إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أَذُودُكُمْ بِاللَّهِ عَنْ مُحَمَّدٍ بِقَلْبِ سَيْفٍ قَاطِعٍ مُهَنَّدٍ:

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أَذُودُكُمْ بِاللَّهِ عَنْ مُحَمَّدٍ بِقَلْبِ سَيْفٍ قَاطِعٍ مُهَنَّدٍ:

    تفسير فرات الكوفي:: فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الزُّهْرِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ‏ بَيْنَمَا نَحْنُ أَجْمَعَ مَا كُنَّا حَوْلَ النَّبِيِّ ص مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَإِنَّهُ كَانَ فِي مِنْبَرٍ فِي الْحَارِّ [بِالْجَارِ] إِذْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ بَدَوِيٌ‏ يَتَخَطَّى صُفُوفَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ حَتَّى جَثَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ [يَا رَسُولَ اللَّهِ‏] فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ مَنْ أَنْتَ يَا أَعْرَابِيُّ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لُجَيْمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَا وَرَاكَ يَا أَخَا لُجَيْم قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَلَّفْتُ خَثْعَماً وَ قَدْ تَهَيَّئُوا وَ عَبَّئُوا كَتَائِبَهُمْ وَ خَلَّفْتُ الرَّايَاتِ تَخْفِقُ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ يَقْدُمُهُمُ الْحَارِثُ بْنُ مَكِيدَةَ الْخَثْعَمِيُّ فِي خَمْسِمِائَةٍ مِنْ رِجَالِ خَثْعَمٍ يَتَأَلَّوْنَ بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى أَنْ لَا يَرْجِعُوا حَتَّى يَرِدُوا الْمَدِينَةَ فَيَقْتُلُونَكَ وَ مَنْ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏ قَالَ فَدَمَعَتْ عَيْنَا النَّبِيِّ ص حَتَّى أَبْكَى جَمِيعَ أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ سَمِعْتُمْ مَقَالَةَ الْأَعْرَابِيِّ قَالُوا كُلٌّ قَدْ سَمِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَنْ مِنْكُمْ يَخْرُجُ إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ قَبْلَ أَنْ يَطَئُونَا فِي دِيَارِنَا وَ حَرِيمِنَا لَعَلَّ اللَّهَ يَفْتَحُ عَلَى يَدَيْهِ وَ أَضْمَنُ لَهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا قَالَ أَحَدُنَا [أَنَا] يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَقَامَ النَّبِيُّ ص عَلَى قَدَمَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ مَعَاشِرَ أَصْحَابِي هَلْ سَمِعْتُمْ مَقَالَةَ الْأَعْرَابِيِّ قَالُوا كُلٌّ قَدْ سَمِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَنْ مِنْكُمْ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ يَطَئُونَا فِي دِيَارِنَا وَ حَرِيمِنَا لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَفْتَحَ عَلَى يَدَيْهِ وَ أَضْمَنُ لَهُ عَلَى اللَّهِ اثْنَيْ عَشَرَ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا قَالَ أَحَدُنَا [أَنَا] يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ [ص‏] وَاقِفٌ إِذْ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ [وَ هُوَ] وَاقِفٌ وَ دُمُوعُهُ تَنْحَدِرُ كَأَنَّهَا جُمَانٌ انْقَطَعَ سِلْكُهُ‏ عَلَى خَدَّيْهِ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ رَمَى [يَرْمِيَ‏] بِنَفْسِهِ عَنْ بَعِيرِهِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ أَقْبَلَ يَسْعَى نَحْوَ النَّبِيِّ ص يَمْسَحُ بِرِدَائِهِ الدُّمُوعُ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَقُولُ مَا الَّذِي أَبْكَاكَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ هَلْ نَزَلَ فِي أُمَّتِكَ شَيْ‏ءٌ مِنَ السَّمَاءِ قَالَ يَا عَلِيُّ مَا نَزَلَ فِيهِمْ إِلَّا خَيْرٌ وَ لَكِنْ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ حَدَّثَنِي عَنْ رِجَالِ خَثْعَمٍ بِأَنَّهُمْ قَدْ عَبَّئُوا كَتَائِبَهُمْ وَ خَفَقَتِ الرَّايَاتُ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ يُكَذِّبُونَ قَوْلِي وَ يَزْعُمُونَ بِأَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ رَبِّي يَقْدُمُهُمْ الْحَارِثُ بْنُ مَكِيدَةَ الْخَثْعَمِيُّ فِي خَمْسِمِائَةٍ مِنْ رِجَالِ خَثْعَمٍ يَتَأَّلَّوْنَ بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى لَا يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرِدُوا الْمَدِينَةَ فَيَقْتُلُونِّي وَ مَنْ مَعِي وَ إِنِّي قُلْتُ لِأَصْحَابِي مَنْ مِنْكُمْ يَخْرُجُ إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَطَئُونَا فِي دِيَارِنَا وَ حَرِيمِنَا لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَفْتَحَ عَلَى يَدَيْهِ وَ أَضْمَنُ لَهُ عَلَى اللَّهِ اثْنَيْ عَشَرَ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْ لِي هَذِهِ الْقُصُورَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ بِنَاءُ هَذِهِ الْقُصُورِ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ مِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ وَ الْعَنْبَرُ حَصْبَاؤُهَا [حَصَاهَا] الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ تُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ وَ كَثِيبُهَا الْكَافُورُ فِي صَحْنِ كُلِّ قَصْرٍ مِنْ هَذِهِ الْقُصُورِ أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهَرٌ مِنْ عَسَلٍ وَ نَهَرٌ مِنْ خَمْرٍ وَ نَهَرٌ مِنْ لَبَنٍ وَ نَهَرٌ مِنْ مَاءٍ مَحْفُوفٌ بِالْأَشْجَارِ وَ الْمَرْجَانِ عَلَى حَافَتَيْ [حاوي‏] كُلِ‏ نَهَرٍ مِنْ هَذِهِ الْأَنْهَارِ وَ خَلَقَ فِيهَا خَيْمَةً مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ لَا قَطْعَ فِيهَا وَ لَا فَصْلَ قَالَ لَهَا كُونِي فَكَانَتْ يُرَى بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا وَ ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنَهَا فِي كُلِّ خَيْمَةٍ سَرِيرٌ مُفَضَّضٌ بِالْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ قَوَائِمُهُ مِنَ الزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ حَوْرَاءُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ عَلَى كُلِّ حَوْرَاءَ سَبْعُونَ حُلَّةً خَضْرَاءَ وَ سَبْعُونَ حُلَّةً صَفْرَاءَ يُرَى مُخُّ سَاقِهَا خَلْفَ عِظَامِهَا وَ جِلْدِهَا وَ حُلِيِّهَا وَ حُلَلِهَا كَمَا تُرَى الْخُمْرَةُ الصَّافِيَةُ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ مُكَلَّلَةً بِالْجَوْهَرِ لِكُلِّ حَوْرَاءَ سَبْعُونَ ذُوَابَةً كُلُّ ذُوَابَةٍ بِيَدِ وَصِيفٍ وَ بِيَدِ كُلِّ وَصِيفٍ مجمر [مِجْمَرَةُ] تُبَخِّرُ تِلْكَ [بتلك‏] الذُّوَابَةِ يَفُوحُ مِنْ ذَلِكَ الْمِجْمَرِ بُخَارٌ لَا يَفُوحُ بِنَارٍ وَ لَكِنْ بِقُدْرَةِ الْجَبَّارِ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ [ع‏] فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا لَهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ هَذَا لَكَ وَ أَنْتَ لَهُ أَنْجِدْ إِلَى الْقَوْمِ فَجَهَّزَهُ رَسُولُ اللَّهِ [النَّبِيُ‏] ص فِي خَمْسِينَ وَ مِائَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ الْمُهَاجِرِينَ فَقَامَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ قَالَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ تَجَهَّزَ ابْنُ عَمِّي فِي خَمْسِينَ وَ مِائَةِ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ إِلَى خَمْسِمِائَةِ رَجُلٍ وَ فِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ مَكِيدَةَ يُعَدُّ بِخَمْسِمِائَةِ فَارِسٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَمِطْ عَنِّي يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ كَانُوا عَلَى عَدَدِ الثَّرَى وَ عَلِيٌّ وَحْدَهُ لَأَعْطَى اللَّهُ عَلِيّاً عَلَيْهِمُ النُّصْرَةَ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِسَبْيِهِمْ أَجْمَعِينَ فَجَهَّزَهُ النَّبِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ اذْهَبْ يَا حَبِيبِي حَفِظَ اللَّهُ مِنْ تَحْتِكَ وَ مِنْ فَوْقِكَ وَ عَنْ يَمِينِكَ وَ عَنْ شِمَالِكَ وَ اللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَيْكَ فَسَارَ عَلِيٌّ بِمَنْ مَعَهُ حَتَّى نَزَلُوا بِوَادٍ خَلْفَ الْمَدِينَةِ بِثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ يُقَالُ لَهُ وَادِي ذِي خُشُبٍ قَالَ فَوَرَدُوا الْوَادِيَ لَيْلًا فَضَلُّوا الطَّرِيقَ قَالَ فَرَفَعَ عَلِيٌّ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا مَهْدِيَّ كُلِّ ضَالٍّ وَ يَا مُنْقِذَ كُلِّ غَرِيقٍ وَ يَا مُفَرِّجَ كُلِّ مَغْمُومٍ لَا تُقَوِّ عَلَيْنَا ظَالِماً وَ لَا تُظْفِرْ بِنَا عَدُوَّنَا وَ اهْدِنَا إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ قَالَ فَإِذَا الْخَيْلُ تَقْدَحُ بِحَوَافِرِهَا مِنَ الْحِجَارَةِ النَّارَ حَتَّى عَرَفُوا الطَّرِيقَ فَسَلَكُوهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ [تَعَالَى‏] عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ص‏ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً يَعْنِي الْخَيْلَ‏ فَالْمُورِياتِ قَدْحاً قَالَ قَدَحَتِ الْخَيْلُ بِحَوَافِرِهَا مِنَ الْحِجَارَةِ النَّارَ فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً قَالَ‏ صَبَّحَهُمْ عَلِيٌّ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَ كَانَ لَا يَسْبِقُهُ أَحَدٌ إِلَى الْأَذَانِ فَلَمَّا سَمِعَ الْمُشْرِكُونَ الْأَذَانَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ رَاعٍ فِي رُءُوسِ هَذِهِ الْجِبَالِ يَذْكُرُ اللَّهَ فَلَمَّا أَنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الرَّاعِي مِنْ أَصْحَابِ السَّاحِرِ الْكَذَّابِ وَ كَانَ عَلِيٌّ [ع‏] لَا يُقَاتِلُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ تَنْزِلُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ قَالَ فَلَمَّا أَنْ تَرَجَّلَ النَّهَارُ الْتَفَتَ عَلِيٌّ إِلَى صَاحِبِ رَايَةِ النَّبِيِّ ص فَقَالَ لَهُ ارْفَعْهَا فَلَمَّا أَنْ رَفَعَهَا وَ رَآهَا الْمُشْرِكُونَ عَرَفُوهَا وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ هَذَا عَدُوُّكُمْ الَّذِي جِئْتُمْ تَطْلُبُونَهُ هَذَا مُحَمَّدٌ وَ أَصْحَابُهُ قَالَ قَالَ فَخَرَجَ غُلَامٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَشَدِّهِمْ بَأْساً وَ أَكْثَرِهِمْ كُفْراً فَنَادَى أَصْحَابَ‏ النَّبِيِّ [ص‏] يَا أَصْحَابَ السَّاحِرِ الْكَذَّابِ أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ فَلْيَبْرُزْ إِلَيَّ فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَ هُوَ يَقُولُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَ أَنْتَ‏ السَّاحِرُ الْكَذَّابُ مُحَمَّدٌ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ الْحَقِّ قَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع أَخُو رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ زَوْجُ ابْنَتِهِ قَالَ لَكَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةُ مِنْ مُحَمَّدٍ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْتَ وَ مُحَمَّدٌ شَرَعٌ وَاحِدٌ مَا كُنْتُ أُبَالِي لَقِيتُكَ أَوْ لَقِيتُ مُحَمَّداً [قَالَ‏] ثُمَّ شَدَّ عَلَى عَلِيٍّ وَ هُوَ يَقُولُ‏
    لَاقَيْتَ لَيْثاً يَا عَلِيُّ ضَيْغَماً قَرْماً كَرِيماً فِي الْوَغَى مُشَرِّماً
    لَيْثاً شَدِيداً مِنْ رِجَالٍ خَثْعَماً يَنْصُرُ دِيناً مُعْلَماً وَ مُحْكَماً
    مَنْ يَلْقَنِي يَلْقَ غُلَاماً طَالَ مَا كَادَ الْقُرُومَ فَأَتَتْهُ سَلَماً
    فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ ع وَ هُوَ يَقُولُ‏

