اختلاف الملائكة في وظائفهم بنص القران الكريم
تعرّض القرآن الكريم كثيراً لذكر الملائكة .. فقد تحدّثت آيات عديدة عن صفات، خصائص، مأموريات، ووظائف الملائكة. حتّى أنّ القرآن الكريم جعل الإيمان بالملائكة مرادفاً للإيمان بالله والأنبياء والكتب السماوية، ممّا يدلّل على أهميّة هذه المسألة الأساسية.
(آمن الرّسول بما اُنزل إليه من ربّه والمؤمنون كلّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله).(1)
وممّا لا شكّ فيه أنّ وجود الملائكة من الاُمور الغيبية التي لا يمكن إثباتها بتلك الصفات والخصائص إلاّ بالأدلّة النقلية، ويجب الإيمان بها على أنّه إيمان بالغيب.
وبالجملة يطرح القرآن الكريم خصائص الملائكة كما يلي:
1 ـ الملائكة موجودات عاقلة لها شعور، وهم عباد مكرمون من عباد الله (بل عباد مكرمون)(2).
2 ـ مطيعون لأوامر الله ولا يعصونه أبداً: (لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون).(3)
3 ـ أنّ لهم وظائف مهمّة وكثيرة التنوّع كلّفوا بها من قبل الباري عزّوجلّ.
مجموعة تحمّل العرش (والمَلَك على أرجائها ويحمل عرش ربّك فوقهم يومئذ ثمانية).(4)
مجموعة تدبّر الأمر (فالمدبّرات أمراً)(5).
ــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ البقرة، 285.
2 ـ الأنبياء، 26.
3 ـ الأنبياء، 27.
4 ـ الحاقة، 17.
5 ـ النازعات، 5.
[ 17 ]
واُخرى لقبض الأرواح (... حتّى إذا جاءتهم رسلنا يتوفّونهم ...).(1)
وآخرون يراقبون أعمال البشر (وإنّ عليكم لحافظين * كراماً كاتبين * يعلمون ما تفعلون).(2)
مجموعة تحفظ الإنسان من المخاطر والحوادث (وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتّى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون).(3)
واُخرى مأمورة بإحلال العذاب والعقوبة على أقوام معيّنة (ولمّا جاءت رسلنا لوطاً سيء بهم وضاق بهم ذرعاً وقال هذا يوم عصيب)(4)
وآخرون يمدّون المؤمنين حال الحرب (ياأيّها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إن جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها وكان الله بما تعملون بصيراً)(5).
وأخيراً مجموعة لتبليغ رسالات الوحي وإنزال الكتب السماوية للأنبياء (يُنزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنّه لا إله إلاّ أنا فاتّقون).(6)
ولو أردنا الإسترسال في ذكر وظائف الملائكة لطال البحث واتّسع.
4 ـ الملائكة دائمو التسبيح والتقديس لله سبحانه وتعالى (والملائكة يسبّحون بحمد ربّهم ويستغفرون لمن في الأرض).(7)
5 ـ وبناءً على أنّ الإنسان بحسب إستعداده للتكامل يمكنه أن يكون أعلى مقاماً وأشرف موضعاً من الملائكة فقد سجدت الملائكة بدون إستثناء لخلق آدم،
ــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ الأعراف، 37.
2 ـ الإنفطار، 10 ـ 13.
3 ـ الأنعام، 61.
4 ـ هود، 77.
5 ـ الأحزاب، 9.
6 ـ النحل، 2.
7 ـ الشورى، 5.
[ 18 ]
وعدّوا آدم معلّماً لهم «الآيات 30 ـ 34 سورة البقرة».
6 ـ إنّ الملائكة يظهرون بصورة الإنسان للأنبياء وغير الأنبياء، كما نقرأ في الآية (17) من سورة مريم: (فأرسلنا إليها روحنا فتمثّل لها بشراً سويّاً).
