بسم الله الرحمن الرحيم
السلام على بقية الله في ارضه وحجته على عباده
اللهم صل على محمد واله الطاهرين واللعن الدائم على اعدائهم الى يوم الدينالسلام على بقية الله في ارضه وحجته على عباده
ان من نعم الله تعالى علينا ان خلقنا ومن علينا بان جعلنا مسلمين وعنوان المسلم الاول والاهم هو اقامة الصلاة ،فقد اولاها الله تعالى اهمية كبرى لاثارها المهمة في حياة الانسان وتكامله فمنها عروج الانسان بروحه الى الله تعالى فهي معراج المؤمن ..ولكن بشروطها .. ان احد تفسيرات تكبيرة الاحرام ورفع اليدين خلف الاذنين وقولنا الله اكبر هو التجرد من كل ما عدا الله فلا ينبغي التفكير باي امر اخر من امور الدنيا وتركها خلف ظهورنا فها نحن بين يدي الله تعالى وهو جل وعلا طلبنا للوقوف بين يديه الساعة واي امر اخر مهما عظم فالله اعظم واكبر ومما ورد عن اهل البيت الاطهار(انه اذا اردت ان تكلم الله فصل ،وان اردت ان يكلمك الله فاقرا القرءن الكريم) يقول الكسيس كاريل في كتابه الانسان ذلك المجهول(...وقد يحدث نشاط روحي معين تعديلا تشريحيا ووظيفيا في الانسجة والاعضاء،وتلاحظ هذه الظواهر العضوية في ظروف مختلفة،من بينها حالة العبادة. فالصلاة ، كما يجب ان تفهم،ليست مجرد ترديد الي للطقوس ،ولكنه ارتفاع لا يدركه العقل، انها استغراق الشعور في تامل مبداء يخترق عالمنا ويسمو عليه. ومثل هذه الحالة السيكولوجية ليست عقلية ..ان الفلاسفة والعلماء لا يفهمونها كما انها صعبة المنال عليهم .ولكن يبدو ان الشخص المتجرد من حب متاع الدنيا يشعر بالله بمثل السهولة التي يشعر بها بحرارة الشمس او بعطف احد اصدقائه عليه...)ومن اركان الصلاة السجود فاقرب ما يكون العبد لربه وهو ساجد محققا التماس التام بين جبهته اشرف جزء من جسده باوطا شىء وهي الارض التربة مترجما عبوديته التامه لخالقه العظيم بتسبيحه وتقديسه (سبحان ربي الاعلى وبحمده ) فهو اقرب ما يكون الى الله وموضع عنايته وحبه وقد اوصى النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم باطالة السجود والسجود يجب ان يكون على الارض اوما ينبت عليها من غير الماكول واقدس تربةواشرفها التربه الحسينيه المباركة فعن الامام الصادق عليه السلامالسجود على تربة الحسين عليه السلام يخرق الحجب السبعة )1 .الذا نلاحظ الصلة الوثيقة بين صلاتنا ومدى مقبوليتها وبين الحسين الشهيد فالصلاة على التربة قد تكون مجزية ولكن بتربته الشريفة يضمن العبد باذن الله قبولها اكراما لسيد الشهداء ومن بركات تربة كربلاء ايضا عن امامنا الصادق عليه السلامالسبحة التي هي من طين قبر الحسين تسبح بيد الرجل من غير ان يسبح)،(حنكوا اولادكم بتربة الحسين عليه السلام فانه امان) ،(اين انت من طين قبرالحسين بن علي شفاء من كل داء)،(اين انت من طين قبر الحسين بن علي عليهما السلام فان فيه امنا من كل خوف)ان الله سبحانه وتعالى انعم على الحسين بان جعل الشفاء في تربته واستجابة الدعاء تحت قبته والامامة في ذريته جزاءا وفاقا قبال تضحياته لاعزاز دين الله وديمومته لذا من المستحبات قبل الشروع بالصلاة ان نسلم على الامام الحسين. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
السلام عليك يا ابا عبد الله الحسين وعلى الارواح التي حلت بفنائك
1-بحار الانوار
محمد باقر المجلسي
ج82،ص153
تعليق