إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

القيوم من اسماء الله تعالى الحسنى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • القيوم من اسماء الله تعالى الحسنى

    ((بسم الله الرحمن الرحيم))
    ( و صلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين)

    (القيوم) القيوم والقيام هما فيعول وفيعال من قمت بالشئ اذا وليته بنفسك وتوليت حفظه واصلاحه وتقديره،ونظيره قولهم:
    ما فيها من ديور ولاديار.1

    اسم القيوم فهو على ما قيل:فيعول كالقيام فيعال من القيام وصف يدل على المبالغة والقيام هو حفظ الشئ وفعله وتدبيره وتربيته والمراقبة عليه والقدرة عليه، كل ذلك ماخوذ من القيام بمعنى الانتصاب للملازمة العادية بين الانتصاب وبين كل منها.
    وقد اثبت الله تعالى اصل القيام بامور خلقه لنفسه في كلامه حيث قال تعالى:
    ((أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت))الرعد-33 وقال تعالى وهو اشمل من الآية السابقة-))شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة والوا العلم قائم بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم))آل عمران-18،فافاد انه قائم على الموجودات بالعدل فلا يعطي ولا يمنع شيئا في الوجود(وليس الوجود الا الاعطاء والمنع) الا بالعدل باعطاء كل شئ ما يستحقه ثم بين ان هذا القيام بالعدل مقتضى اسميه الكريمين: العزيز الحكيم فبعزته يقوم على كل شئ وبحكمته يعدل فيه.
    وبالجملة لما كان تعالى هوالمبدء الذي يبتدي منه وجود كل شئ و اوصافه وآثاره لا مبدء سواه الا هو ينتهي اليه ،فهو القائم على كل شئ من كل جهة بحقيقة القيام الذي لا يشوبه فتور وخلل،وليس ذلك لغيره قط الا باذنه بوجه،فليس له تعالى الاالقيام
    من غير ضعف وفتور،وليس لغيره الا ان يقوم به.2
    القيوم مبالغة في القيام بذاته والتقويم والاقامة لغيره وقيامه بذاته قد عرفته واما تقويمه فبيانه انه كما ان لكل مهية مقوما لا يمكن تقررها وتصورها بدونه وهو بين الثبوت والاثبات لها وهي خلوا عنه ليست هي كذلك لكل وجود مقوم وجودي لا يمكن تحققه وظهوره بدونه وهو ليس خارجا عنه وان ليس داخلا فيه ايضا وهو الوجود الاضافي الاشراقي الذي ينطوى فيه ظهور
    كل وجود مقيد وهو القيومية الفعليه الحقة الظلية واما القيومية الذاتية الحقة الحقيقية فهى تقويم الوجود الحق الحقيقي للوجود الحق المخلوق به.3

    المصادر
    1 /التوحيد---الشيخ الصدوق ص210
    2/تفسير الميزان---السيد الطباطبائي ج2 ص330
    3/شرح الاسماء الحسنى-الملا هادي السبزواري ج1 ص125
يعمل...
X