بسم الله الرحمن الرحيم
اما المقدمة الاولى فهي واضحة فان هذا العالم على تكثره في ذاته لكنه يبقى عالم واحد وهذه الوحدة هي التي تجتمع مع الكثرة فالعالم بمجموعه هو عالم واحد .
واما المقدمة الثانية وهي ان العالم هو موجود مجرد لا مادة له ولا زمان و لا مكان اذ لو كان لمجموعة نظام العالم مادة وزمان ومكان للزم ان تكون هذه الامور من عالم اخر وهو خلاف الفرض.
يقول الملا هادي السبزواري حول ذلك:
((اذ لا مادة لمجموع المادة والمادي وكذا لا زمان ولا مكان لمجموع العالم من الامكنة والمكانيات والازمنة والزمانيات.))الاسفار ج2 ص91 حاشية السبزواري.
واما المقدمة الثالثة فدليلها:
ان سبب التكثر هي العوارض المشخصة اي ان سبب كثرة النوع الانساني مثلا هو العوارض التي تعرض على كل فرد منه من طول وعرض وزمان وهوية شخصية ، وهذه الاعراض لا تعرض الا اذا سبقتها مادة اي استعدادا خاصا في الفرد للاتصاف بهاوالموجود المجرد خالي من المادة فلا تعرض اذاً عليه هذه الاعراض فلا تحصل فيه كثرة.
وعليه فبما ان العالم بمجموعه موجود واحد مجرد فلا يكون فيه كثرة.
لكن يمكن توجيه كلام الشارح من ان مراده من العالم مكان اخر غير هذه الارض بقرينة قوله (قده) في رد اشكالات المنكرين: ((لامكان ارتسام الثاني في ثخن بعض الافلاك او احاطة المحيط بالعالمين.))
وكلامه صريح في ان العالم الثاني يمكن ان يكون داخل هذا العالم وفي ثخنه.
والخلاصة هي ان كان مراد المصنف والشارح (قدس سرهما) من العالم الثاني هو عالم اخر في عرض هذا العالم فيأتي الاشكال السابق وان كان مرادهم مكان اخر للحشر والنشر في ضمن هذا العالم فلا اشكال.