كذلك يذكر القرآن الكريم تجلّيهم بصورة إنسان لإبراهيم ولوط (هود ـ 69 و77) كما أنّه يستفاد من أواخر تلك الآيات أنّ قوم لوط أيضاً رأوهم بتلك الصورة الإنسانية السوية «هود ـ 78».
فهل أنّ ذلك الظهور بالشكل الإنساني، له واقع عيني، أم هو بصورة تمثّل وتصرّف في قوّة الإدراك؟ ظاهر الآيات القرآنية يشير إلى المعنى الأوّل، وإن كان بعض من كبار المفسّرين قد إختار المعنى الثاني.
7 ـ يستفاد من الروايات أنّ أعداد الملائكة كثيرة بحيث انّه لا يمكن مقايسة أعدادهم بالبشر بأي شكل من الأشكال، فحينما سئل الإمام الصادق (عليه السلام): هل الملائكة أكثر أم بنو آدم؟ قال: «والذي نفسي بيده لملائكة الله في السموات أكثر من عدد التراب في الأرض، وما في السماء موضع قدم إلاّ وفيها ملك يسبّحه ويقدّسه، ولا في الأرض شجرة ولا مدر إلاّ وفيها ملك موكّل بها يأتي الله كلّ يوم بعملها والله أعلم بها، وما منهم أحد إلاّ ويتقرّب كلّ يوم إلى الله بولايتنا أهل البيت، ويستغفر لمحبّينا ويلعن أعداءنا، ويسأل الله أن يرسل عليهم العذاب إرسالا»(1).
8 ـ الملائكة لا يأكلون ولا يشربون، ولا يتزوجون، فقد ورد عن الإمام الصادق في حديث طويل قوله: «إنّ الملائكة لا يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون، وإنّما يعيشون بنسيم العرش»(2).
ــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ بحار الأنوار، الجزء 59، صفحة 176 حديث 7.
2 ـ المصدر السابق، صفحة 174 ـ حديث 4. وقد نقلت روايات متعدّدة في هذا الشأن فراجع.
تعرّض القرآن الكريم كثيراً لذكر الملائكة .. فقد تحدّثت آيات عديدة عن صفات، خصائص، مأموريات، ووظائف الملائكة. حتّى أنّ القرآن الكريم جعل الإيمان بالملائكة مرادفاً للإيمان بالله والأنبياء والكتب السماوية، ممّا يدلّل على أهميّة هذه المسألة الأساسية.
(آمن الرّسول بما اُنزل إليه من ربّه والمؤمنون كلّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله).(1)
وممّا لا شكّ فيه أنّ وجود الملائكة من الاُمور الغيبية التي لا يمكن إثباتها بتلك الصفات والخصائص إلاّ بالأدلّة النقلية، ويجب الإيمان بها على أنّه إيمان بالغيب.
وبالجملة يطرح القرآن الكريم خصائص الملائكة كما يلي:
1 ـ الملائكة موجودات عاقلة لها شعور، وهم عباد مكرمون من عباد الله (بل عباد مكرمون)(2).
2 ـ مطيعون لأوامر الله ولا يعصونه أبداً: (لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون).(3)
3 ـ أنّ لهم وظائف مهمّة وكثيرة التنوّع كلّفوا بها من قبل الباري عزّوجلّ.
مجموعة تحمّل العرش (والمَلَك على أرجائها ويحمل عرش ربّك فوقهم يومئذ ثمانية).(4)
مجموعة تدبّر الأمر (فالمدبّرات أمراً)(5).
ــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ البقرة، 285.
2 ـ الأنبياء، 26.
3 ـ الأنبياء، 27.
4 ـ الحاقة، 17.
5 ـ النازعات، 5.
