بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله عزّ وجلّ:(( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم موّدة ورحمة إنّ في ذلك لآيات لقوم يتفكّرون )).
وقال رسوله الكريم صلّى الله عليه وآله وسلّم: «خير أولادكم البنات».
وورد عن الإمام أبي عبد الله جعفر الصادق صلوات الله وسلامه عليه، أنه قال: «البنات حسنات، والبنون نعمة؛ فإنّما يُثاب على الحسنات ويُسأل عن النعمة».
تربية البنت
إنّ التربية الإسلاميّة تحثّ الوالدين على حبّ البنت وإكرامها، لتمتلئ نفسها ارتياحاً واطمئناناً ووثوقاً، ولتنشأ في ظلّ أجواء نفسيّة وتربويّة طيّبة، تعدّها وتؤهّلها للحياة الاجتماعيّة المستقبليّة، وتمكّنها من التعامل مع الآخرين بوحي من تلك القيم، وتكون سليمة من الأمراض النفسيّة والعقد الاجتماعيّة؛ فتكون بذلك الأمّ الصالحة لتربية أولاد صالحين، تخرجهم إلى المجتمع أفراداً نافعين وعناصر خيّرين.
إنّ القرآن الكريم حينما يتحدّث عن المرأة والرجل، والإنسان، والناس، والذين آمنوا؛ إنّما يقصد بذلك الجنس البشريّ الواحد، بعنصريه الرجل والمرأة، وفي نظره أنّهما يقومان على أساس التكامل ونظام الزوجيّة العام في عالم الطبيعة والحياة، وهو في آيات مباركة كثيرة يُعلم عن هذه الحقيقة العلميّة الثابتة( وحدة الجنس البشري) ومن هذه الآيات: (( خلقكم من نفس واحدة )).
يروى عن سعد بن سعد الأشعري:
قلت للإمام أبي الحسن الرضا ( صلوات الله وسلامه عليه ): الرجل تكون بناته أحبّ إليه من بنيه. فقال:
«البنات والبنون في ذلك سواء، إنّما هو بقدر ما يُنزل الله عزّ وجلّ»
وبما أنّ للمرأة مكانتها السامية ودورها المهمّ في تربية وإعداد جيل صالح مؤمن مقتدر؛ لذا فإنّ الإسلام العظيم يكرمها بتوجيه هذه المسؤوليّة الكبرى إليها ويوصيها ـ باعتبارها منبع الحبّ والحنان، ومستودع الكرامات، ومصدر الاستقرار والطمأنينة في البيت ـ بأن تحرص على خلق جوٍّ عائليّ مفعم بهذه الروح الطيّبة والعلاقة الحسنة.
يجب احترام المرأة وإكرامها، وإعزازها وتقديرها حقّ قدرها، والنظر إليها من خلال مكانتها الكريمة ومنزلتها العظيمة التي وضعها الإسلام الحنيف فيها
لان على عاتقها مسؤولية مقدّسة كبرى في بناء جيل صالح مؤمن بالله جلّت عظمته، وبرسوله وأوصيائه وخلفائه الأئمّة الاثنى عشر المعصومين صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين
تعليق