    لَاقيَتْ قَرْماً هَاشِمِيّاً ضَيْغَماً لَيْثاً شَدِيداً فِي الْوَغَى غَشَمْشَماً
    أَنَا عَلِيٌّ سَأُبِينُ خَثْعَماً بِكُلِّ خَطِّيٍّ يَرَى النَّقْعَ دَماً
    وَ كُلِّ صَارِمٍ ضَرُوبٍ قَمَماً
    [قَالَ‏] ثُمَّ حَمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَاخْتَلَفَ بَيْنَهُمَا ضَرْبَتَانِ فَضَرَبَهُ‏ عَلِيٌّ [ع‏] ضَرْبَةً فَقَتَلَهُ وَ عَجَّلَ اللَّهُ بِرُوحِهِ إِلَى النَّارِ ثُمَّ نَادَى عَلِيٌّ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ فَبَرَز أَخٌ لِلْمَقْتُولِ وَ هُوَ يَقُولُ‏
    أُقْسِمَ بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى قَسَمَ‏ أَنِّي لَدَى الْحَرْبِ صَبُورٌ مَا أَرِمْ‏
    مَنْ يَلْقَنِي أُذِقْهُ أَنْوَاعَ الْأَلَمِ‏
    فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ ع وَ هُوَ يَقُولُ‏

