بِسمِ اللهِ الرّحمَنِ الرّحِيمِ
والحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ والصّلاة والسّلام على خِيرِ خَلقهِ اجمَعِين مُحَمّد
وآله الطيبين الطاهرين آل طه ويس
(الاستعداد للظهور المقدس)
إن يوم الظهور ليس حدثاً تأريخاً طارئاً أو قدراً مرتجلاً وحسب وإنّما هو في واقعه النتيجة الطبيعية
الكُبرى التي أرادها الخالق الحكيم في تخطيطه العام والتي شارك في إعدادها الأنبياء
وبُلَّغت من أجلها الشرائع وبُذلِت في سبيلها التضحيات على مدى التأريخ
لأن التخطيط الإلهي الشامل لليوم الموعود بدأ بوجود الخليقة نفسها فهو يعبّر عن أسلوب تحقيق
الغرض الأساسي من إيجادها
وهذا الغرض الإلهي الأسمى من إيجادها وإمدادها بالإدراك والاختيار
هو التوصّل بها إلى الكمال وهو تمحيص العبادة لله تعالى
وبعد طي هذه المقدمة لابد ان نعرف ماهي اهم شرائط اليوم الموعود كي نعرف كيف
نستعد لذلك اليوم المبارك
وهي أن تكون الأمة ساعة الظهور على مستوى عالٍ من الشعور بالمسؤولية الإسلامية
والاستعداد للتضحية في سبيل الله تعالى
وأن يكون المرء جندي مطيع مسلم تسليم كامل للمولاه يضرب بين يديه ضد الكُفر والإنحراف
وهذا لا يتحقق إذا تُرك الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر
وكي يتحقق الشرط الاول لابد اولاً ان يتحقق الشرط الثاني فعلى المرء ان يبتدء من نفسه
وينظر ماهي الشرائط التي تتطلب فيمن يكون جندي عند حجة الله ويسعى ان تكون فيه
كي يقبله الامام
(عليه السلام)
وهنا يطرح سؤال كيف يسلم تسليم كامل
نقول ان هذا ماخوذ من مفهوم العبودية ومعناها التسليم الكامل للمولى
ثم من الاقرب والاقرب وهكذا فتكون الامة مستعدة للظهور المقدس
ولابد من ذلك قبل الظهور المقدس لان قبله تزداد المحن ويزداد الظلم ويتركم البلاء
بحيث يكون المؤمن كالقابض على جمرة من كثرة البلاء
وكلما ازداد ذلك ازداد المرء تقرب إلى الله وإلى الامام
ويصل ذلك الشعور ذروته حينما يكون الظلم ممّا لم يشهد له مثيل في التاريخ
ويصف الامام الصادق (عليه السلام ) ذلك بقوله
( مانزل بسائر الأمم المتمرّدة من أوّل الدهرإلى آخره)
تشير الروايات إلى شمول ذلك الظلم في زمن الظهور الشريف إلى كل بني الإنسان
في كافة أرجاء المعمورة مابين ظالم لنفسه أو ظالم لغيره أو لكليهما 1
إذاً اخوتي واخواتي نحن في زمن التمحيص والابتلاء فلا نغفل عن ذلك
والا سيكون عاقبة امرنا الخسرنا والعياذ بالله فعلى كل واحد منا ذكر أو انثى ان يكون
مستعدا لذلك أو يستعد من آلان كي تقر عيوننا بلقاء حجة الله ونصرته والفوز معه
والحمد لله ربِّ العالمين
منقول بتصرف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - موسوعة الامام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)
تعليق