إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تنقيح القواعد الرجالية ح2

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تنقيح القواعد الرجالية ح2

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحلقة الثانية من تنقيح القواعد الرجالية

    هو وجه الحاجة الى علم الرجال واهميته في تثبيت صحة الرواية وضعفها وهذا يكون بعدة وجوه :

    الوجه الاول : من الواضح ان عندنا ادلة من القرآن والسنة القطعية لكن هذه الادلة غير كافية في الحوادث الحادثة فلابد من الاتكال على الاخبار الظنية ومن تلك الاخبار الظنية هو خبر الواحد
    ومن المعلوم بان غالبية احكام الفقه تثبت بالاخبار الاحاد وخبر الواحد المجرد عن القرينة اي لاتوجد قرينة تعضده اذا كان سنده ضعيفاً لايكون حجة فيحتاج الفقيه الى معرفة الاسناد وحال الرواة ليفرز الصحيح عن الضعيف فيعمل في الاول ويترك الاخر .
    وكذلك ان الاصول العقائدية والاحكام الفقهية وغيرها ماخوذة بالاستقراء وهذا الاخذ يكون :
    1- من العقل فقط مثل معرفة الله تعالى وصفاته والتوحيد والنبوة والامامة والمعاد وان قتل الانسان المؤمن حرام وانقاذ الغريق واجب والى غيرها من الامور التي يكون دليلها العقل .
    2- الضرورة الدينية او المذهبية مثل الصلاة واجبة بضرورة الدين (المسلمين)والخمر والقمار حرام والفقاع حرام بضرورة المذهب وحلية المتعة كذلك فالاخيرتين ضرورتهن مذهبية لاختلاف اراء المذاهب فيهن بخلاف الاوليين المتفق عليهن بين كل المذاهب الاسلامية
    3- السيرة والاجماع اي سيرة المتشرعة واجماع الاصحاب مثل جريان السيرة على حرمة حلق اللحية وقيام الاجماع على توريث ابن العم لأبوين مع وجود العم لأب والاجماع هنا اجماع المذهب
    4- نصوص القران المجيد وضواهره مثل وجوب الزكاة وحرمة الخمر والزنا .
    5- الروايات المتواترة لفضاً ومعنى .
    6- الروايات المحفوفة بالقرينة الموجبة للقطع بصدور الرواية .
    وكل هذا لانحتاج الى النظر الى الاستدلال ومن خلال علم الرجال
    لكن مجموع الحاصل من هذه الادلة في علم الفقه قليل جداً بحيث لو اكتفى فيه احد عد خارجاً عن زي المتشرعة كما قلنا بان الغالبية الساحقة من الاحكام الفقهية تثبت بالخبر الواحد
    واخبار الاحاد تحتوي على كثير من الواجبات والمحرمات كما في كتاب الوسائل ونقطع بصدور كثير منها عن المعصومين عليهم السلام - اي عندنا علم اجمالي ان بعضها صحيح - وبما انه لاطريق لنا الى احراز ما صدر عنهم عليهم السلام في زماننا هذا الا النظر في الاسناد - اي رجال الاسناد - فوجب معرفة الصادقين منهم عن غيرهم فنعمل بخبر الصادق ونترك خبر الكاذب والمجهول

    الوجه الثاني :ان هناك اخبار متعارضة وقد امرنا من قبل الائمة عليهم السلام بالرجوع الى صفات الراوي فنبحث عن عدالة الراوي ووثاقته وغير ذلك حتى يرتفع التعارض بين الخبرين ليكون الترجيح بجانب من توفرت فيه الصفات وهذه الصفات التي امرنا باتباعها لاتحصل الا بعد دراسة احوال الرجال وصفاتهم وهذا هو علم الرجال .

    الوجه الثالث : وجود الوضاعين والمدلسين في الحديث وهذا سبب اخر واضح وحافز عقلائي يحركنا الى معرفة علم الرجال .

    الوجه الرابع : وهو وجود العامي في اسانيد الروايات مع ان الائمة عليهم السلام امروا بمخالفة العامة وكذلك ان بعض الروايات صدرت من الائمة تقية . فلولا علم الرجال لم يتسنى لنا هذه المعرفة في خصوص تحديد جهة الصدور وان هذه الرواية قد صدرت من المعصوم ولاجل وضع حكم لموضوع ما.

