلسفة فما بالكم ونحن هنا !!
    اخيرا اتمنى ان اكون قد افدتكم بهذا المختصر مع تاخر الوقت وبرودة اليد نتيجة لموجة البرد القارص والحمد لله على كل حال والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    الحسيني

    ( الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ ) .
    { نهج البلاغة }

    تعليق

    يعمل...
    X