إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

النقد القرآني البناء ـ بين التقييم والتقويم ـ الجزء ـ 10

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • النقد القرآني البناء ـ بين التقييم والتقويم ـ الجزء ـ 10

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم أجعل صلواتك وصلوات ملائكتك وجميع أنبياءك وروسلك وجميع خلقك على محمد وأهل بيته عليه وعليهم السلام ورحمة الله وبركاته
    النقد القرآني البناء بين التقييم والتقويم ـ الجزء ـ 10 ـ
    ط ـ التسرع في أتخاذ القرار
    التثبت من كل خبر ومن كل ظاهرة ومن كل حركة قبل الحكم عليها أو اتخاذ القرار بشأنها هو منهج الإسلام الدقيق ، ومتى استقام المسلمون على ذلك لم يبقَ مجال للظن والشبهة والوهم والتصورات الخاطئة التي تستقر عن مواقف وقرارات خاطئة تؤدي إلى الخلل في العلاقات او خلل في الصف الإسلامي الموحد ، ولذا نهى القرآن الكريم عن التسرع في اتخاذ القرار .
    قال تعلى : { يا أيها الذينَ آمنوا إنْ جَاءكم فاسقٌ بنبإ فتبينوا أن تُصيبُوا قوماً بجهالة فتصبحُوا على ما فعلتم نادمينَ } ( سورة الحجرات : 6 ) .
    وقد نزلت هذه الآية في الوليد بن عقبة، حيث بعثه رسول الله ( صلى الله عليه ولآله وسلم ) الى بني المصطلق فلما سمعوا به ركبوا إليه ، فلما سمع بهم هابهم فرجع إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأخبره أن لقوم قد هموا بقتله ، ومنعوه من إعطاء الزكاة، فأكثر المسلمون في ذكر مقاتلتهم، فبينما هم على ذلك قدم وفدهم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالوا : (( يا رسول الله ، سمعنا برسولك حيث بعثته إلينا ،فخرجنا اليه لنكرمه، ونؤدي اليه ما قبلنا من الصدقة، فانشمر راجعاً، فبلغنا أنه زعم لرسول الله أنا خرجنا إليه لنقتله ، والله ما جئنا لذلك )) ( السيرة النبوية 3 : 309 ) .
    فقد توجه القرآن الكريم للمسلمين بالنقد على هذه الظاهرة ، لكي لا يتسرعوا في اتخاذ القرار على ضوء خبر كاذب صادر من فاسق ، وأصبحت هذه الآية قاعدة كلية في علم الأصول ، بل في كل قضية، وهي التثبت من خبر الفاسق .
    ي ـ الازدواجية بين القول والفعل
    قال تعالى : { يا أيُّها الَّذينَ آمنوا لمَ تَقُولونَ ما لاَتفعلونَ * كبرَ مقتاً عندَ الله أ، تَقُولوا مَالاتَفْعَلونَ } ( سورة الصف : 2 ، 3 ) .
    إن الإيمان بالله تعالى ليس كلمة او قولاً يقال باللسان ، فلا جدوى للكلام والقول مالم يتجسد في واقع سلوكي عملي تترجم فيه الأقوال والآراء إلى مشاعر وعواطف وأعمال وممارسات وعلاقات متجسدة في الواقع في جميع مجالاته، فمن يتبنى الإسلام منهجاً له في الحياة ينبغي أن يطابق فعله قوله، وأن تكون شخصيته شخصية واحدة لا ازدواجية فيها ، فينبغي أن يستتبع قوله بعمل إيجابي مثمر وفق المفاهيم والقيم الإلهية التي ينطق بها بلسانه أو يدعو إليها.
    وقد انتقد الله تعالى الذين آمنوا ممن يخالف فعلهم قولهم واعتبره أكبر مقتاً في موازينه الإلهية حبذا لو تذكر الآية : { كَبُرَ مَقتاً عندَ الله أن تقولوا مالا تفعلوا }.
    فينبغي أن يكون المؤمن ـ وخصوصاً من يدعو للإسلام ويتبنى عملية الإصلاح والتغير ـ أن يكون قدوة لغيره في تجسيد دعوته بسلوك عملي إيجابي كما قال الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) : [ كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير فإن ذلك داعية ] ( الكافي 2: 78 ) .
    وقد اكد القرآن الكريم بالكثير من الآيات التي توجه النقد للأمة او بعبارة لبعض لبعض أفرادها في علاقاتهم مع بعضهم البعض، اوعلاقاتهم مع غير المسلمين ، او في مواقفهم العملية المتعلقة بالاسرة والمجتمع في جميع مجالاتها الاجتماعية ، والأقتصادية ، والسياسبة ، والعسكرية .
    وظاهرة النقد القرآني يراد منها أخذ الدروس والعبر في واقعنا المعاصر فينبغي تعميم وتأصيل هذه الظاهرة من أجل تقييم وتقويم الأشخاص والوجودات أو الكتل الآجتماعية والسياسية ، وكذلك المواقف والأحداث والقرارت من أجل تصحيح الأخطاء المقصودة وغير المقصودة، وتجاوز السلبيات للوصول إلى أفضل القرارت التي تحقق الأمن والسعادة والعيش الكريم القائم على أساس إشباع حاجات اللإنسان المادية والمعنوية ، ليتسامى ويتكامل ويرتقي الى مستوى الأمانة التي كلفه الله تعالى بها .
    وقد يخطأ البعض حينما يتذرع بوجود الأعداء من أجل إلغاء النقد ، وتحت ذريعة أن الأعداء يتصيدون بالماء العكر ويستثمرون الثغرات للنيل من عقيدتنا ووجودنا وشخصياتنا القيادية، ولو كانت هذه الذرائع صائبة لما شحنت آيات القرآن الكريم بمئات المظاهر من النقد الذاتي، والنقد الإلهي للقادة وللمصلحين ، ولعموم المسلمين ، فقد وجه القرآن نقده أمام مرأى ومسمع أعداء الدين والمتربصين به ، بل بقي هذا النقد كتاباً يتلى في جميع العصور وفي جميع أنحاء الأرض .
    فمن يريد لنفسه ولمجتمعه ولحركة الإسلام النجاح والظفر في جميع المجالات ينبغيـ بل عليه ممارسة النقد البناء، ولذا عد الإمام الصادق ( عليه السلام ) الناقد من أحب إخوانه إليه فقال : [ أحب إخواني إليّ من أهدى إليّ عيوبي ] ( بحار الانوار 74 : 282 ).
    والنقد البناء أحد مصاديق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المأمور بهما في جميع مجالات الحياة الإنسانية .

  • #2
    لقد اجدتم وابدعتم في الطرح وعرض الموضوع في هذه الطريقة لكن هل هناك صلة بين المتن والعنوان
    ,,,,,,,,,,,,,..............................,,,,,,, ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
    ,,,,,,,,,,,,,..............................,,,,,,, ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

    تعليق

    يعمل...
    X