    الوجه الخامس : الاجماع من كافة العلماء على الاعتناء بهذا العلم حتى في زمن المعصومين عليهم السلام ولولا مشروعيته ودخالته في عملية الاستنباط لما سكت الائمة عليهم السلام عن ذلك وسكوتهم تقرير منهم على جوازه بل هم ارشدوا الى ذلك .

    الوجه السادس : ان التزام الفقهاء والمحدثين والمجتهدين في عامة العصور بنقل الاسانيد والبحث عن اوصاف الراوي من حيث الوثاقة والعدالة والدقة والضبط يدل على ان معرفة علم الرجال من اركان الاجتهاد ودعائمه .

    وبهذه الوجوه تتبين الحاجة الى علم الرجال وتتبين اهميته في استنباط الاحكام ومعرفة الروايات




    التعديل الأخير تم بواسطة الفرقان ; الساعة 18-12-2013, 11:38 AM. سبب آخر:
    لا عذب الله أمي إنها شــربت حب الوصـي وغـذتـنيه باللبنِ
    وكان لي والد يهوى أبا حسنِ فصرت من ذي وذا أهوى أبا حسنِ

  • #2
    اشكالات واجوبتها حول الوجه الاول المستدل به على حاجة علم الرجال


    الاشكال الاول : ان مقتضى العلم الاجمالي السابق الاحتياط في مداليل جميع الروايات وهومحال.
    الجواب : انه يكون كذلك لو لا انحلال العلم الاجمالي باخذ الصحاح والحسان والموثقات وهو المطلوب

    الاشكال الثاني : ماهو الدليل على التفصيل بين خبر الصادق والكاذب من حيث الاخذ بالاول دون الثاني
    الجواب : 1- ان سيرة العقلاء جرت على الاخذ بقول الصادق ويعتبرونه حجة ويلومون من لاياخذ به ويحتجون بالاخذ به .
    2- توجد روايات متواترة معناً على ذلك اي ان السيرة ممضاة من قبل الشارع (الوسائل ج18 الباب الثامن من ابواب صفات القاضي )

    الاشكال الثالث
    : نقل صاحب الوسائل قدس سره كلاماً عن السيد المرتضى قدس سره ما نصه { ان اكثر احاديثنا المروية في كتبنا معلومة مقطوع على صحتها اما بالتواتر من طريق الاشاعة والاذاعة واما بعلامة وامارة دلت على صحتها وصدق روايتها فهي موجبة للعلم مقتضية للقطع وان وجدناها مودعة في الكتب بسند معين مخصوص عن طريق الاحاد } (وسائل الشيعة الشيخ محمد بن الحسن الحرالعاملي ج20 ص76)
    وهذا يعني ان الروايات كلها فيها قرائن ولازمه انها صحيحة ولاحاجة حينئذ الى علم الرجال
    الجواب :
    1- ان هذا يخص مبناه قدس سره وهو عدم حجية خبر الواحد غير المحفوف بالقرينة وتبعه على ذلك ابن ادريس قدس سره وهو قول شاذ قام الاجماع على خلافه .
    2- يلزم من ذلك التعطيل لان عند مراجعة الروايات وجد انها خالية من القرائن الا النادر ومع هذا يلزم التعطيل , نعم ان هذا يلازم زمانهما قدس سرهما بمعنى انه في زمانهما كانت هناك قرائن تحف بالخبر الواحد ولكنها اختفت في زماننا لطول العهد .
    3- ما المانع من ان تكون وثاقته وعدالته وغير ذلك من صفاته هي من تلكم القرائن التي حفت بالخبر الواحد واخرجته الى حضيرة الحجية وهذا هو علم الرجال وهو المطلوب

