بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
م/ الامامية والاحرف السبع
قال العياشي :
عن حماد بن عثمان قال : قلت لابى عبدالله عليه السلام ان الاحاديث تختلف
عنكم قال : فقال : ان القرآن نزل على سبعة أحرف وأدنى ما للامام أن يفتى على سبعة وجوه ، ثم قال : " هذا عطاؤنا فامنن او أمسك بغير حساب[1]
وقال الشيخ الطوسي :
واعلموا ان العرف من مذهب اصحابنا والشائع من اخبارهم ورواياتهم ان القرآن نزل بحرف واحد، على نبي واحد، غير انهم اجمعوا على جواز القراءة بما يتداوله الفراء وأن الانسان مخير باي قراءة شاء قرا، وكرهوا تجويد قراءة بعينها بل اجازوا القراءة بالمجاز الذي يجوز بين القراء ولم يبلغوا بذلك حد التحريم والحظر وروى المخالفون لنا عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: (نزل القرآن على سبعة احرف كلها شاف كاف) وفي بعضها: (على سبعة ابواب) وكثرت في ذلك رواياتهم. لامعنى للتشاغل بايرادها واختلفوا في تأويل الخبر، فاختار قوم ان معناه على سبعة معان: أمر، ونهى، ووعد، ووعيد، وجدل، وقصص، وأمثال وروى ابن مسعود عن النبى " ص " انه قال: " نزل القرآن على سبعة أحرف: زجر، وأمر، وحلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وامثال.[2]
وقال الفيض الكاشاني :
المقدمة الثامنة في نبذ مما جاء في أقسام الآيات واشتمالها على البطون والتأويلات وأنواع اللغات والقراءات، والمعتبرة منها قد اشتهرت الرواية من طريق العامة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: نزل القرآن على سبعة أحرف كلها كاف شاف وقد ادعى بعضهم تواتر أصل هذا الحديث الا انهم اختلفوا في معناه على ما يقرب من أربعين قولا. وروت العامة عنه (عليه السلام) ايضا انه قال: نزل القرآن على سبعة أحرف أمر وزجر وترغيب وترهيب وجدل وقصص ومثل. وفي رواية أخرى: زجر وأمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال، والمستفاد من هاتين الروايتين إن الأحرف إشارة إلى اقسامه وأنواعه. ويؤيده ما رواه أصحابنا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: إن الله تبارك وتعالى أنزل القرآن على سبعة أقسام كل قسم منها كاف شاف وهي: أمر وزجر وترغيب وترهيب وجدل ومثل وقصص. وروت العامة أيضا عن النبي (صلى الله عليه وآله) أن القرآن أنزل على سبعة أحرف لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حرف حد ومطلع. وفي رواية أخرى أن للقرآن ظهرا وبطنا ولبطنه بطنا إلى سبعة أبطن. وربما يستفاد من هاتين الروايتين أن الأحرف إشارة إلى بطونه وتأويلاته ولا نص فيهما على ذلك لجواز أن يكون المراد بهما أن الكل من الأقساط ظهرا وبطنا ولبطنه بطنا (بطن خ ل) إلى سبعة أبطن.[3]
وقال العلامة صاحب الميزان :
و في الحديث المروي من طرق الفريقين عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أنزل القرآن على سبعة أحرف.
أقول: و الحديث و إن كان مرويا باختلاف ما في لفظه، لكن معناها مروي مستفيضا و الروايات متقاربة معنى، روتها العامة و الخاصة.
و قد اختلف في معنى الحديث اختلافا شديدا ربما أنهي إلى أربعين قولا، و الذي يهون الخطب أن في نفس الأخبار تفسيرا لهذه السبعة الأحرف، و عليه التعويل.
ففي بعض الأخبار: نزل القرآن على سبعة أحرف أمر و زجر و ترغيب و ترهيب و جدل و قصص و مثل، و في بعضها: زجر و أمر و حلال و حرام و محكم و متشابه و أمثال.
و عن علي (عليه السلام): أن الله أنزل القرآن على سبعة أقسام، كل منها كاف شاف، و هي أمر و زجر و ترغيب و ترهيب و جدل و مثل و قصص.
فالمتعين حمل السبعة الأحرف على أقسام الخطاب و أنواع البيان و هي سبعة على وحدتها في الدعوة إلى الله و إلى صراطه المستقيم، و يمكن أن يستفاد من هذه الرواية حصر أصول المعارف الإلهية في الأمثال فإن بقية السبعة لا تلائمها إلا بنوع من العناية على ما لا يخفى.[4]
اقول : وللعامة روايات كثيرة بهذا المجال الى انها قابلة للتحقيق والكلام على ماعبّر به سيدنا الخوئي المقدس بحسب تعبيره قائلاً : ((لقد ورد في روايات أهل السنة : أن القرآن انزل على سبعة أحرف ، فيحسن
بنا أن نتعرض إلى التحقيق في ذلك بعد ذكر هذه الروايات[5])) ... ولهذا اعرضنا الذكر عنها لطول المقام .
والحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
م/ الامامية والاحرف السبع
قال العياشي :
عن حماد بن عثمان قال : قلت لابى عبدالله عليه السلام ان الاحاديث تختلف
عنكم قال : فقال : ان القرآن نزل على سبعة أحرف وأدنى ما للامام أن يفتى على سبعة وجوه ، ثم قال : " هذا عطاؤنا فامنن او أمسك بغير حساب[1]
وقال الشيخ الطوسي :
واعلموا ان العرف من مذهب اصحابنا والشائع من اخبارهم ورواياتهم ان القرآن نزل بحرف واحد، على نبي واحد، غير انهم اجمعوا على جواز القراءة بما يتداوله الفراء وأن الانسان مخير باي قراءة شاء قرا، وكرهوا تجويد قراءة بعينها بل اجازوا القراءة بالمجاز الذي يجوز بين القراء ولم يبلغوا بذلك حد التحريم والحظر وروى المخالفون لنا عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: (نزل القرآن على سبعة احرف كلها شاف كاف) وفي بعضها: (على سبعة ابواب) وكثرت في ذلك رواياتهم. لامعنى للتشاغل بايرادها واختلفوا في تأويل الخبر، فاختار قوم ان معناه على سبعة معان: أمر، ونهى، ووعد، ووعيد، وجدل، وقصص، وأمثال وروى ابن مسعود عن النبى " ص " انه قال: " نزل القرآن على سبعة أحرف: زجر، وأمر، وحلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وامثال.[2]
وقال الفيض الكاشاني :
المقدمة الثامنة في نبذ مما جاء في أقسام الآيات واشتمالها على البطون والتأويلات وأنواع اللغات والقراءات، والمعتبرة منها قد اشتهرت الرواية من طريق العامة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: نزل القرآن على سبعة أحرف كلها كاف شاف وقد ادعى بعضهم تواتر أصل هذا الحديث الا انهم اختلفوا في معناه على ما يقرب من أربعين قولا. وروت العامة عنه (عليه السلام) ايضا انه قال: نزل القرآن على سبعة أحرف أمر وزجر وترغيب وترهيب وجدل وقصص ومثل. وفي رواية أخرى: زجر وأمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال، والمستفاد من هاتين الروايتين إن الأحرف إشارة إلى اقسامه وأنواعه. ويؤيده ما رواه أصحابنا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: إن الله تبارك وتعالى أنزل القرآن على سبعة أقسام كل قسم منها كاف شاف وهي: أمر وزجر وترغيب وترهيب وجدل ومثل وقصص. وروت العامة أيضا عن النبي (صلى الله عليه وآله) أن القرآن أنزل على سبعة أحرف لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حرف حد ومطلع. وفي رواية أخرى أن للقرآن ظهرا وبطنا ولبطنه بطنا إلى سبعة أبطن. وربما يستفاد من هاتين الروايتين أن الأحرف إشارة إلى بطونه وتأويلاته ولا نص فيهما على ذلك لجواز أن يكون المراد بهما أن الكل من الأقساط ظهرا وبطنا ولبطنه بطنا (بطن خ ل) إلى سبعة أبطن.[3]
وقال العلامة صاحب الميزان :
و في الحديث المروي من طرق الفريقين عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أنزل القرآن على سبعة أحرف.
أقول: و الحديث و إن كان مرويا باختلاف ما في لفظه، لكن معناها مروي مستفيضا و الروايات متقاربة معنى، روتها العامة و الخاصة.
و قد اختلف في معنى الحديث اختلافا شديدا ربما أنهي إلى أربعين قولا، و الذي يهون الخطب أن في نفس الأخبار تفسيرا لهذه السبعة الأحرف، و عليه التعويل.
ففي بعض الأخبار: نزل القرآن على سبعة أحرف أمر و زجر و ترغيب و ترهيب و جدل و قصص و مثل، و في بعضها: زجر و أمر و حلال و حرام و محكم و متشابه و أمثال.
و عن علي (عليه السلام): أن الله أنزل القرآن على سبعة أقسام، كل منها كاف شاف، و هي أمر و زجر و ترغيب و ترهيب و جدل و مثل و قصص.
فالمتعين حمل السبعة الأحرف على أقسام الخطاب و أنواع البيان و هي سبعة على وحدتها في الدعوة إلى الله و إلى صراطه المستقيم، و يمكن أن يستفاد من هذه الرواية حصر أصول المعارف الإلهية في الأمثال فإن بقية السبعة لا تلائمها إلا بنوع من العناية على ما لا يخفى.[4]
اقول : وللعامة روايات كثيرة بهذا المجال الى انها قابلة للتحقيق والكلام على ماعبّر به سيدنا الخوئي المقدس بحسب تعبيره قائلاً : ((لقد ورد في روايات أهل السنة : أن القرآن انزل على سبعة أحرف ، فيحسن
بنا أن نتعرض إلى التحقيق في ذلك بعد ذكر هذه الروايات[5])) ... ولهذا اعرضنا الذكر عنها لطول المقام .
والحمد لله رب العالمين
[1] تفسير العياشي
[2] التبيان في تفسير القران الشيخ الطوسي
[3] تفسير الصافي للفيض الكاشاني
[4] تفسير الميزان للعلامة الطبطبائي
[5] البيان في تفسير القران للسيد الخوئي
[2] التبيان في تفسير القران الشيخ الطوسي
[3] تفسير الصافي للفيض الكاشاني
[4] تفسير الميزان للعلامة الطبطبائي
[5] البيان في تفسير القران للسيد الخوئي
تعليق