    بِاللَّهِ رَبِّي إِنَّنِي لَأُقْسِمُ‏ قَسَمَ حَقٍّ لَيْسَ فِيهِ مَأْثَمٌ‏
    إِنَّكُمْ مِنْ شَرِّنَا لَنْ تَسْلَمُوا
    وَ حَمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ ضَرْبَةً فَقَتَلَهُ وَ عَجَّلَ اللَّهُ بِرُوحِهِ إِلَى النَّارِ ثُمَّ نَادَى عَلِيٌّ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ فَبَرَز لَهُ الْحَارِثُ بْنُ مَكِيدَةَ وَ كَانَ صَاحِبَ الْجَمْعِ وَ هُوَ يُعَدُّ بِخَمْسِمِائَةِ فَارِسٍ وَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ‏ إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ قَالَ كَفَوْرٌ وَ إِنَّهُ عَلى‏ ذلِكَ لَشَهِيدٌ قَالَ شَهِيدٌ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ وَ إِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع يَعْنِي بِاتِّبَاعِهِ مُحَمَّداً ص قَالَ فَبَرَزَ الْحَارِثُ وَ هُوَ يُحَرِّضُ‏ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ هُوَ يَقُولُ‏

    لَأَنْصُرَنَّ اللَّاتَ نَصْراً حَقّاً بِكُلِّ عَضْبٍ وَ أَزَالُ الْحَلْقَا
    بِكُلِّ صَارِمٍ يُرَى مُنْعَقًّا
    فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ ع وَ هُوَ يَقُولُ‏

    أَذُودُكُمْ بِاللَّهِ عَنْ مُحَمَّدٍ بِقَلْبِ سَيْفٍ قَاطِعٍ مُهَنَّدٍ
    أَرْجُو بِذَاكَ الْفَوْزَ يَوْماً أَرِدُ عَلَى إِلَهِي وَ الشَّفِيعِ أَحْمَدَ
    ثُمَّ حَمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ ضَرْبَةً قَتَلَهُ وَ عَجَّلَ اللَّهُ بِرُوحِهِ إِلَى النَّارِ ثُمَّ نَادَى عَلِيٌّ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ فَبَرَزَ إِلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ [ابْنُ عَمِّهِ‏] يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْفَتَّاكِ وَ هُوَ يَقُولُ‏



