إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

النجاة من الحيرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • النجاة من الحيرة



    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِ على محمد وآلِ محمد

    النجاة من الحيرة



    في حديث روته عدة من المصادر المرجعية منها كتابا كفاية الأثر في الإثني عشر للحافظ الخزاز القمي وكمال الدين للشيخ الصدوق رضوان الله عليهما..

    قال مولانا الإمام الحسن الزكي العسكري –صلوات الله عليه-: "إبني محمد هو الإمام والحجة بعدي من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية، أما إن له غيبة يحار فيها الجاهلون ويهلك فيها المبطلون ويكذب فيها الوقاتون، ثم يخرج وكأني أنظر الى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة. "
    أولاً
    تناقل العلماء هذا الحديث الشريف ضمن النصوص المصرحة بأمامة الحجة المهدي –أرواحنا فداه- كخليفة لوالده الإمام الحادي عشر الحسن العسكري –عليه السلام-، وإستدل العلماء به كأحد الأدلة النقلية الكثيرة على صحة غيبة المهدي الموعود –عجل الله فرجه- فهو من الأحاديث الشريفة التي رواها الثقاة عن رسول الله وأئمة عترته –عليهم السلام- والتي أخبرت بوقوع الغيبة لخاتم الأوصياء وقبل وقوعها بزمن طويل ثم جاء الواقع مصدقاً لما أخبروا به.


    ثانياً
    فإننا نستلهم من الحديث الشريف المتقدم حثاً لنا وللمؤمنين جميعاً بالسعي للحصول على المعرفة الصحيحة بالإمام المهدي –عجل الله فرجه-، لإن الإمام المعصوم الذي تنجي معرفته من ميتة الجاهلية.
    ويؤكد مولانا الحسن العسكري –عليه السلام- أهمية الحصول على هذه من خلال قوله في العبارة اللاحقة من حديثه حيث يقول: "أما إن له غيبة يحار فيها الجاهلون".


    فالجهل وعدم الحصول على المعرفة الصحيحة بالإمام المهدي في غيبته هو الذي يولد الحيرة وبمعرفته عجل الله فرجه تزول هذه الحيرة.

    أيها الأطائب أما الحقيقة الثالثة التي ينبهنا إليها مولانا الإمام الزكي العسكري –سلام الله عليه- في حديثه المتقدم فهي أن عصر الغيبة هو عصر إمتحان والذين يتبعون الآراء الباطلة يسقطون في الهلاك المعنوي فضلاً عن المادي.

    كما نجد في الحديث الشريف تحذيراً من التوقيت لأوان ظهور المهدي الموعود –عجل الله فرجه-، وهذا المعنى ورد التأكيد عليه في كثير من الأحاديث الشريفة مشيرة الى أن حكمة الله جل جلاله شاءت أن يكون ظهور خليفته المهدي مفاجئاً مباغتاً لإعدائه لحكم عدة منها:

    عدم السماح للأعداء بالإستعداد لإحباط حركته الإصلاحية الكبرى ومحاصرتها قبل إنطلاقها، ومن المعروف أن عنصر المباغتة هو من أهم عناصر الإنتصار في الصراع.
    وعلى الطرف المقابل فإن إخفاء موعد الظهور المبارك يضاعف من إجتهاد المؤمنين في مساعيهم للإستعداد لنصرة المصلح الموعود –عجل الله فرجه-، فلا يغفلون عن أن يكون في حالة يرتضيها الله لهم إذا ظهر خليفته في أي وقت.
    sigpic
يعمل...
X