إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

النقد القرآني البناء ـ بين التقييم والتقويم ـ الجزء ـ 5

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • النقد القرآني البناء ـ بين التقييم والتقويم ـ الجزء ـ 5

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلي على محمد وآل محمد
    النقد القرآني البناء
    بين التقييم والتقويم ـ 5 ـ
    ب ـ التحذير من المنافقين
    من الثوابت العقائدية أن الأنبياء عليهم السلام لا يعلمون الغيب إلا بإذن من الله تعالى ، أي أنهم يعلمون الغيب بصورة غير مستقلة عن الله تعالى ، فهو مصدر الغيب لديهم لتشعر الأمة بأنهم بشر مثلهم وصلوا إلى قمة الوعي والإخلاص والتقوى فأعارهم الله تعالى جزءاً من علمه اللامتناهي، وبالحدود التي تساهم في نجاح دعوتهم، وهذا هو الظاهر من الآية الكريمة التي تبين احتياج الأنبياء إلى الله في كل شيء .
    وخير مثال على ذلك نبي الله نوح عليه السلام الذي خاطبه الله تعالى بالخطاب الذي يبين للناس حاجته غلى الله تعالى في النفع والضر وعلم الغيب.
    قال تعالى : { قل لا املكُ لنفسي نفعاً ولا ضَراً إلاَّ ما شاء الله ولو كنتُ أعلمُ الغيبَ لاستكثرتُ من الخيرِ وما مسني السوءُ إن أنا إلا نذيرٌ وبشيرٌ لقومٍ يؤمنونَ } ( سورةالاعراف : 188 ) .
    وعلى ضوء ذلك يحذر الله تعالى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من المنافقين بقوله : { وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم ولإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خُشُبٌ مسندةٌ يحسبون كل صيحة عليهم هم العدوُّ فاحذرهم قاتلهم الله أَنى يؤفكونَ } ( سورة المنافقون :4 )
    ج ـ ضيق الصدر
    في ظروف المواجهة العقائدية والفكرية مع المشركين الذين يستخدمون مختلف الأساليب والوسائل لتحجيم حركة الدعوة ومحاصرة القائمين عليها، يحتاج القائد وهو الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى تثبيت لإزالة ضيق الصدر، فهو بحاجة إلى التثبيت أمام المكذبين والمعاندين الذين لا يقدرون قيمة الرسالة فيطلبون من الرسول أموراً تعجيزية تخالف السنن الإلهية .
    قال تعالى : { فلعلك تارك بعض ما يوحى إليكَ وضائقٌ به صدرك أن يقولوا لولا أٌنزلَ عليه كنزٌ أو جاء معه مَلَكٌ إنما أنت نذيرٌ واللهُ على كل شيءٍ وكيلٌ } ( سورة هود : 12 ) .
    و ( لعل ) هنا تحمل معنى الاستفهام ، وهو ليس استفهاماً خالصاً، ومعناه : هل سيضيق صدرك ؟ وهل سيحملك هذا الضيق على ان تترك بعض ما أنزل إليك فلا تبلغه لهم ؟ كي لا يقابلوه بالعناد.
    فالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أدى الرسالة منشرح الصدر في جميع مراحلها ، ولهذا فلا يحمل ضيق الصدر على معناه الحقيقي؛ لأنه لاموضمع له في صدر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن الناحية العملية لم يترك رسول الله 0 صلى الله عليه وآله وسلم ) بعض ما أوحي إليه فالاستفهام ليس استفهاماً خالصاً .
يعمل...
X