بسم الله الرحمن الرحيم...
اللهم صل على محمد وال محمد...
السلام عليك يا سيدي ومولاي يا ابا عبد لله الحسين...
السيدة رقية قد كسرت قلوبنا جميعا وخاصة سيدتي ومولاتي ام المصائب زينب عليها السلام فكما يقولون ان كان ينقصها مصيبة اخرى فقد كسرت قلب زينب ووقفت محتارة ماذا تقول للحسين عند عودتها الى كربلاء ماذا سيكون الجواب عندما يسألها الحسين عن مواقيت الصلاة وعن التي تفرش سجادة الصلاة عند الاذان ماذا تجيب...
انها تركتها في خربة الشام لم تذق الطعام ولم تشرب الماء...
اتكلم في هذا البحث عن شهادتها...
السبايا اهل بيت النبوة كانوا مدة اقامتهم في الشام يبقونهم في الخربة من الصباح الى المساء لكي تأتي الناس للتفرج عليهن بحجة انهم سبايا خوارج من بلاد الترك او الديلم وفي الليل كانوا يخرجون بالأطفال على باب الخربة وينظرون الى الناس يرجعون الى بيوتهم وكانت هذه الطفلة مع الاطفال جالسين على باب الخربة واذا برجل يمر من امامهم ماسكا بيد ابنته فتأثرت فاطمة الصغيرة لهذا المنظر وأخذت تقول : اما يأتي أهلنا ويرجعون بنا كما يرجع الآباء بأبنائهم فالتفتت يمينا وشمالا ما رأت الا عمتها زينب فقالت لها : عمه ! أما يأتي ابي الحسين حتى يردنا الى دارنا...
فبكت هذه الطفلة اليتيمة تلك الليلة وبكت وبكت وهي تريد أباها الحسين عليه السلام حتى هومت عيناها بالنوم ووضعت خدها على احجار تلك الخربة واذا بها ترى الخربة وقد امتلأت بالنور ورأت اباها الحسين عليه السلام فقامت ورمت بنفسها في حجر ابيها وهي تنادي : ابه ابه اين كنت يا نور عيني ؟؟؟
لقد لطموني على وجهي ابه لقد ضربوا عمتي بالسياط فراح الحسين يصبرها ويهدئ من روعها ثم غاب عنها فأفاقت من نومها واستيقظت فزعة مستوحشة فنادت : عمه زينب اين ابي الحسين ؟
قالت لها : بنية انه في سفره ...
قالت لها :عمتي الآن رأيت ابي الحسين عندي آتوني بوالدي وقرة عيني وكلما هجعوها ازدادت نوحا وبكاء فعظم ذلك على اهل البيت فضجوا بالبكاء والعويل ولما كانت الخربة مليئة باليتامى والأطفال استيقظوا على اثر صوتها وبكائها فتذكروا آباءهم تلك تذكرت أباها وتلك تذكرت اخاها وتلك تذكرت أبناءها وصاروا ينوحون لفاطمة الصغيرة رقية تبكي وهم يبكون لبكائها واذا بالصوت يصل الى مجلس يزيد لعنه الله...
ثم ان الطاغية تساءل عن أهل البيت عليهم السلام فأخبروه بما جرى فأشار اللعين على جلاوزته ان يأخذوا رأس الامام الحسين عليه السلام الى الطفلة الصغيرة لتتسلى به فوضعوا الرأس في طبق وغطوه بمنديل ديبقي حتى جاؤوا الى باب الخربة قالت لهم مولاتنا زينب ماذا عندكم ؟ وماذا تريدون ؟ قالوا لا نريد الدخول وانما جئنا بهذا الطبق...
قالت عليها السلام : وما في هذا الطبق ؟
قالوا : انه رأس الحسين...
تحيرت مولاتنا زينب ماذا تصنع فدخلت الى الخربة وكانت رقية جالسة في وسط الخربة وقد حام حولها الاطفال واليتامى والنساء اذا بكت بكوا لبكائها واذا حنت حنوا لحنينها فصاحت مولاتنا زينب عليها السلام : رقية قومي وخذي هذا الطبق...
قالت رقية : انا لست جائعة عمه زينب انا اريد والدي الحسين...
قالت لها بنية مقصودك في هذا الطبق...
واذا بالعبرات انحبست في الصدور فقامت هذه الطفلة الصغيرة أخذت الطبق بيديها الناعمتين جلست على الارض ووضعت الطبق بإزائها مدت يدها الى المنديل كشفت عن المنديل واذا بها ترى رأس ابيها الحسين عليه السلام ذلك الرأس القمري الازهري والنور يشع من غرة جبينه وشيبته مخضبة بالدماء أخذته ضمته الى صدرها وبكت...