    إِنِّي عَمْرٌو وَ أَبِي الْفَتَّاكُ‏ وَ نَصْلُ سَيْفٍ بِيَدِي هَتَّاكٌ‏
    يَقْطَعُ رَأْساً لَمْ يَزَلْ كَذَاكَ‏
    فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ ع وَ هُوَ يَقُولُ‏

    فَهَاكَهَا مُتْرَعَةً دِهَاقاً كَأْسٌ دِهَاقٌ مُزِجَتْ زُعَاقاً
    إِنِّي أَنَا الْمَرْءُ الَّذِي إِنْ لَاقَى‏ أَقِدُّ هَاماً وَ أجَذِ سَاقاً
    ثُمَّ حَمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ ضَرْبَةً فَقَتَلَهُ وَ عَجَّلَ اللَّهُ بِرُوحِهِ إِلَى النَّارِ ثُمَّ نَادَى عَلِيٌّ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ فَلَمْ يَبْرُزْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَشَدَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع حَتَّى تَوَسَّطَ جَمْعَهُمْ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ‏ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً فَقَتَلَ عَلِيٌّ مقاتلهم [مُقَاتِلِيهِمْ‏] وَ سَبَى ذَرَارِيَّهُمْ وَ أَخَذَ أَمْوَالَهُمْ وَ أَقْبَلَ بِسَبْيِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ فَخَرَجَ وَ جَمِيعُ أَصْحَابِهِ حَتَّى اسْتَقْبَلَ عَلِيّاً عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَ أَقْبَلَ النَّبِيُّ [ص‏] يَمْسَحُ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع بِرِدَائِهِ وَ يُقَبِّلُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ يَبْكِي وَ هُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ يَا عَلِيُّ الَّذِي شَدَّ بِكَ أَزْرِي وَ قَوَّى بِكَ ظَهْرِي يَا عَلِيُّ إِنَّنِي [فإنني‏] سَأَلْتُ اللَّهَ فِيكَ كَمَا سَأَلَ أَخِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ [ص‏] وَ أَنْ يُشْرِكَ هَارُونَ فِي أَمْرِهِ وَ قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَشُدَّ بِكَ أَزْرِي ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ هُوَ يَقُولُ مَعَاشِرَ أَصْحَابِي لَا تَلُومُونِي فِي حب [حُبِّي‏] عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّمَا حُبِّي عَلِيّاً مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أُحِبَّ عَلِيّاً وَ أُدْنِيَهُ يَا عَلِيُ‏ مَنْ‏ أَحَبَّكَ‏ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ كَانَ حَقِيقاً [حَقّاً] عَلَى اللَّهِ أَنْ يُسْكِنَ مُحِبِّيهِ الْجَنَّةَ يَا عَلِيُّ مَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَ اللَّهَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَ لَعَنَهُ وَ كَانَ حَقِيقاً [حَقّاً] عَلَى اللَّهِ أَنْ يُوقِفَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقِفَ الْبُغَضَاءِ وَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَ لَا عَدْلٌ وَ لَا إِجَارَةٌ .


    الكافي: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ يَا عَلِيُ‏ مَنْ‏ أَحَبَّكَ‏ ثُمَّ مَاتَ فَقَدْ قَضى‏ نَحْبَهُ‏وَ مَنْ أَحَبَّكَ وَ لَمْ يَمُتْ فَهُوَ يَنْتَظِرُ وَ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَ لَا غَرَبَتْ إِلَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ بِرِزْقٍ وَ إِيمَانٍ وَ فِي نُسْخَةٍ نُورٍ.

    فضائل امير المؤمنين: ياعليّ‏، من‏أحبّك‏ و أحبّ ذريّتك فقد أحبّني، و من أحبّني أحبّه اللّه، و من أبغضك و أبغض ذريّتك فقد أبغضني، و من أبغضني أبغضه اللّه، و أدخله النار




  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شكرا لك اخي العرادوي على ما تفضلت به وجزاك الله خير الجزاء
    وهل بامكانك ان تذكر لنا فحوى هذا الموضوع باختصار وكذلك علاقة العنوان بالموضوع
    وجزاك الله خير جزاء المحسنين
    وجعلك ممن يشفعون ويستشفعون يوم الورد المورود

    تعليق

    يعمل...
    X