[ 17 ]
واُخرى لقبض الأرواح (... حتّى إذا جاءتهم رسلنا يتوفّونهم ...).(1)
وآخرون يراقبون أعمال البشر (وإنّ عليكم لحافظين * كراماً كاتبين * يعلمون ما تفعلون).(2)
مجموعة تحفظ الإنسان من المخاطر والحوادث (وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتّى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون).(3)
واُخرى مأمورة بإحلال العذاب والعقوبة على أقوام معيّنة (ولمّا جاءت رسلنا لوطاً سيء بهم وضاق بهم ذرعاً وقال هذا يوم عصيب)(4)
وآخرون يمدّون المؤمنين حال الحرب (ياأيّها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إن جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها وكان الله بما تعملون بصيراً)(5).
وأخيراً مجموعة لتبليغ رسالات الوحي وإنزال الكتب السماوية للأنبياء (يُنزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنّه لا إله إلاّ أنا فاتّقون).(6)
ولو أردنا الإسترسال في ذكر وظائف الملائكة لطال البحث واتّسع.
4 ـ الملائكة دائمو التسبيح والتقديس لله سبحانه وتعالى (والملائكة يسبّحون بحمد ربّهم ويستغفرون لمن في الأرض).(7)
5 ـ وبناءً على أنّ الإنسان بحسب إستعداده للتكامل يمكنه أن يكون أعلى مقاماً وأشرف موضعاً من الملائكة فقد سجدت الملائكة بدون إستثناء لخلق آدم،
ــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ الأعراف، 37.
2 ـ الإنفطار، 10 ـ 13.
3 ـ الأنعام، 61.
4 ـ هود، 77.
5 ـ الأحزاب، 9.
6 ـ النحل، 2.
7 ـ الشورى، 5.
[ 18 ]
وعدّوا آدم معلّماً لهم «الآيات 30 ـ 34 سورة البقرة».
6 ـ إنّ الملائكة يظهرون بصورة الإنسان للأنبياء وغير الأنبياء، كما نقرأ في الآية (17) من سورة مريم: (فأرسلنا إليها روحنا فتمثّل لها بشراً سويّاً).
كذلك يذكر القرآن الكريم تجلّيهم بصورة إنسان لإبراهيم ولوط (هود ـ 69 و77) كما أنّه يستفاد من أواخر تلك الآيات أنّ قوم لوط أيضاً رأوهم بتلك الصورة الإنسانية السوية «هود ـ 78».
فهل أنّ ذلك الظهور بالشكل الإنساني، له واقع عيني، أم هو بصورة تمثّل وتصرّف في قوّة الإدراك؟ ظاهر الآيات القرآنية يشير إلى المعنى الأوّل، وإن كان بعض من كبار المفسّرين قد إختار المعنى الثاني.
7 ـ يستفاد من الروايات أنّ أعداد الملائكة كثيرة بحيث انّه لا يمكن مقايسة أعدادهم بالبشر بأي شكل من الأشكال، فحينما سئل الإمام الصادق (عليه السلام): هل الملائكة أكثر أم بنو آدم؟ قال: «والذي نفسي بيده لملائكة الله في السموات أكثر من عدد التراب في الأرض، وما في السماء موضع قدم إلاّ وفيها ملك يسبّحه ويقدّسه، ولا في الأرض شجرة ولا مدر إلاّ وفيها ملك موكّل بها يأتي الله كلّ يوم بعملها والله أعلم بها، وما منهم أحد إلاّ ويتقرّب كلّ يوم إلى الله بولايتنا أهل البيت، ويستغفر لمحبّينا ويلعن أعداءنا، ويسأل الله أن يرسل عليهم العذاب إرسالا»(1).
8 ـ الملائكة لا يأكلون ولا يشربون، ولا يتزوجون، فقد ورد عن الإمام الصادق في حديث طويل قوله: «إنّ الملائكة لا يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون، وإنّما يعيشون بنسيم العرش»(2).
ــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ بحار الأنوار، الجزء 59، صفحة 176 حديث 7.
2 ـ المصدر السابق، صفحة 174 ـ حديث 4. وقد نقلت روايات متعدّدة في هذا الشأن فراجع.