    الاشكال الرابع : اننا مسبقون بعلماء وفقهاء ثقات عملوا ببعض الروايات وافتوا بها واشتهرت عندهم مع انها ضعيفة السند وتركوا بعض الصحاح ومعناه ان مدار الاخذ والاعتبار لم يكن على السند وهذا يعي انه لاحاجةالى علم الرجال لان المدار على شهرة الرواية او عمل المشهور فعلمهم بها يكشف عن صدور الرواية عن المعصوم واعراضهم عنها يكشف عن وجود قرينة على عدم صدور الخبر من المعصوم او انه صادر تقية لان القدماء اقرب زماناً للمعصوم ولعل قرائن كانت عندهم وقد خفيت علينا .
    الجواب :
    1- ان كثير من الروايات لاشهرة لها وان قسماً كبيرا من المسائل الفقهية مستحدثة
    2- ان الشهرة لم توجب الاطمئنان بصدور الخبر فلا حجية لها فالحجية للاطمئنان وليس للشهرة بما هي شهرة مع ان الاطمئنان يتم بطريق دراسة علم الرجال ولامانع منه وهو المطلوب .
    3- ان هذا اقرار منهم بعلم الرجال لان من مباحث هذا العلم ما يتعلق بالشهرة الروائية وعمل المشهور فان المنكرين لم يفصلوا

    الاشكال الخامس : ان جماعة من المحدثين يعتقدون بحجية الكتب الاربعة بل وغيرها من كتب الصدوق وامثاله ومعه فلا حاجة الى علم الرجال الا في فرض التعارض وعدم الترجيح
    الجواب :
    1- ان مؤلفيها لم يدعوا ذلك كما هو المعلوم عند مراجعة المقدمات لكتبهم وما صرحوبه غايته هو انهم يثبتون فيها ما صح عندهم
    2- ان الكتب الاربعة لاتحتوي على جميع الروايات بل ان صاحب الوسائل نقل عن كتب كثيرة معتبرة عنده واعرض عن كتب لم تثبت عنده فالذلك دعت الحاجة الى تاليف مستدرك عليه والمستنبط لايستغني عن ذلك الجهد العظيم الذي قام به الشيخ النوري قدس سره
    3- ان في الكتب الاربعة روايات لايمكن القبول بها اصلاً .
    4- ان وجود التعارضات في مجاميعهم ومروياتهم معناه انهم يروون الاعم من المفتى به حتى عندهم .

    الاشكال السادس: ان مراجعة علم الرجال معناه التجسس على عيوب الناس وفضح ما اخفاه الله عليهم مع اننا مامورون بالستر على عيوب المسلم فهو عمل حرام ولا يجوز بل هو منكر يجب النهي عنه ؟
    الجواب :
    1- نقضاً :ان هذا منقوظ بالجرح والتعديل في باب الشهادات والمرافعات وبذكر عيوب المرأة لمن يريد الزواج بها المعبر عنه بنصح المستشير وهي احكام جزئية فالكلية اولى
    2- حلاً: لو سلمنا بهذا فان حرمة المقدمة المنحصرة اذا توقف عليها واجب اهم تسقط لا محالة
    والحمد لله رب العالمين
    لا عذب الله أمي إنها شــربت حب الوصـي وغـذتـنيه باللبنِ
    وكان لي والد يهوى أبا حسنِ فصرت من ذي وذا أهوى أبا حسنِ

    تعليق


    • #3
      اشكال على الوجه الثاني من اوجه الاستدلال على الحاجة الى علم الرجال
      وهو الرجوع الى صفات الراوي في حال تعارض الاخبار

      الاشكال : انه خاص بباب القضاء فتعميمه يحتاج الى دليل وهو مفقود في المقام

      الجواب : ان القضاة في ذلك الزمن كانوا رواة فلا فرق اي ان مفهومهما وان تعدد واختلف الا انه في تلك الازمنة كان مصداقهما واحد فهو فقيه راوِ مستنبط قاضٍ وهذا واضح لمن راجع السير والتاريخ مضافاً الى الاخبار العلاجية كثيرة وصلت الى حد التواتر المعنوي (الوسائل ج18 ابواب صفات القاضي)
      لا عذب الله أمي إنها شــربت حب الوصـي وغـذتـنيه باللبنِ
      وكان لي والد يهوى أبا حسنِ فصرت من ذي وذا أهوى أبا حسنِ

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين
        واللعن الدائم الابدي على اعدائهم اجمعين
        .
        احسنتم اخي العزيز(الفرقان).
        وثبتكم الله تعالى على قطعكم بولاية اميرالمؤنين صلاوات الله تعالى عليه.
        والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        تعليق

        يعمل...
        X