بسم الله الرحمن الرحيم
عرف الجرجاني الخلاء بانه:((البعد المفطور عند افلاطون والفضاء الموهوم عند المتكلمين اي الفضاء الذي يثبته الوهم ويوثدركه من الجسم المحيط بجسم اخر كالفضاء المشغول بالماء او الهواء في داخل الكوز فهذا الفراغ الموهوم هو الذي من شأنه ان يحصل فيه الجسم وان يكون ظرفا له عندهم وبهذا الاعتبار يجعلونه حيزا للجسم وباعتبار فراغه عن شغل الجسم اياه يجعلونه خلاء فالخلاء عندهم هو هذا الفراغ من قيد الا يشغله شاغل من الاجسام فيكون لا شيئا محضا لان الفراغ الموهوم ليس بموجود في الخارج بل هو امر موهوم عندهم اذ لو وجد لكان بعدا مفطورا وهم لا يقولون به . والحكماء ذاهبون الى امتناع الخلاء والمتكلمون الى امكانه.)) التعريفات: 135.
وقال العلامة الحلي (قده):
((اعلم ان الخلاء يفسر بامرين:
احدهما وجودي وهو عبارة عن الابعاد الثلاثة التي اذا حلت في المادة حصل الجسم منهما وان لم يحل فيها كان ذلك خلاء.
والثاني عدمي وهو الفراغ المتوهم زهو عبارة عن وجود جسمين لا يتلاقيان ولا يكون بينهما ما يلاقيهما .)) نهاية المرام في علم الكلام ج1 ص401-402.