أبه من قطع الرأس الشريف أبه من خضب الشيب العفيف أبه من أيتمني على صغر سني...
ثم انها وضعت فمها على فمه الشريف وبكت بكاء شديدا حتى غشي عليها وسقط الرأس من بين يديها فسكت فعند ذلك امرت السيدة زينب عليها السلام ان يسكت الجميع لان رقية قد نامت وهدأت وبعد وقت قليل دخل الامام زين العابدين عليه السلام والدمع في عينه
وقال : عمه زينب نحي رأس والدي عن اختي رقية فإنها قد فارقت الحياة...
فلما حركوها فإذا بها قد فارقت روحها الحياة...
فنادت السيدة زينب عليها السلام بنت اخيها وقالت : يا قرة عين اخي الحسين فلم تسمع جوابا فإذا رقية قد فارقت الحياة فلما رأى اهل البيت عليهم السلام ما جرى عليها ضجوا بالبكاء وجددوا العزاء فالمصيبة عظيمة...
وقد ورد في بعض الاخبار ان المغسلة عندما كانت تغسل جسد السيدة رقية عليها السلام تركت التغسيل فجأة وتساءلت قائلة : من هو كبير هؤلاء الأسرى ؟؟
فأجابتها العقيلة زينب عليها السلام
وقالت : ماذا تريدين ؟ قالت المغسلة : اليس لها اب ؟
فأجابتها العقيلة عليها السلام : ولم ؟
قالت : اني أرى على جسدها أثر الضرب فقالت لها نعم : إنها آثار السياط وطعنات كعوب الرماح...
ساعد الله قلبك يا مولاتي يا زينب...
وعلى رأي الشاعر...
عمه يزينب ماتت الطفله يعمه ابثغر ابوي احسين من كامت تشمه...
من سمعته ليها اعتنت زينب ابهمه اوشالتها من راس السبط جبد الزجيه...
وادموعها زينب تهل او تجري العين واتنادي عمه شعتذر من عودج احسين...
لو كال بتي ليشم و ويه الخواتين عمه شكله أويصعب اعتابه عليه...
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق محمد وعلى ال محمد الطيبين الطاهرين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
اللهم صل على محمد وال محمد...
السلام عليك يا سيدي ومولاي يا ابا عبد لله الحسين...
السيدة رقية قد كسرت قلوبنا جميعا وخاصة سيدتي ومولاتي ام المصائب زينب عليها السلام فكما يقولون ان كان ينقصها مصيبة اخرى فقد كسرت قلب زينب ووقفت محتارة ماذا تقول للحسين عند عودتها الى كربلاء ماذا سيكون الجواب عندما يسألها الحسين عن مواقيت الصلاة وعن التي تفرش سجادة الصلاة عند الاذان ماذا تجيب...
انها تركتها في خربة الشام لم تذق الطعام ولم تشرب الماء...
اتكلم في هذا البحث عن شهادتها...
السبايا اهل بيت النبوة كانوا مدة اقامتهم في الشام يبقونهم في الخربة من الصباح الى المساء لكي تأتي الناس للتفرج عليهن بحجة انهم سبايا خوارج من بلاد الترك او الديلم وفي الليل كانوا يخرجون بالأطفال على باب الخربة وينظرون الى الناس يرجعون الى بيوتهم وكانت هذه الطفلة مع الاطفال جالسين على باب الخربة واذا برجل يمر من امامهم ماسكا بيد ابنته فتأثرت فاطمة الصغيرة لهذا المنظر وأخذت تقول : اما يأتي أهلنا ويرجعون بنا كما يرجع الآباء بأبنائهم فالتفتت يمينا وشمالا ما رأت الا عمتها زينب فقالت لها : عمه ! أما يأتي ابي الحسين حتى يردنا الى دارنا...
فبكت هذه الطفلة اليتيمة تلك الليلة وبكت وبكت وهي تريد أباها الحسين عليه السلام حتى هومت عيناها بالنوم ووضعت خدها على احجار تلك الخربة واذا بها ترى الخربة وقد امتلأت بالنور ورأت اباها الحسين عليه السلام فقامت ورمت بنفسها في حجر ابيها وهي تنادي : ابه ابه اين كنت يا نور عيني ؟؟؟
لقد لطموني على وجهي ابه لقد ضربوا عمتي بالسياط فراح الحسين يصبرها ويهدئ من روعها ثم غاب عنها فأفاقت من نومها واستيقظت فزعة مستوحشة فنادت : عمه زينب اين ابي الحسين ؟
قالت لها : بنية انه في سفره ...
