إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحسين وجده الرسول منهمك في بث الرسالة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحسين وجده الرسول منهمك في بث الرسالة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِ على محمد وال محمد


    رواية الحديث الشريف

    الحسين وجده الرسول منهمك في بث الرسالة


    وُلِدَ الحسينُ عليه السلام ، وجدّه الرسول صلّى الله عليه واَله وسلّم منهَمكٌ في بثّ الرسالة الإسلاميّة ، والدولة آخذة بالأوج والرفعة ، والرسولُ القائدُ لا ينفكّ يدبّر أُمورها ، ويرعى مصالحها ، ويُعالج شؤونها ، ويخطّط لها .

    فالحسين السبط ، الذي يدور في فلك جدّه الرسول ، ويجلس في حجره ، ويصعد على ظهره ، ويرتقي عاتقه وكاهله ، لابُدّ وأن يمتلىء بكلّ وجوده من كلام الرسول وحديثه ، فهو يسمع كلّ ما يقول ، ويرى كلّ ما يفعل ، وقد عاشر جدّه سبعاً من السنين ، تكفيه لأنْ يعيَ منه الكثير من الأُمور التي تعدّ في اصطلاح العلماء حديثاً لرسول الله صلّى الله عليه واَله وسلّم ، و سُنّة له .

    وقد ابتدأ ابن عساكر برواية بعض الأحاديث التي سمعها الحسين من جدّه ، وأوَل حديث ذكره هو : قال عليه السلام: سمعت رسول الله صلّى الله عليه واَله وسلّم يقول : < ما من مسلم ولا مسلمةٍ يُصاب بمصيبة وإنْ قدم عهدها ، فيُحدِث

    لها استرجاعاً ، إلاّ أحدَثَ اللهُ له عند ذلك ،


    وأعطاهُ ثوابَ ما وعده عليها يوم أُصيبَ بها

    أَوَ من القَدَرِ أن يكون هذا أوّل حديثٍ يُروى في ترجمة الإمام الحسين عليه السلام ?

    أوْ أنّ الرسول صلّى الله عليه واَله وسلّم أراد أنْ يلقّنَ الحسين في أوّل دروسه له ، درساً في الصبر على المُصيبة ، التي تكون قطب رحى سيرته ، ومقرونة باسمه مدى التاريخ ؟


    إنّ في ذلك - حقّاً - لَعِبْرةً


    وحديث ثانٍ نقله ابن عساكر في ترجمة الإمام عليه السلام :

    قال : إنّ أبي حدّثني - يرفع الحديث إلى النبيّ صلّى الله عليه واَله وسلّم - أنّه قال : المغبون : لا محمود ، ولا مأجور

    وهذا درس نبويّ عظيم : فإنّ عمل الإنسان لدنياه يستتبعُ الحمدَ ، وعمله لاَخرته يستتبعُ الأجر ، والأعمالُ بالنيّات . أمّا

    أنْ يُحتالَ عليه ويُغبَنَ ، فيؤخذَ منه ما لا نيّة له في إعطائه ، فهذا هو المغبونُ الذي لا يُحمدُ على فعله إنْ لم يُعاتَبْ ، ولا يؤجرُ على شيءِ لم يقصدْ به وجهَ الله والخير ، بل هو أداة لتجرُّؤ الغابنين واستهتارهم ، كما يؤدّي إلى الاستهزاء بالقِيَم و

    استحماق الناس.

    ففي هذا الحديث دعوة إلى التنبهِ والحذر واليقظة ، حتّى في الأُمور البسيطة الفرديّة ، فكيف بالأُمور المصيريّة التي ترتبط بحياة الأُمّة ؟
    إنّ في ذلك - أيضاً - عِبْرةً ، لقّنها الرسولُ صلّى الله عليه واَله وسلّم لحفيده الحسين عليه السلام.

    بيعة الرسول


    الّذين لم يبلغوا الحُلُمَ لم يُكلَفوا في الدين الإسلامي بما يشقّ عليهم ، ولم يُعامَلوا إلاّ بما يلائم طفولتهم من الاَداب .

    فأمر مثل البيعة , التي تعني الالتزام بما يَقع عليه عقدها ، لا يصدُر إلاّ من الكبار ، لأنّها تقتضي الوعيَ الكاملَ ، ومعرفة المسؤوليّة ، والشعور بها ، وتحمّل ما تستتبعه من أُمور ، وكلّ ذلك ليس للصغار قبل البلوغ فيه شأن . إلاّ أنّ النبيّ صلّى

    الله عليه واَله وسلّم ميّزَ بعض من كان في عمر الصغار من

    أهل البيت عليهم السلام بقبول البيعة منهم . وهذا يستلزم أنْ يكون عملهم بمستوى عمل الكبار ، وإلاّ لنافى الحكمة , التي انطوى فعل الرسول عليها بأتمّ شكلٍ وبلا ريبٍ فالمسلمون يربأون بالنبيّ وحكمته ، أن يقوم بأمرٍ لغوٍ .
    وجاء الحديث عن الإمام أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام أنّه قال : إنّ النبي صلّى الله عليه واَله وسلّم بايعَ الحسن والحسين ، وعبد الله بن عبّاس ، وعبد الله بن جعفر ، وهم صغار لم يبلغوا . قال : ولم يبايع صغيراً إلاّ منِّا

    وتدل هذه البيعة على أنّ قلّة الأعوام في أولاد هذا البيت الطاهر ، ليستْ مانعةً عن بُلوغهم سنّ الرشد المؤهّل للأعمال

    الكبيرة المفروضة على الكبار ، مادام فعلُ الرسول المعصوم يدعمُ ذلك ، ومادام تصرّفهم يكشف عن أهليّتهم ومادام الغيبُ

    ، والمعجز الإلهيّ يُبَيّن ذلك .

    فليس صِغَرُ عمر عيسى عليه السلام مانِعاً من نبوّته مادام المعجِز يرفده في المهد يكلّم الناس صبيّاً ، وليس الصِغرَ في

    عمر الحسين مانِعاً من أن يُبايعه جدّه الرسول صلّى الله عليه واَله وسلّم .


    والحمد الله على نعمة الله وفضله علينا
    الحاسد مضر بنفسه قبل أن يضر بالمحسود

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

    بارك الله فيكم اختي " فاطمة عبو " تقدم ملحوظ في طرح المواضيع

    استفدت من جملة " المغبون لا محمود ولا مأجور " وفقكم الله لكل خير

    تقبلي نقلي للموضوع في حقل الامام الحسين " عليه السلام " وتقبلي مروري

    تحياتي

    تعليق

    يعمل...
    X