قالت لها :عمتي الآن رأيت ابي الحسين عندي آتوني بوالدي وقرة عيني وكلما هجعوها ازدادت نوحا وبكاء فعظم ذلك على اهل البيت فضجوا بالبكاء والعويل ولما كانت الخربة مليئة باليتامى والأطفال استيقظوا على اثر صوتها وبكائها فتذكروا آباءهم تلك تذكرت أباها وتلك تذكرت اخاها وتلك تذكرت أبناءها وصاروا ينوحون لفاطمة الصغيرة رقية تبكي وهم يبكون لبكائها واذا بالصوت يصل الى مجلس يزيد لعنه الله...
ثم ان الطاغية تساءل عن أهل البيت عليهم السلام فأخبروه بما جرى فأشار اللعين على جلاوزته ان يأخذوا رأس الامام الحسين عليه السلام الى الطفلة الصغيرة لتتسلى به فوضعوا الرأس في طبق وغطوه بمنديل ديبقي حتى جاؤوا الى باب الخربة قالت لهم مولاتنا زينب ماذا عندكم ؟ وماذا تريدون ؟ قالوا لا نريد الدخول وانما جئنا بهذا الطبق...
قالت عليها السلام : وما في هذا الطبق ؟
قالوا : انه رأس الحسين...
تحيرت مولاتنا زينب ماذا تصنع فدخلت الى الخربة وكانت رقية جالسة في وسط الخربة وقد حام حولها الاطفال واليتامى والنساء اذا بكت بكوا لبكائها واذا حنت حنوا لحنينها فصاحت مولاتنا زينب عليها السلام : رقية قومي وخذي هذا الطبق...
قالت رقية : انا لست جائعة عمه زينب انا اريد والدي الحسين...
قالت لها بنية مقصودك في هذا الطبق...
واذا بالعبرات انحبست في الصدور فقامت هذه الطفلة الصغيرة أخذت الطبق بيديها الناعمتين جلست على الارض ووضعت الطبق بإزائها مدت يدها الى المنديل كشفت عن المنديل واذا بها ترى رأس ابيها الحسين عليه السلام ذلك الرأس القمري الازهري والنور يشع من غرة جبينه وشيبته مخضبة بالدماء أخذته ضمته الى صدرها وبكت...
أبه من قطع الرأس الشريف أبه من خضب الشيب العفيف أبه من أيتمني على صغر سني...
ثم انها وضعت فمها على فمه الشريف وبكت بكاء شديدا حتى غشي عليها وسقط الرأس من بين يديها فسكت فعند ذلك امرت السيدة زينب عليها السلام ان يسكت الجميع لان رقية قد نامت وهدأت وبعد وقت قليل دخل الامام زين العابدين عليه السلام والدمع في عينه
وقال : عمه زينب نحي رأس والدي عن اختي رقية فإنها قد فارقت الحياة...
فلما حركوها فإذا بها قد فارقت روحها الحياة...
فنادت السيدة زينب عليها السلام بنت اخيها وقالت : يا قرة عين اخي الحسين فلم تسمع جوابا فإذا رقية قد فارقت الحياة فلما رأى اهل البيت عليهم السلام ما جرى عليها ضجوا بالبكاء وجددوا العزاء فالمصيبة عظيمة...
وقد ورد في بعض الاخبار ان المغسلة عندما كانت تغسل جسد السيدة رقية عليها السلام تركت التغسيل فجأة وتساءلت قائلة : من هو كبير هؤلاء الأسرى ؟؟
فأجابتها العقيلة زينب عليها السلام
وقالت : ماذا تريدين ؟ قالت المغسلة : اليس لها اب ؟
فأجابتها العقيلة عليها السلام : ولم ؟
قالت : اني أرى على جسدها أثر الضرب فقالت لها نعم : إنها آثار السياط وطعنات كعوب الرماح...
ساعد الله قلبك يا مولاتي يا زينب...
وعلى رأي الشاعر...
عمه يزينب ماتت الطفله يعمه ابثغر ابوي احسين من كامت تشمه...
من سمعته ليها اعتنت زينب ابهمه اوشالتها من راس السبط جبد الزجيه...
وادموعها زينب تهل او تجري العين واتنادي عمه شعتذر من عودج احسين...
لو كال بتي ليشم و ويه الخواتين عمه شكله أويصعب اعتابه عليه...
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق محمد وعلى ال محمد الطيبين الطاهرين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
